أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - -الجمهورية- تستعيد ذاكرتها.. ودورها التنويرى














المزيد.....

-الجمهورية- تستعيد ذاكرتها.. ودورها التنويرى


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 1304 - 2005 / 9 / 1 - 08:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاءت الصدفة أن يتزامن ما نشرته "الجمهورية" ، فى عددها الأسبوعي يوم الخميس الماضى على لسان محمد ابو الحديد رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر، مع ما نشرته جريدة "الأهرام" فى نفس اليوم على لسان رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد نظيف.
"الجمهورية" نشرت على صفحتها الأولى خبراً نصه "قررت مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر إنشاء أول مركز بحثى من نوعه فى الشرق الأوسط، وهو مركز "الجمهورية" لدارسات مكافحة الإرهاب. يتولى المركز -الذى يرأس مجلس إدارته الكاتب الصحفى محمد أبو الحديد رئيس المؤسسة – إعداد قاعدة بيانات شاملة عن قضية الإرهاب داخليا وخارجيا. وكل ما يتعلق بها من جوانب، وإجراء الدراسات وإعداد التقارير الدورية حولها واقتراح سبل التعامل معها والوقاية منها.
هذا الخبر الصغير الحجم هو فى حقيقة الأمر كبير الأهمية، لان الواضح انه ينطلق من فهم عميق لقضية الإرهاب، ولا ينظر إليها كمجرد حوادث "فردية" ، أو كمجرد تشكيلات عصابية إجرامية جنائية عادية أو عابرة، وانما ينظر إليها كظاهرة مركبة ومعقدة لها أبعادها المحلية والإقليمية والدولية، ولها جوانبها الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية، وان معالجتها- بالتالى – لايمكن قصرها على الحل الامنى ( رغم أهميته )، وان المواجهة الحاسمة لها لا يمكن ان تكون عن طريق التعامل بـ" القطعة"، حادثا بحادث ، كما لا يمكن ان تكون بالفهلوة والشعارات الرنانة، وإنما بالاستناد إلى العلم والدراسة الموضوعية متكاملة الأبعاد.
وبالتالى فان القراءة المتعمقة لخبر إنشاء هذا المركز لن تجد فيه ترفاً أكاديميا، بل ضرورة لرسم سياسات مترابطة ومتساندة ومتكاملة لمحاربة الإرهاب وتضييق الخناق عليه، ومساعدة صانع القرار برؤية بعيدة عن " التهوين" أو " التهويل" ، فضلا عن توسيع دائرة المواجهة مع هذا السرطان ذو الألف وجه لتكون المواجهة بينه وبين المجتمع بأسره وليس مع قسم من أجهزة الأمن فقط.
وبهذه المبادرة تستعيد "الجمهورية" جزءاً من دورها الإيجابي الذى نسيته الأجيال الجديدة. فهذه الجريدة التى جار عليها الزمان كانت أول مؤسسة صحفية تنتبه لأهمية البحوث العلمية للقضايا المجتمعية وأقامت أول مركز للأبحاث فى تاريخ الصحافة المصرية ، لكن الجهل النشيط قضى على هذا المركز الرائد وأغلقه بالضبة والمفتاح فى فترة مظلمة من تاريخ هذه الصحيفة المفترى عليها .. لكن لكل شئ نهاية.. وبداية جديدة.
وشاءت الصدفة البحتة ان تعطى برهاناً حياً على الحاجة الملحة لمركز الجمهورية لدراسات مكافحة الإرهاب، وعلى انه جاء فى وقته – ان لم يكن قد تأخر بالفعل- حيث قالت "الأهرام" فى نفس اليوم ان الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء قد أعلن ان الحكومة لاتزال مستمرة فى دراسة الملابسات المحيطة بهجمات شرم الشيخ الأخيرة، حيث انها لا تتعامل معها من المنظور الأمني فقط بل تعكف أيضا على دراسة الأوضاع الاجتماعية فى منطقة شمال سيناء التى يمكن ان تكون قد تسببت فى دفع بعض الشبان الصغار بالمنطقة إلى التورط فى تلك التفجيرات ونقلت الأهرام عن نظيف قوله لصحيفة " نيويورك تايمز" الأمريكية ان مصر تقوم حاليا ببحث نظريتين مختلفتين بشأن من الذى يقف وراء تلك الهجمات، حيث ترى أولاهما ان الأسلوب العدائى الذى تعاملت به قوات الأمن مع السكان المحليين فى شمال سيناء بعد تفجيرات طابا، ربما يكون قد دفع بعض هؤلاء الناس إلى الرغبة فى الانتقام، ومن ثم فانهم اقدموا على تنفيذ تلك الهجمات . أما الثانية فتتصور أن تكون عناصر محلية لها صلة ما بجماعات إرهاب دولية مثل تنظيم القاعدة وراء هذه التفجيرات".
هذا الكلام الذى قاله رئيس الوزراء خطير، ويمثل – ضمن ما يمثل- نقداً ضمنياً لأسلوب التعامل السائد مع الأحداث الإرهابية، كما يتضمن تحريضاً على بحث جوانب أخرى غير الجانب الأمني بهذا الصدد ، ويتضمن أيضا اعترافاً بنقص المعلومات وضعف مناهج التفكير السطحية والتبسيطية السائدة.
تلك التصريحات التى وردت عل لسان رئيس الوزراء ، ما ظهر منها وما بطن، تعنى ان قرار الزميل محمد ابو الحديد بإنشاء هذا المركز جاء فى وقته وجاء ليلبى احتياجاً حقيقياً للمجتمع وأشواقه للتحرر من الإرهاب بكافة أشكاله المادية والمعنوية.
دعونا نحلم .. ونعمل .



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطار الديمقراطية الذي تلكأ كثيرًا قبل دخول محطة مصر
- الدين لله والوطن للجميع.. أمس واليوم وغدًا
- المبادرة الغائبة
- المنافقون.. اخطر أعداء مبارك
- استنساخ الكهنة!
- تراجيديا الكولونيل والشيخ
- دموع في عيون استعمارية
- (1-2) الدين.. والسياسة : سؤال وقديم إجابات معاصرة
- واقع الحال في مصر.. دون مساحيق تجميل
- الأسلحة الفاسدة
- الصحافة القومية .. سقطت فى أول امتحان
- مبارك يطبق شعارات المعارضة .. برجال الحزب الوطنى
- أهميــة العلــم.. يــا نـــاس!
- شارون يطلب مساعدة مصر في مكافحة الإرهاب!
- شرم الشيخ ترتدي ملابس الحداد.. ولا عزاء للمتهاونين
- رياح التغيير تهب علي الصحافة القومية
- وزير الصحة .. مصطفى النحاس باشا!
- ! مطالبة علي الهواء باستقالة وزير الخارجية
- !من الذى شن الهجوم على لندن.... ولماذا؟
- لعنة صفر المونديال تطارد الدبلوماسية المصرية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - -الجمهورية- تستعيد ذاكرتها.. ودورها التنويرى