أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - تحية للجاليات الأسيوية في فرنسا...














المزيد.....

تحية للجاليات الأسيوية في فرنسا...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تـحـيــة.. لـلـجـالـيـات الأسـيـويــة في فــرنــســا...
وهامش ضــروري كــالــعــادة.
شاهدت من يومين على القناة البرلمانية الفرنسية L C P برنامجا عن الجالية الصينية بباريس وضواحيها... وعن تاريخ هجرتهم إلى فرنسا. وتطور هذه الجاليات الأسيوية المهذبة العاملة بكل تهذيب وصمت.. بلا أية ضجة. منهم كبار العلماء والأساتذة الجامعيين والأطباء والمحامين والموظفين بجميع مجالات الدولة منهم.. وخاصة عن النساء التي وصلت إلى أعلى المناصب الحكومية من مجموع الجاليات الأسيوية من كافة مناطق الصين (ولاوس و فيتنام وكمبودجيا) التي كان بعضها فترة طويلة مستعمرات فرنسية... ومن آلاف الطبقة العاملة منهم بجميع المجالات المهنية والتجارية.. وخاصة بالمطاعم.. حيث لا يوجد أي حي بأية مدينة بفرنسا.. إلا وترى فيه مطعما أسيويا.. تتذوق فيه أطيب وأشهى المأكولات الصينية أو الفيتنامية أو الكامبودجية أو الكورية.
نجاح هذه الجاليات رائع في فرنسا.. وخاصة بلا ضجيج.. محافظين على عاداتهم وتقاليدهم, رغم اندماجهم كليا وبغير مواربة بالأنظمة والتقاليد والتربية الفرنسية.. ونجاح أولادهم بالمدارس والجامعات, بنسب عالية جدا, لا مثيل له.. وخاصة بالمجالات التقنية والأنترنيت... بأعيادهم التقليدية والدينية, يساهم معهم بالعيد والتهنئة دوما كبار ممثلي الدولة الرسميين.. كعلامة توافق واحترام متبادل كامل. ومن النادر أو النادر جدا أن ترى لفرد منهم مشكلة ما بالجرائد المحلية المتخصصة بمهاجمة الأجانب.. أو نشر قصص الفضائح والمخالفات والجنح والجرائم... لأنهم عموما بعيدين كل البعد عن أبسط المشاكل والفضائح والمخالفات القانونية... وإذا جرى تفتيش لأحد مطاعمهم مثلا لمشكلة صحية تتعلق بالنظافة أو جودة المواد الغذائية.. سـرعان ما يتهافت المسؤولون عن الجالية, ويبذلون كل الجهود والمال الضروري لإصلاح كل مواد المخالفة الصحية وتطبيق الأنظمة والقواعد الأوروبية المفروضة قانونا على جميع المطاعم... للمحافظة جماعيا على ســمــعــة تجارتهم.. وخاصة على سمعة جاليتهم... وهم حريصون كل الحرص على سمعتهم القومية, رغم حصول غالبهم خلال فترات وجيزة على الجنسية الفرنسية.
لي بينهم عديد من الأصدقاء وعديد من الزملاء بأوساط العمل والعلاقات العامة. وهم أوفياء وشرفاء في المعاملة التجارية والمهنية. وصداقتهم لا ريب فيها. وانتقاداتهم الفكرية والفلسفية والسياسية متزنة.. بلا هيجان أو غضب. ولا يعلو صوتهم على الإطلاق بأي نقاش.. مهما اختلفوا معك... ومن النادر أن ينتهي نقاش بينك وبينهم على خلاف. وهم بهدوئهم وتهذيبهم, يضطرونك غالبا للتنازل عن تعنتك وتمسكك بنقطة ما... ولكنهم لا يغضبون أبدا.. أو لا يظهرون على الإطلاق أنهم غـاضبـون. وابتسامتهم دائما على وجوههم بكل المقابلات واللقاءات والمفاوضات والمحاضرات. وفي محلاتهم التجارية أو في المطاعم التي يديرونها.. يشعرونك دائما أنك صاحب المحل أو صاحب المطعم.
شعوب عريقة الحضارة.. رغم النكبات والمصائب والمجاعات والأمراض التي توالت عليها سنينا عديدة.. ولكنها حافظت على إنسانيتها.. واتزانها وبعدها عن الحقد وكراهية الآخر.. واحترام الآخر كانت دوما من أهم مقدساتها... ويكفي أن ترى كيفية تحيتهم وسلامهم للآخر.. حتى تنحني لهم ولشخصيتهم وحضارتهم وإنسانيتهم.. وتقدم لهم كل علامات الاحترام...
وأنا شخصيا تعرفت عليهم وتعودت على احترامهم وحبهم.. هنا في فــرنــســا... وكــم أتمنى أن نكتسب منهم عادات الهدوء والاتزان.. وخفض الصوت بأي نقاش.. وخاصة الابتعاد عن الغضب...وخاصة الابتعاد عن الحقد... وشعور الفوقية والتمييز.....
*********
على الهامش :
ــ تذكير
ـــ رغم وعدي والتزامي بعد الكتابة لمدة أسبوع عـمـا يجري في ســوريـا.. لم أتمكن بعد قراءتي لمقال الزميل العراقي سمير اسطيفو شبلا المحزن الواقعي الرائع, من لفت نظر القارئات والقراء وكل من أحب وأحترم وغيرهم.. لقراءة مقاله المنشور بالحوار بعنوان :
" لننقذ أطفالنا من فكر داعش "
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=443227
إنها ضــرورة حــيــاتــيــة... ضـرورة إنـسـانيـة واجتماعية.. وديمومة وجــوديــة!!!...
ـــ بمقابلة مع برنامج بيت القصيد المعاد بعد ظهر يوم الأربعاء 26 تشرين الثاني 2014 استمعت إلى الشاعر اللبناني الكبير صلاح ستيتية والذي كان سفيرا للبنان سنوات طويلة بعواصم العالم كله.. والذي كان يكتب دوما بالفرنسية وحاز على العديد من الجوائز الإنسانية والأدبية العالمية :
سمعته يقول: "أن أي فكر أو مذهب أو فلسفة, لا يتطور مع الزمن.. سوف يـنــدثــر!!!..."
فـــكــروا يا بـــشـــر... أو ان الفكر والتطور اصبحا... جريمة وكفرا وزندقة وردة؟؟؟!!!...
بـــالانـــتـــظـــار...
للقارئات والقراء الأحبة الأكارم.. كل مودتي وصداقتي ومحبتي واحترامي وولائي ووفائي.. واصدق وأطيب تحية مــهــذبــة...
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعن إمكانيات - جمع الشمل - أو عكسها.. وديمومة فشلها...
- وعن البرنامج... أي برنامج؟؟؟...
- فايا و ريحان يونان.. من سوريا
- وعن - جمع الشمل -...
- وماذا بعد الصقيع والصمت؟؟؟!!!
- عودة إلى مدينة حمص السورية.. أو ما تبقى منها...
- كلمات صريحة لأصدقائي...وغيرهم...
- التعايش المشترك؟؟؟!!!...
- التقسيم.. وعتمة الموت...
- اتجاه معاكس... اتجاه مغلق...
- وعن ندوة نقاشية... وهامش عن الحياد.
- ماذا أصاب ربيعكم.. يا عرب؟؟؟!!!...
- جهادستان Djihadistan
- وانتهت الحكاية!!!...
- عودة أخيرة إلى بيان الحوار
- عودة إلى جائزة ابن رشد...
- رسالة إلى صديقي الفنان المتفائل... وهامش عن جائزة أبن رشد.
- رسالة إلى السيدة ناهد بدوية
- خمس سوريين... وأردوغان المنقذ؟!...
- عودة داعش إلى القمقم؟؟؟...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - تحية للجاليات الأسيوية في فرنسا...