أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد حسين عبدالعزيز - الذات الناقدة














المزيد.....

الذات الناقدة


محمد حسين عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 4651 - 2014 / 12 / 3 - 12:31
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل نقد الذات صفة جينية يتم توارثها، أما انها صفة مٌكتسبة ، أم تٌراها رغبة شخصيه تكبر ، تنمو، تتعاظم، برغبة الفرد في المعرفة ، وإصرارة علي الإكتشاف والتعرف علي كل ما حولة بنفسه ،بمجهوده، لا إعتمادا علي ما نٌقل إليه.
فلسفة الأديان مبحث يدور حول التأصيل المعرفي لفكرة أن البشرية لديها مما يقجمعها أكثر بكثير مما يفرقها، ولأن المٌعتقد/الدين صفة إجتماعية مميزة للأقوام/ الشعوب كانت ولا تزال وستظل محل إهتمام فلاسفة عظام يقبع علي رأسهم مولانا وليم هيك، وقطعا لا ننسي فضل ديفيد هيوم.
علي مدار يومين إستمتعت بقراءة أطروحه علمية في فلسفة الدين كتبها احد المرجعيات الشيعية ، كان يمرر فيها من طرف خفي بأننا في النهاية أمام منتج بشري قُح نما وتتطور ، حتى صار كما هو معروف اليوم بالأديان والمذاهب وأننا حتى تستقيم حياتنا لابد وأن ننظر في كل ما يٌسهل وجودنا ويجعلنا أكثر قدرة علي التعايش، وأيضا النظر بعمق علي ما أٌصطٌلح علي كونه مٌوحدا،جامعا لنا؟
يسأل الكاتب نفسه هل فعلا الأديان أتت لتٌجمع ؟!

كيف يستقيم الإيمان مع الحاسة النقدية؟
هل المؤمن شخص ناقد، واعي، أم هو مجرد ذات قابلة لا تمللك سوي التكرار؟
تقف أمام ما وصل إليها موقف العابد المتبتل لا القارئ الناقد فتعلي مع مرور الوقت من قيمة النص لتصل به إلى مرتبة القدسية فضلا عن مؤلفي النص، ناقلي النص، ناسخي النص، وحتى كل من حمل أو حفظ ، أو حتى نطق بالنص.

هل الاديان بحق مٌنزلة ؟؟ أما إنها إختلاق ذاتي فردي إستجابة مباشرة لطبيعة العقل البشري الباحثة دوما عن اجوبة؟
ما هو مصدر التشابه الذي يصل لدرجة التطابق حول قصص الأنبياء، معجزات الصالحين ؟
هل الأديان تقف دوما قابعة خلف خانة رد الفعل كنتيجة مباشرة للتطور الحضاري الذي شئنا أم أبينا يجر معه الرده الروحية ؟
ما هو الأصل في الخلاص الروحي .. هل التعبد لله ، أم التمسك بشرائعة ؟
فشتان جد شتان بين الإيمان الخالص وبين التعبد بالشرائع، فالنقد الموجه للأديان يستقي من بربرية قوانينها، تخلف أطروحاتها لحلول المشاكل ، نبعا لا ينضب ليصب عليها جم غضبه ونقمته وهو مٌحق بذلك لا شك.
هل ثمة منطقة مشتركة بين الأديان السماوية فيما بينها ، وهل تتقاطع ولو هامشيا مع الشرائع الوضعية؟
هل الاديان مصدرا للنبذ، الإحتقار، السمو أو حتى التعالي .. إنطلاقا من كون صاحب المعتقد ذاك هو وحدة من يملك الخلاص؟

تبقى الرحي الذهنية تدور في ذلك المبحث المعرفي ، الذي يطرح الأسئلة أكثر مما يقدم من اجوبة ، يجعلك أحيانا تصاب بالإرهاق الفكري أو حتي السأم من كثرة علامات الإستفهام ، لكنك ما أن تغلق الصفحات إلا وتجد نفسك للحظات قد تطول لدقائق صامت، واجم، تٌحلق حول علامات الإستفهام التي طرحها الكاتب ، لانها بلا شك تمسك ، وتصطدم مع حياتك في ذاتها ، علي مستوي الوجود، وعلي مستوي التعايش.
ياتي الجانب الأخطر والأهم من تتلك المنطقة المعرفية حين تٌسقط الإستفهامات نفسها علي الذات الإلهية بحكم إنه تم التعارف علي ان الأديان نبعت من مصدر شرعاني واحد
الله ؟؟ من هو الله ؟؟ هل هو ذات متجسدة ، أم قيمة أخلاقية عليا؟؟

وإن كانت الذات واحدة ففيم التشرذم والإختلاف بين متبعي الاديان من ناحية ، وبين الطوائف في الديانة الواحدة من ناحية أخرى!
نحن كبشر لنا طبيعة مادية لا نمللك أن نتخلص منها مهما حاولنا، وبالتالي لا نستطيع أن ننقد الله كفكرة أكثر منه كمعتقد يٌمارس أو أفعال ترتكب، لأن عقلنا مادي لا روحاني، عملي، منطقي، لا غيبي مستتر.. فننقد الشرائع، ننقد الممارسات لأتباع الديانات، ثم نضع النصوص المقدسة قيد التحقيق تاريخيا تارة، وواقعيا تارة أخرى
وهذا كله في النهاية ينصب في رافد جامع هو .. الله
اشنرك في تقييم المقال



#محمد_حسين_عبدالعزيز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هنا وهناك
- شيخ المشخخة
- الفاحشة في فضح عائشة- 2
- الفاحشة في فضح عائشة- 1
- العنصرية في العائلة النبوية
- آلهة إلا الله
- العقيدة الطحاوية
- تجربة
- الأورجي النبوي
- الكازانوفية المٌحمدية
- لماذا أكتب
- هل كان رسولا أم ....
- السهام النارية علي الأحاديث القدسية - 3
- الرد علي أبو يعرب المرزوقي - (2-1)
- الرد علي أبو يعرب المرزوقي - (1-1)
- أمهات المؤمنين قراءة مغايرة 2-1
- أمهات المؤمنين - قراءة مغايرة (1-1)
- الفلسفة الإسلامية
- الرد المٌلجم علي صحيح مسلم - 1
- الرد المُلجم علي صحيح مسلم - 3


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد حسين عبدالعزيز - الذات الناقدة