أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير إبراهيم خليل حسن - حول بيان حزب ٱلشعب ٱلسورى














المزيد.....

حول بيان حزب ٱلشعب ٱلسورى


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1304 - 2005 / 9 / 1 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما جاء من نقد ذاتى لمفاهيم ٱلحزب ٱلشمولية هو عادة جميع ٱلشموليين سواۤء ءَكانوا شيوعيين أم بعثيين أم أخوان. وقد أظهر بيان حزب ٱلشعب باسمه ٱلجديد ٱلقديم أن ٱلمفاهيم ٱلتى صنعت ٱلشمولية عند ٱلبعث وٱلشيوعى بمختلف تياراته ما زالت هى ٱلمفاهيم ٱلتى يدعو إليها كٱلقومية وٱلقضية ٱلفلسطينية. ولكن هذه ٱلمرة فى جو من ٱلدعوة للاعتراف بٱلأخر. ولا ندرىۤ إذا كان هذا ٱلأخر ممن لا يزينون أقوالهم بمفاهيم ٱلقومية أو بٱلقضية ٱلفلسطينية ٱلتى كانت سببا لضياع ستة أجيال حتى يومنا هذا. وٱلحزب لم يخفِ موقفه ٱلثابت ٱلذى يجرّه إلىۤ أسلوبه ٱلقديم ٱلذى يزعم نقدًا له.
هذا ٱلأسلوب ٱلمكيافيلى لن ينفع فىۤ إفهام ٱلسياسة لبسيط. أن يرتكب ٱلحزب ٱلأخطاء ٱلقاتلة على مدى ثمانين عاما ثم يأتى ليقول أنناۤ أخطأنا وسنحاول ٱلتجربة مرَّة أخرى. فهو قول سبقهم إليه طاغوت ٱلسلطة فى جميع بلاد ٱلشَّام وقد طلبوا فرصة أخرى لهم ليصلحوا ويحدثوا فسادهم وتدميرهم للمجتمع ٱلمدنى.
ٱلإنسان هو ٱلهدف ٱلحقّ ولا توجد أهداف أخرى. فأىًّ كان ٱلمرء فله حقُّ ٱلعيش من دون سلطة أيديولوجيا على حياته. وهو بحاجة إلى ميثاق ٱجتماعى بين أفراد ٱلمجتمع يضمن له حقّ ٱلقول وٱلعمل وٱلتعليم وحماية من ٱلبطالة وٱلتأمين ٱلصحى وٱلعجز وٱلشيخوخة وٱلسفر وٱلعودة من دون حاجة لموافقة جهة من ٱلمجتمع. كما له حقّ ٱلصداقة مع من يريد من داخل ٱلبلد ٱلذى يعيش فيه ومن خارجه بما فى ذلك إسراۤءيل.
غريب كيف تفكرون وبين أيديكم وصاية على ٱلناس كما هو حال ٱلسلطة فى جميع بلاد ٱلشام. ولا ندرى كيف جاءتكم ومن أين. لا يكفى ٱلمرء أن يكون عاش فى ٱلسجن ليكون له دور على غيره من ٱلناس. فأنا مثلا لاۤ أرى عيبا فى تغيير ظروف ٱلحياة ٱلكريهة فى بلادنا علىۤ أيدى غرباۤء وليكن لهم أجرهم فهل تقبلون مثل هذه ٱلفكرة ؟
ألم يكن أوديب عابرا للسبيل فى طيبة ٱلمتخلفة ٱلمريضة ٱلجاهلة وبمروره فيها علم بما حلَّ بها من أمراض فأزالها بعلمه ومعرفته عنها وصار بذلك ملكا عليها وهو غريب عابر للسبيل؟
ألم يكن ٱلنبى محمد غريبا ومهاجرا إلى يثرب وصار فيها رئيسا وبها حارب قومه قريش؟
ألا نستورد خبراۤء يعلموننا كيف نستخدم ٱلسلاح وكيف نشغّل معاملنا وحتى كيف نعلّم فى جامعاتنا؟
لماذا لا نستورد وزيرا للمالية مثل وزير مالية بريطانيا؟ بل لماذا لا نستورد من يعلمنا كيف نخلص أنفسنا من ٱلمفاهيم ٱلشمولية وٱلاستبدادية ونجعله علينا رئيسا أو ملكا؟ أين ٱلعيب فى ذلك إذا حررتناۤ أمريكا وأخذت أجرتها من مواردنا التى يستولى عليها بعض ٱلقبضايات من ٱلقومجيين وٱلاشتراكيين وٱلإسلاميين؟
أقول لكم وقد كنت فى ٱلحزب ٱلشيوعى لسنوات طويلة قبل يقظتى. وقد قضيت فى ٱلسجن ما يكفى للتعلم أن لاۤ أكون وصيًّا علىۤ أحد. ولذلك تركت ٱلحزب وسعيت لإصلاح نفسى وتعليمها ٱلامتناع عن ٱلوصاية على ٱلأخرين. وأناۤ أكتب ماۤ أظنُّ أنَّه حقّ. وللناس كلّ ٱلحق كأفراد أن يقولوا فيماۤ أكتبه ما يشاۤءون من دون عدوان على حريتى وحياتى.
ٱنظروا إلى مَن تتبعون. إنَّه رجل مثلكم وقد جعلتم منه إلٰهًا. ومفاهيمه ٱستطاع أبنآء حضارته فىۤ أوروبا ٱلغربية أن يحتملوهاۤ ويتجاوزوا عنها. أمَّاۤ أبنآء شرق أوروبا فقد زعموا ٱلاحتمال وجآءوا بسلطة ٱستبدادية لم يشهد تاريخ ٱلبشر أشدّ منها ظلمًا وبشاعة. وقد سقطت جميع عروشها دون أن تجد من يأسف عليهاۤ إلا ٱلشيوعييون وحلفآؤهم فى بلادنا.
لا لما جآء فى بيانكم من نقد.
ونعم لأى تغيير يجعلكم على سبيل مدينى يعلن أنَّه "لآ إكراه فى ٱلدين". ولاۤ أرى قولا لكم إلا قول ٱلبلاغ ٱلعربى:
"عَسَىٰ رَبُّكُم أن يَرحَمَكُم وإن عُدتم عُدنا" 8 ٱلإسرآء.
فٱلإعلان عن ٱلخطإ لا تصلحه ثوابت تبين ٱلعودة إليه تارة أخرى.



#سمير_إبراهيم_خليل_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ٱلقتال واجب من أجل وطن ظالم
- يأجوج ومأجوج
- الرُّوح وحقوق الإنسان
- ميثاق شعوب ٱلعراق على سبيل ٱللَّه
- حقوق ٱلمرء وحقوق ٱلمرأة
- فتوى على الهوآء
- الاستنساخ
- ما هو سبيل اللّه ؟
- الإرهاب الإسلامى كما يبينه كتاب اللَّه
- الدين خرافة أم علم ؟
- الديمقراطية دين المؤمنين
- من أجل عراق على سبيل المدينة المنورة
- شرع ٱللَّه ومسئولية الإنسان
- مسودة ٱلدستور ٱلعراقى
- التطرف
- كيف نعلم أنَّ اللَّه يعلم ؟
- الانقلاب
- إلى شيوخ شيوخ الأزهر وشيوخ الوهابية وشيوخ قم وجميع شيوخ السل ...
- هل يقبل المسلمون بدستور دولة المدينة المنورة
- دستور دولة المدينة المنورة


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير إبراهيم خليل حسن - حول بيان حزب ٱلشعب ٱلسورى