إبراهيم الحسيني
الحوار المتمدن-العدد: 4676 - 2014 / 12 / 29 - 14:33
المحور:
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
مقدمة في نظرية الثورة
المادية التاريخية ، جدل الطبيعة في المجتمعات البشرية ، تنطلق وتتحرك على أرض الواقع المادي والاجتماعي ، نظرية نقدية تفكيكية خالصة للنص والوجود الاجتماعي ، بأبنيته وأنساقه ، هياكله ومؤسساته ، زعزعة الخطاب السائد ، النغمة الأساسية لإستراتيجية التفكيك ، لإلغاء المركزية ، المركز الإمبراطوري المهيمن ، أو السلطة السياسية المهيمنة ، والميزة التي تنشأ عن هذه المركزية وهذه السلطة ، التفكيكية ليست نشاطا خارجيا ، لخلخلة النص ، الخلخلة مضمرة في النص ذاته ، النص يخلخل نفسه بنفسه ، تقوم على إبراز تناقضات الهامش الاجتماعي مع المتن الاجتماعي ، التناقض في إطار التماثل الذي يجسده الشيء الواحد ، التناقض الداخلي جوهر كل شيء ، الازدواجية داخل الوحدة ، التناقض جوهر الأشياء ، تناقض توافقي ، سلمي ، سكوني ، بطيء ، متجاور ، إصلاحي ، وتناقض عدائي تناحري ، يتميز بكون أحد الضدين ينفي الضد الآخر ، في وجوده ذاته ، وليس فقط في تماثله مع الضد الآخر ، والتناقض العدائي حين يبلغ مرحلة النضج ( ثوري ) ينفي أحد الضدين وتحرير الضد الآخر ، والدولة تعبير مكثف لتماثل الضدين ، ومكانا مركزيا لصراعهما ، في النص الاجتماعي ، الإقطاع والعبودية في الدول الإقطاعية ، رأس المال وقوة العمل في الدول الرأسمالية ، والمتن والهامش الاجتماعي في الدول المشوهة ما بين الإقطاع والرأسمالية ، والأفكار البشرية لم تتوصل إلى حقيقة الأشياء ، من الوهلة الأولى ، دفعة واحدة ، مسيرة إنسانية شاقة ، وعسيرة ، في كافة العلوم الإنسانية ، والطبيعية ، والحقيقة المجتمعية ، لن تكون ، إلا نتيجة تصادم القوى الاجتماعية ( الطبقات العليا والدنيا ) وأفكارها المتباينة داخل الفكر ، وتصوراتها الذهنية للمستقبل ، حصيلة صراع بين الأفكار والآراء ، لحركة جدلية قائمة على التناقضات الواقعية ، شديدة التنوع والغنى ، ملموسة ، متعددة الجوانب والعلاقات والخاصيات ، والمادية الجدلية لا يمكنها التوصل إلى الحقيقة الاجتماعية ، إلا بعد استنفاذ حركتها الجدلية ، وصيرورة التشكل المجتمعية ، للحقيقة المجتمعية التي يجسدها هذا المجتمع أو ذاك ، ولا تمتلك يقينا ، أو رؤية ، حتمية ، جبرية ، لاهوتية ، لحل التناقض ، بل أفق مفتوح ، على تطور التناقض وتعميقه ، ليخلق حله وتجاوزه ، الذي يتخذ أشكالا عديدة : إلغاء التناقض القديم وحلول تناقض جديد غيره ، إجهاض التناقض وتسكينه ، أو انشطار الوحدة المجتمعية ، وتطايرها إلى شظايا ، أو ضدين منفصلين .
يسقط الشاويش والكاهن والدرويش
#إبراهيم_الحسيني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟