دعاء صبيح النعيمي
الحوار المتمدن-العدد: 4682 - 2015 / 1 / 4 - 20:19
المحور:
الادب والفن
(1)
البرتقال مخبئ بجلبابه
وهو مخبأ في دعائها
ما سعر اللهفة ؟
(2)
في الجانب الأيمن من صيوانها
تهطل ضوضاء بائع إسطوانات الغاز
مطمئن الجيب ،
قلق المظهر كما نومها
(3)
إبريق شاي على المدفئة
أكمام تغطي أناملها
جو رطب ، زكام مستمر
تفوح منه رائحة نفط
حنينا لشتاء عراقها
(4)
تبحث في شراشف إبنها ،
عن عروس تناسب حجم إستيعابها ،
لبلوغه سن مابعد المراهقة .!
(5)
مابين رفة جفن وأخرى ،
تكبر فتاتها .. يكبر خوفها
تشع بريقا " عيون إبنتها "
لتؤكد لها جميع ظنونها
(6)
أخاديد وحفر تملئ شيخوخة خوفه ،
لم يعد قادرا على المراوغة ،
في إخفاء عرق جبينه ..
(7)
أمامه فتاته الحسناء
وماخلف خداعه ، زوجة
على الخط الساخن
تمارس عهرها
(8)
مابين كذبة وأخرى
تقطن حقيقة مؤكدة
تقول بأننا جميعا كاذبون
بنسبة مئة بالمئة .!
(9)
على الطاولة المستديرة
يجلس وهي تقف ، تقف
وهو يجلس ، يطلب منها
مناولته جهاز التحكم عن بعد
راغبا بجلوسها قليلا
لحين إكماله مشاهدة
" مهاترات السي سيد "
(10)
هو وهي متلاصقان
لدرجة صرنا لانميز
أي منهما ينفث الاخر
كلاهما يحترقان
الأركيلة وهو
#دعاء_صبيح_النعيمي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟