|
القليل من الدعم اللوجستي فقط
حسين علوان حسين
أديب و أستاذ جامعي
(Hussain Alwan Hussain)
الحوار المتمدن-العدد: 4640 - 2014 / 11 / 22 - 15:50
المحور:
الادب والفن
ما أن انسللتُ خارج جدار البناية المقرفة التي كنت أقيم فيها ، حتى سافر بصري عبر الشارعين العريضين أمامي لأرى مشهداً لم أكن أتوقعه ، أو هكذا خُيِّل لي . لعلها دائرتي التي بقيت أعمل فيها خمساً و عشرين عاماً متواصلاً ، تدرَّجت خلالها في السلم الوظيفي من معاون أمين مخزن ، إلى مدير مخازن أقدم . أتذكر أنني لم أغادرها إلا عندما قررت إحالة نفسي على التقاعد . و لكن ، هل كنت أنا التي قررت إحالة نفسها على التقاعد ؟ لست متأكدة تماماً ، فأنا أحب عملي الذي كرست زهرة عمري له . قد أكون أنا ؛ أم لعله كان شخصاً آخر ؟ ما بي ؟ رأسي يدور كمراوح الطائرة قبل الإقلاع ، و الإعصار يلف ذاكرتي . كيف صار حالي هكذا ؟ ما الذي حلَّ بي ؟ أشعر و كأنني قد خرجت للتو من سبات دام شهوراً . شهوراً ؟ أم يوماً و بعض يوم ؟ الحمد لله أنني قد غادرت أخيراً تلك البناية القديمة الكئيبة التي تغص بالرجال و النساء المرتدين للصدريات البيض و المبحلقين بشكٍ من خلال نظاراتهم المكبِّرة بكل الوجوه . دوران الرأس يقمعني من التركيز و تذكر تفاصيل الأحداث و الناس حولي . الناس ؟ و لكن أين هو زوجي و ولدي ماجد ؟ لماذا هما غائبان عني الآن ؟ نظرت إلى ساعتي : الثامنة و النصف صباحاً . ما الذي حصل لي ؟ أوه ، لقد نسيت ؛ لا بد أنهما الآن في طريقهما للدوام معاً في دائرتهما : مصرف الرافدين ؛ أم أنها دائرة أخرى ؟ ما للذكريات تتداخل و تتشابك و تشب و تنطفئ في عقلي ؟ جلست على الرصيف لأريح رأسي بعض الوقت . رفعتُ رأسي ، فشاهدت امرأة تتجه متمايلة نحوي . لعلها أم محمد - القائمة بإدارة مكتب مديرنا العام . ها هي تنتصب أمامي و قد رسمت على شفتيها المتورمتين إبتسامة عريضة خبيثة بان منها نابها العلوي الأيمن الأخضر المسود . أم أنها امرأة أخرى تشبهها ؟ ها هي تمد كفها نحوي بأصغر ورقة نقدية بين السبَّابة و الخنصر . - خذي . حدّقت بها بغضب و صرخت : - ما هذا ؟ - خذي . إنها صَدَقة لك . ألستِ أنتِ المرأة الفقيرة التي أتصدَّق عليها هنا كل يوم ؟ ما بك ؟ هل انتابتك الوعكة الصحية مرة أخرى هذا الصباح ؟ تفاقم هجوم إعصار الدُوار . تمسكت بعتبة الرصيف الإسمنتي ، و أشحت بعينيَّ عنها . نظرت جانباً ، و رحت أرقب جسر الخط السريع . ما بال ذاك الجسر يتمايل أمام ناظري كالأنشوطة ؟ و لماذا تصطف على جذعه السيارات المتزاحمة كالنمل الذاهب الآيب ؟ - الحلو يريد تكسي ؟ سألها سائق تكسي بلحية من دون شارب على أسنان صفر و هو يقف إلى جانب أم محمد . إستدارت نحوه ، و سألته بدلال متماوج : - على حسابك ؟ - الحلو يأمر . - الدوام ينتهي في الساعة الثالثة من بعد الظهر . - هل تريدين أن أنتظرك هنا ، أم في مكان آخر ؟ أنا حاضر ، أنتظرك حيثما تريدين . - هنا ! - صار ! في الثالثة ، هنا ! أوكَي ؟ - أوكَيّات . لعلها نفسها تلك الرقيعة التي أمضت سني خدمتها المبكرة تتقلب بأحضان المدير العام النتن في غرفته المقفلة عليهما طوال أغلب ساعات الدوام ، قبل أن تتحول إلى سمسارة له . و هي التي شاركته في سرقة المخزن رقم 3 ليلتئذ . هل يعقل أن هذه الساقطة ، ذات الشفاه الداعرة المتورمة ، و العطر الرخيص ، تتصدق علي أنا ؟ غير معقول . - هيا خذي ربع الدينار هذا فأنا في عجلة من أمري . لقد تأخرت عن الدوام . - لست بالمتسولة ؛ كما أنني لا آخذ المال الحرام . أغربي عن وجهي حالاً ، و إلا جعلتك فرجة للشارع . قلبت شفتيها المتورِّمتين و هي تسحب يدها الممدودة ، ثم فتحت حقيبة يدها و دسَّت الورقة النقدية فيها . إستدارت ، و راحت تسرع بمشيتها المتمايلة كرقاص الساعة المهتز وسط محورين و هي تشق عرض الشارع شقاً كالمنشار بتجاهل متعال و غريب لمنبهات و زعيق كوابح السيارات المارّة . عليَّ اللحاق بها . نعم ، بالتأكيد . علي أن أعرف ما الذي يجري حولي ، و أن أتحسب لعقابيله . لا بد أن تلك الحقيرة تنسج الأن في ذهنها خيوط مؤامرة جديدة ضدي . أنا أعرف طباع هذه المرأة التي يتنافذ إستغلال الغير إلى كل أفعالها و أفكارها تنافذ مياه البحر بأعماق كل شيء حوله . ها هي تدخل تلك البناية . يخيَّل لي أنني سبق و أن كنتُ هنا ، أو في مكان آخر مشابهاً له . نعم ، إنها دائرتي الكائنة في ساحة النهضة : المديرية العامة لمخازن وزارة التجارة ، أنها هي بكل تفاصيلها ؛ أو هكذا قدَّرت . شعرت بالتوجّس من دخول المكان . هناك متغيِّرات فيه : الأبواب تبدو جديدة ، و مرأب الشاحنات مسيَّج بثلاثة أطواق من الأسلاك الشائكة المُسمَّمة ذات المنظر المستفز . لعله مكان آخر غير ذاك الذي عملت فيه خمساً و عشرين سنة . قررت الرجوع ، لولا أنني سمعت صوتاً ذكورياً رخيماً يدعوني من داخل البناية إلى الدخول . بدت لي نبرات ذلك الصوت مألوفة بعض الشيء ، غير أن اسم صاحبها لم يحضرني . ما الذي حصل لي ؟ لا بد أن ذلك المنادي يعرفني حق المعرفة ، و إلا لما دعاني للدخول . جرَّني الصوت الرخيم إلى داخل المبنى . لن أخسر شيئاً إذا ما تبينت شخصيته ، و وجهت اليه بعض الأسئلة ، فلربما أستطيع أن أفهم منه ما يدور حولي . ما أن إجتزت البوابة الخارجية للبناية حتى انتابني ذهول رهيب و أنا أدير رأسي متفحصة المكان بوجوم و رعب . هذه هي دائرتي نفسها ، و هذا هو فرّاش مكتبي أبو عبد الله يقف إحتراماً لي . لا بد أنه هو الذي ناداني . يبدو أنني أغوص في لجج الماضي السحيق . - صباح الخير ، يا أبا عبد الله ! - صباح الأنوار . من ؟ مديرتي أم ماجد العزيزة ؟ يا ألف أهلاً و مرحباً بإطلالتك علينا في هذا الصباح المبارك . لقد مر عام منذ أن تقاعدت في ذلك اليوم المشؤوم . - اليوم المشؤوم ؟ - ليتني ما شهدته . و لكن صدقيني يا سيدتي المحترمة : لقد ذهبت للمستشفى لزيارتك عدة مرات ، و لكنهم كانوا يتحججون في كل مرة بكون الزيارات ممنوعة عنك . كيف أنتِ الآن ؟ متى خرجتِ من مصحّة الأمراض النفسية ؟ مصحة الأمراض النفسية ؟ عمَّن يتكلم هذا الرجل ؟ أنا نزيلة مصحّة الأمراض النفسية ؟ غير معقول . ما هذا الكلام الفارغ ؟ أكاد أسقط على الأرض . - تفضلي استريحي على هذا الكرسي . جلست على الكرسي . إنحنيت و عصرت رأسي بين يَدَي . أحسست بستار غامق دوّار ينفرج عن نافذة كانت غائرة في تيهور عميق سحيق . فجأة ، تذكرت كل شيء . - عيني ، أبو عبدالله ، هل تذكر ما الذي حصل لي في آخر يوم دوام لي هنا ؟ - لا حول و لا قوة إلا بالله . و هل ما حصل يمكن أن يُنسى ؟ يومها ، يا بنت الأصول ، سمعنا صراخ الموظفات في مكتب المدير العام ، فهرولنا إلى هناك ، فوجدناك جالسة على صدر أم محمد تخنقينها بيديك ، و هي تتلوى تحتكِ مُزرقّة الوجه و على آخر نَفَس . و لم نشلعك عنها إلا بطلعان الروح . الحمد لله أنها لم تمت تحت يديك ، لكنت إبتليت بموتها ، البعيدة . - و ما الذي حصل بعدئذ ؟ - إستدعى المدير العام مفرزة طبية ، فحضرت لمكتبه ، و قام الطبيب بفحصك ، و قرر إحالتك لمصحة الأمراض النفسية للعلاج . - متى كان ذلك ؟ - قبل حوالي سنة . - و ما ذا حصل بعدئذ ؟ - سمعت أنك قد أصبت بفقدان الذاكرة . *** - عيني أم ماجد ، هل تأكدت عندك الآن مصداقية كلامي ، و هل تم إدخال كل الأكياس ؟ سألني المدير العام عبر الهاتف . - نعم . و سأجردها قبل إقفال باب المخزن لهذا اليوم . - الحمد لله . بارك الله فيك . جَرَدْتُ عدد الأكياس الداخلة بمساعدة أمينة المخزن : أم وهب . العدد كاملاً : ألف كيس حمّص . و لكن ما هذه الرائحة الغريبة المنبعثة منها ؟ داهمتني الشكوك . تناولت أنبوبة المجس الفولاذية ، و أدخلتها في أقرب كيس أمامي ، ثم أفرغت محتوياته على مكتب أم وهب . - ما هذا يا أم و هب ؟ - بعرور غنم ! أسرعت بمغادرة المخزن ، و هرولت إلى مجمَّع مكتب المدير العام . إتجهت نحو باب عرفته ، فحاولت أم محمد منعي من الدخول . دفعتها بقوة جانباً ، و ولجت غرفته ، و هي تجرجرني متمسكة بي من الخلف . و جدته يحتضن إحدى موظفات مكتبه و هي عارية تماماً . تفاجئا باقتحامي عليهما خلوتهما ، فسارعا إلى لملمة وضعهما المخزي . - كُفّي عن جرّي ، أيتها الساقطة ، و إلا مَسَحتُ الأرض بك ! - أيتها المجنونة : ألم أمنعك من دخول الغرفة ؟ كيف تجرؤين على دفعي و اقتحام باب غرفة السيد المدير العام المحترم بدون الإذن المسبق مني و منه ؟ ألا تستحين ؟ و ما هذه الألفاظ السوقية النابية التي بها تتفوهين في دائرة محترمة كدائرتنا ؟ هل جننت ؟ - أؤمر سمسارتك هذه بمغادرة الغرفة حالاً ، و إلا قلبت عليك عاليها سافلها . - أخرسي ، يا سافلة . أدبسز ! من الواضح أن مساً من الجنون قد أصابك فعلاً . الأستاذة أم محمد و الست أميرة مكانهما هنا بأمري أنا ، و ما عليك أنت إلا السمع و الطاعة . قولي لي : ما سبب تهورك و اقتحامك مكتبي المحترم هذا مثل المجانين ، ها ؟ تجاهلت سؤاله ، و سألته : - هل تعرف ما هي عبوة الألف كيس التي نفضت و أدخلت مخزن رقم 3 قبل قليل ؟ - نعم ، أنا عارف بكل شيء يحصل في هذه المديرية العامة . - و ما هي ؟ - بعرور ! - و هل تعرف وصفها المثبت في سجلات الإستلام للمخزن ؟ - نعم . - ما هو ؟ - حمّص . هاهاهاهااه . - علام تضحك ؟ على سواد وجهك ؟ - بل على سواد وجهك أنت أيتها المتخلفة البلهاء المزعجة . بربك قولي لي : أين المشكلة ؟ - كيف لا توجد مشكلة و عبوات ألف كيس الحمّص قد انقلبن إلى بعرور ؟ - بسيطة . بعد شهرين سنسلمها إلى وكلاء التوزيع حسب الأصول . - نوزّع البعرور على العوائل ضمن البطاقة التموينية للمواد الغذائية ؟ - بل نوزّع الحمّص . - و لكنه بعرور . - في محاضر التسلم و التسليم سيكون وصفه هو الحمّص ، و ليس البعرور . لماذا لا تشغِّلين مُخِّك أيتها المتخلفة ؟ - و تتسلم العوائل البعرور لتطبخه و تأكله في التشريب ، أليس كذلك ؟ - أبداً . بل سنبيعه سماداً حيوانياً للفلاحين . - كيف ؟ و الحصّة التموينية ؟ - لا توجد فيها مادة الحمّص بتاتاً . - عجيب . - ألم تفهمي بعد أيتها المتخلفة ؟ سيكون محضر الإستلام و التسليم على الورق فقط . هل طخّت الآن ؟ - و لماذا كل هذا اللف و الدوران : تبدل الحمّص بالبعرور ، و من ثم تبيع البعرور للمزارعين ما دام المواطن لن يحصل لا على الحمّص و لا على البعرور أصلاً ؟ - و أين نخزن البعرور طوال شهرين حسب متطلبات موسم الاستزراع لمشتريه الإقطاعي ؟ - الله أكبر . تستغل مخازن الدولة المخصصة لحفظ المواد الغذائية في خزن المخلفات الحيوانية المليئة بالجراثيم و الطفيليات ، ألا تخاف ربك ؟ - هذه ليست بمشكلة . سنُعفِّر المخزن حال تسليم إرسالية البعرور لصاحبها في الموعد المضروب . - إسمع : كل هذا التجاوز مرفوض رفضاً باتاً . لن أقبل بتمرير مثل هذه الجريمة في مخازني . - أنت حرة . بإمكانك إحالة نفسك على التقاعد الآن ، فلم يعد لك مكان هنا . - أنا مستعدة لتقديم طلب التقاعد الذي تلح عليه ، و لكن جرائمك لن تمر بدون عقاب . سأفضحك في الصحف و القنوات الفضائية . - هاهاهاه . المجانين لا يسمعهم أحد . أريني عرض كتفيك ، حالاً . - تطردني ؟ - و أطرد أباك و أمك معك ، ايتها المجنونة . يا أم محمد . - نعم أستاذ . - أخرجي هذه المجنونة من غرفتي على الفور ؛ إستلمي طلبها الإحالة على التقاعد ، ثم أحيليها فوراً لمستشفى الأمراض العصبية لبيان مدى سلامة قواها العقلية ، مفهوم ؟ - مفهوم ، أستاذ . - و إياك و أن تسمحي لها بدخول مكتبي مرة أخرى ، مفهوم ؟ - مفهوم ، أستاذ . - و بلِّغي رجال الحماية أن يكسروا رجليها إن حاولت إقتحام غرفتي المحترمة هذه مرة أخرى ، مفهوم ؟ - مفهوم ، سيادة المدير العام . - إنتهت المقابلة . *** - حضرة المدير العام ، أنا مضطرة لإبلاغ المفتش العام للوزارة حالاً . - لماذا ، لا سمح الله ، يا أم ماجد العزيزة ؟ هل شبَّت النيران في أحد المخازن مرّة أخرى ؟ - بل حصل ما هو أسوأ . - أسوأ . ما ذا تقولين ؟ إخزي الشيطان يا امرأة . - هل أعطيت مفاتيح أبواب المخزن رقم 3 البارحة لشخص ما بعد الدوام ؟ - مخزن رقم 3 ؟ الآن عرفت ما تقصدين . إهدأي . الوضع تحت السيطرة التامة ، و لا توجد مشكلة أبداً . - عجيب . كيف لا توجد مشكلة ؟ يا جناب المدير العام : إنها ألف كيس من الحمّص . و لقد وقَّعت على استلامها كاملة البارحة فقط قبل انتهاء الدوام ، و اليوم اختفت كلها . تعال و انظر بنفسك ؛ المخزن فارغ تماماً . - لا داعي للقلق . إهدأي . الموضوع بسيط و عادي . - عادي ؟ خمسون طناً من الحمّص تختفي من مخزن الإدخال بين العشية و ضحاها و تعتبر الموضوع عادي ؟ - كم الساعة عندك الآن ؟ - و ما علاقة هذا الموضوع بالوقت ؟ - في الساعة العاشرة و النصف تماماً ، سترين القاطرة و المقطور و هي تدخل المخزن رقم 3 محمَّلة بألف كيس جديد للتعويض ، و العمّال حاضرون للتفريغ الفوري . الموضوع بسيط و عادي ، و لا موجب للقلق أبداً . - عجيب . و إذا جاءت الهيأة التفتيشية الآن و وجدت المخزن فارغاً ؟ ها ؟ ما الذي سيحصل لي ؟ ها ؟ سيودعونني السجن حالاً ، و ستتوحل سمعتي أمام الجميع و هم يشاهدون رجال الشرطة يلقون القبض علي و على أم وهب و يسوقوننا إلى سياراتهم السوداء المضللة بلا أدنى ذنب و لا جريرة . ألم تحذرنا أنت في الاجتماع الأخير بأن رجال الشرطة يعتبرون اغتصابهم للنزيلات المتهمات ليل نهار حقاً من حقوقهم الثابتة ؟ أهذا هو الجزاء لخمس و عشرين سنة من خدمتي الشريفة الناصعة البياض لهذه المؤسسة و التي لم يدخل طوالها فلس حرام وحد بجيبي ؟ أين سأولي وجهي أمام زوجي و ابني الوحيد و أهلي و عشيرتي ؟ ها ؟ هل تقبل أن تتعرض زوجتك أنت لمثل هذا البليّة ؟ - زوجتي ؟ عسى الله أن يسمع من فمك . و الله سيكون ذلك يوم المُنى و العيد السعيد . تالله سأدفع عشرة ملايين دينار لمن يخلصني منها الآن بأي شكل كان . الله يسمع من فمك . آمين يا رب العالمين . اللهم ، بجاه النبي و آل بيته الأطهار ، خُذْ أمانة زوجتي اليوم قبل البارحة كي أستطيع أن أجر أنفاسي بلا تنغيص و نكد . - أهذا هو جزاء عشرتها معك لعشرين سنة ، أعطتك خلالها خمسة أولاد كالورود ؟ ألم تحفظ لك ظهرك فيما أنت تخونها كل يوم مع كتاكيت الموظفات اللائي جعلت مكتبك يغص بهن ؟ ألا تستحي يا رجل ؟ إنهن بعمر بناتك ، و هن شرفك ، و شرف الدائرة . - و ماذا بوسعي إن أعمل مادامت إرادة الله الواحد القهار قد جبلتني ضعيفاً أمام الجميلات ؟ ها ؟ حاشا لي أن أعترض على مشيئة الله ، و مَنْ لا يُدلَي زنبيله ، ما من أحد يعبئ له . - و كيف تخون الأمانة و أنت المدير العام ، فتفتح المخزن بعد أوقات الدوم باستخدام النسخة الثانية من المفاتيح و تفرّغ محتوياته بدون محاضر تسلم و تسليم ؟ ها ؟ يجب أن أبلّغ المفتش العام للوزارة بالسرقة ، الآن . - هاهاهاهاها . - علام تضحك ؟ - هاهاهاهااء . واضح أنك قد أمسيتي موظفة غير عصرية ، و لهذا فأنت غير واعية لحال الدنيا حواليك بسبب عقلك الصدئ هذا . - غير عصرية ؟ و متى أصبحت الأمانة في أداء الواجب موضة قديمة ؟ - منذ احتلال الأمريكان للعراق قبل عشرة سنين . لقد مضت عشرة سنين طويلة منذ أن تغيرت الموضة و أنت ما زلتي متمسكة بملابسك القديمة البالية . لقد آن لك الأوان لتستفيقي من سباتك الطويل هذا ، و أن تبدِّلي لبوسك ، فالتاريخ لا يرحم المتخلفين . فتّحي عينيك . صيري مثلي و مثل كل بقية المسؤولين الكبار المؤمنين المحترمين الآخرين من أصحاب الدرجات الخاصة . ضعي الشهد على لسانك و تذوقي حلاوته اللذيذة ما دامت متاحة . إلى متى تبقين متخلفة و فقريّة ؟ ها ؟ إلى متى تبقين شريفة ؟ ها ؟ - حتى الموت . ألا تستحي من التلفظ بهذا الكلام العاهر أمامي بلا أدني احترام لكرامة الوظيفة العامة ؟ أوَ لستَ مديراً عاماً براتب و مخصصات شهرية ضخمة تزيد على العشرة ملايين دينار ، و قصر مجاني ، و خدم و حشم ، و خمسة سيارات حماية مضادة للرصاص ، و إيفادات للخارج على حساب أموال الدولة مرة أو مرتين كل شهر ؟ لماذا لا تحلل خبزتك ؟ ما حاجتك بالسحت الحرام و أنت لا يعوزك أي شيء ؟ ألا تخشى سخط الله عليك و تمرُّغ سمعتك و سمعة عائلتك بالوحل ؟ - الستر من الله . أنا ملتزم بالإستعانة بالكتمان في قضاء حاجاتي ، كما إنني قائم بواجباتي حسب الأصول و على أحسن ما يرام بمخافة الله . و في كل شهر أحصل على كتاب أو كتابي شكر و تكريم من معالي السيد الوزير شخصياً ، و إضبارتي الشخصية ملآى بمئات كتب الشكر و التقدير و التكريم . و ما توفيقي إلا بالله العلي العظيم . - عجيب ! و هل أن الدولة تدفع لك ملايين الدنانير شهرياً راتباً و مخصصات ، و توجه لك كتب الشكر و التكريم لقاء قيامك باختلاس أموالها و الزنا بموظفاتها في مكتبك الرسمي هذا ؟ - إفهميني يا أم ماجد : هذا ليس اختلاساً ، بل استفادة مشروعة . ساعة زمان و الأكياس تعود للمخزن كاملة غير منقوصة ؛ و لا من شاف ، و لا من درى . لذا ، فلا داعي لإثارة الأقاويل الفارغة عليك و علينا . أهدأي ، أرجوك . - إذا كانت أكياس الحمّص ستعود للمخزن كاملة اليوم ، فلماذا قمتَ بنقلها مساء البارحة منه من وراء ظهري ، أصلاً ، ها ؟ يجب إبلاغ المفتش العام حالاً . - إهدأي أرجوك . يشهد الله أنني أحترمك كثيراً . و بالمناسبة : لا تعاودي تهديدي بالمفتش العام ، لأن هذه العملية تجري بإشرافه الشخصي ، و هي لحسابه . - و هل يعلم المفتش العام أيضاً بتحويلك لمكتب المدير العام هذا إلى ماخور لك ؟ - يا أم ماجد ، لماذا كل هذا الغلط منك بحقي هذا الصباح و أنا مديرك العام خلافاً لقواعد السلوك الوظيفي ؟ ها ؟ أرجو أن تعلمي بأنني رجل أدفع أجر كل كتكوتة لديها من المواهب و الذوق و الفهم و الأهلية بما يدفعها للتفان و الحرص على أداء واجبها في رعاية حقوق مديرها العام عليها ، و الامتثال لتوجيهاته ، و العناية و الالتزام بذلك بكل جد و إخلاص و بلا تقصير أو تفريط ؛ و الله لا يضيع أجر المحسنين و المحسنات . آمين يا رب العالمين . أنت تعلمين أن العمل عبادة ، و هو ملح الحياة ؛ و عليه فأن طاعة المسؤولين واجبة . و لعلمك ، فإنني ، اعتباراً من الأسبوع القادم ، سأخفض عدد موظفات مكتبي من خمس وعشرين موظفة إلى أربع و عشرين فقط . و مثلما ترين ، فأنا رجل ديمقراطي ، أحترم رأيك ، و لا أتوانى عن العمل به طالما رأيت فيه مصلحة حقيقية للدائرة . - لا بد أنها تلك المسكينة ابتهال ، التي عضّت إبهامك البارحة عندما مددت يدك إليها . أين سترمي بها ؟ - كلنا موظفون ؛ اليوم نشتغل في هذه الدائرة القريبة من مركز المدينة ، و بكرة في دائرة نائية غيرها ؛ و ذلك إلتزاماً منّا بمتطلبات ومقتضيات أداء الواجب حسب الضوابط و التعليمات و السياقات . و من لا تعجبه الوظيفة ، أو من كان غير قادر على الإيفاء بمتطلباتها كاملة و بدون تمرد على أوامر المسؤول الأعلى ، فبإمكانه الإستقالة أو طلب الإحالة على التقاعد ، و الله و الرسول و آل البيت معه . الموظفون مواطنون أحرار ، و نحن لا نجبر أحداً منهم على الدوام . الحق حق ، و لا موجب للزعل منه . - كم أنت منافق . حرام عليك تنقلها من هنا بلا تقصير و لا ذنب . يا أخي ، إرحم ترملها . لم تنقضي بعد السنة على استشهاد زوجها في انفجار مفخخة الكرادة ؛ على الأقل احتراماً منك لذكرى زوجها المرحوم الذي كان صديقك . كما أن بإمكانك التقدم لخطبتها و الزواج منها على سنة الله و رسوله ما دمت تريدها . - صدقيني يا أم ماجد العزيزة : لقد تنازلت عن ثوابتي كافة إرضاءً لها دونما أي فائدة . فبالضد من ثوابتي في التعامل مع غيرها - و كلهن تكفي كلمة واحدة مني لجعلهن يرتمين عند قدمي - فقد عرضت عليها أولاً زواج المتعة ، فرفضت . بعدها ، عرضت عليها زواج المسفار بمرافقتي في إيفاد تركيا ، و تمضية شهر العسل على سواحل البسفور ، فرفضت ذلك ، إبنة الفقر . و أخيراً ، فقد رضخت للأمر الواقع ، و عرضت عليها الزواج المدني بالمحكمة سراً لكيلا أُحرج أمام عائلتي ، فرفضت ؛ فما ذا أعمل ؟ ها ؟ أنت قولي لي . - و لماذا يجب عليك أن تعمل أي شيء حيالها ؟ يا أخي أتركها و شأنها ما دامت غير راغبة بك . لماذا تحاصرها بين خيارين : إما زواجها منك بالسر ، أو النقل إلى مخازن نائية و المرمطة و هي أم أيتام ؟ - الذنب ليس ذنبي أبداً . أنا أعرف قواعد الحق و الدين و الأصول ، و لكن ما العمل إذا كانت هي امرأة فقرية جاحدة و ليست بنت نعمة و أصول ؟ هل تقبلين لموظفة تقول لمديرها العام المحترم : أنت رجل سرسري و حقير ؟ بربك ، هل أنا المدير العام المتقي رجل سرسري و حقير ؟ أعرض عليها الزواج ، فتقابلني بالسب و الشتم ، و أنا مديرها العام . الكل يعلم بأنني رجل طيب صائم مصلي و محترم عميق التقوى و الالتزام الديني ، و أعرف الأصول و أخاف الله . و لكن ما العمل إذا كانت هي امرأة جاحدة ، و لا تعرف أين تكمن مصلحتها ، و لا تحترم إرادة مديرها العام ؟ - من حقها الرفض ، فالزواج لا يمكن أن يكون إلا بالمراضاة بين الطرفين ، و ليس أبداً بإكراه الرجل للمرأة . - لقد جربت كل وسيلة لإرضائها ، و لكنها بقيت مصرة على جحودها . تصوري أنها تريد مني ليس فقط أن أشهر زواجي بها أمام كل الناس و بموافقة زوجتي ، بل و كذلك أن أقلع عن ممارسة الحب و الغرام مع غيرها كشرط مسبق لقبول الزواج . هل يوجد إكراه أشد من هذا ؟ قولي بربك : كيف يجوز لها أن تشترط حرمان نفسي للأبد من التمتع بمفاتن كل بقية الموظفات الجميلات الراغبات ؟ هل يجوز لها أن تظلمني كل هذا الظلم ؟ و ما الضرر في نيلي القليل من الدعم اللوجستي من موظفاتي بنات الأصول ؟ و بأي حق تحرمني من إشباع حاجتي من استباحة الجمال بالرضا و المعاوضة ؟ ها ؟ - بحق رابطة الزواج المقدسة التي ستربطكما سوية . هل تقبل لزوجتك أن تخونك مع غيرك من الرجال مثلما تفعل أنت مع النساء ؟ لا فائدة من الكلام معك لأن دلالات الكلمات تشتغل عندك بالمقلوب . دعم لوجستي . حقير . - ألم أقل لك أنك موظفة متخلفة و غير عصرية ؟ متى تصحين على حال الدنيا حواليك ؟ إنتهت المقابلة . - كلا ، لم تنته بعد . سأذهب على التو لديوان الوزارة ، فأشتكيك عند الوزير شخصياً . - هاهاهاهاهاااااااه . يا لك من موظفة مسكينة مضحكة و شديدة الحماقة و البلاهة . بأي شهر نحن الآن ؟ - تشرين الثاني . - كل العمليات للأشهر العشرة الأولى من هذه السنة كانت لحساب معالي السيد الوزير المحترم ؛ و هذه هي العملية الأولى لحساب المفتش العام . و أنا على أتم الإستعداد للتنازل عن رزق عملية الشهر الأخير كاملاً لحسابك ؛ مالاً حلالاً تلالاً . إنني أصرح لك بكل هذه الأسرار لكي تعي ما يدور حولك ، باعتبارك مساعدتي ، و أنا بحاجة ماسة لتعاونك المخلص معي ، مثلما تفعل الأستاذة أم محمد و أغلب الكادر الوظيفي هنا . مجرد القليل من الدعم اللوجستي لمديرك العام ، ليس غير ، ما الضير في ذلك ؟ - و تعاونوا على البر و التقوى ، و لا تعاونوا على الإثم و العدوان . - صدقيني : إن كل عملياتنا هي حلال تلال حسب أحكام الشريعة السمحاء . - و أنا التي تصورت أن الشيخ الدجّال "المسطول الزعطوطي الونَان" قد مات من زمان . تلكم هي فتاوى فقهاء الإرهاب من أرباب السلب و النهب من الأميين في الشرع و الدين . - أنت واهمة في هذا كل الوهم ، يا أم ماجد . المال العام هو مال مجهول المالك ، و لذا ، فهو ملك مشاع . لماذا لا تصيري ذكية مثل أم محمد الوردة ؟ ها ؟ لو كنت قد وظفت ذكاءك مثلها لأصبحت من زمان مديراً عاماً ، أو عضواً في البرلمان . - قبَّحك الله يا حقير . أنا أصبح سمسارة حقيرة مثلها ؟ أما تكفيك تلك البعيدة التي أسقطت لك عشرات الموظفات ؟ - إحترمي نفسك ، و إلا أحلتك للتحقيق . العيش يُحب الخِفّة ؛ و الرزق من الله العلي القدير . قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا . - و ما يوسوس به الشيطان الرجيم لأحبابه و أربابه . - إنتهت المقابلة . *** - هاكِ الورقة ؛ أكتبي طلب الإحالة على التقاعد . - هاتها . أخذت الورقة البيضاء ، و حررت الطلب بسرعة ، و سلمتها إياه ، و أنا أقول : - أريد كتاب براءة ذمتي من أموال الدولة كافة حالاً . - سآخذ أولاً رأي السيد المدير العام المحترم . رَزَمتِ الطلب في إضبارة ذهبية ، و توجهت بها إلى غرفة المدير العام . طرقت على الباب ثلاث مرات ، ثم انتظرت متسمِّعة . لم يردها الأمر بالدخول ، و لا انفرج الباب . عادت إلى مكتبها مبتسمة ، و قالت لي : - سيادة المدير العام مشغول جداً الآن . لديه اجتماع مهم للغاية ، و لا تجوز مقاطعته . راجعي بكرة . - إجتماع مهم للغاية ؟ مع تلك الساقطة أميرة ؟ تفو عليكم جميعاً . فجأة هَجَمَت عليَّ أم محمد ، فمادت الأرض تحت قدمي ، و سقطتُ أرضاً ، و لم أعد أذكر ما يجري حولي . *** - عيني ، أبو عبد الله ، هل ما زال المدير العام نفسه ؟ - كلا ، لقد أصبح عضواً في البرلمان . - و هل ما تزال أم محمد تدير مكتب المدير العام ؟ - كلا ، لقد رُقَيت فجأة من درجة ملاحظ إلى درجة مستشار للدعم اللوجستي . - و من هي هذه المرأة التي دخلت هنا قبل قليل ؟ - أم الشفاه المتورمة من الإبر ؟ - نعم ! - إنها المدير العام الجديد : خريجة مدرسة محو الأمية ، و تدعي أن لديها شهادة الماجستير في الشريعة من السعودية الشقيقة ، و الدكتوراه من الجارة المسلمة إيران . - و لماذا تأتي للدائرة بدون رجال الحماية و السيارات فخمة ؟ - لكي تشتغل السيارات لحسابها بالأجرة على خط بغداد-بصرة ؛ و رجال الحماية هم السوَاق الذين يتناوبون ليل نهار . - و من هو مسؤول مكتبها الآن ؟ - واحد زعطوط جلبته معها ؛ و هو شقيقها ؛ و ضجيعها عندما لا يوجد أحد غيره في الجوار .
البصرة ، 22 / 10 / 014
#حسين_علوان_حسين (هاشتاغ)
Hussain_Alwan_Hussain#
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ماركس ، و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب الظلم / 5-5
-
أقوى العلماء تأثيراً ماركس ، و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب
...
-
ماركس و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب الظلم / 3- 5
-
ماركس و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب الظلم / 2 - 5
-
ماركس و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب الظلم / 1 - 5
-
كيف حرر - الحوار المتمدن - المؤلف ؟
-
العبقري آينشتاين يجيب : لماذا الإشتراكية ؟
-
نمط الإنتاج الأنديزي : ؛ الإشتراكية التوزيعية : من كل حسب إن
...
-
الفقيد عالم سبيط النيلي و اللغة الموحدة : المنهج و النتائج
-
قصة قدموس مثالاً للملحمة التاريخية / 3 - الأخيرة
-
أم آسيا
-
قصة قدموس مثالاً للملحمة التاريخية / 2
-
كارل ماركس و بيرتراند رَسْل / 5
-
كارل ماركس و بيرتراند رَسْل / 4
-
حكاية الكلب المثقف :- سربوت -
-
قصة قدموس مثالاً للملحمة التاريخية / 1
-
كارل ماركس و بيرتراند رَسْل / 3
-
كارل ماركس و بيرتراند رَسْل / 2
-
كارل ماركس و بيرتراند رَسْل / 1
-
هيجل و رَسْل : الأسد يُعرف من فكيه
المزيد.....
-
بشعار -العالم في كتاب-.. انطلاق معرض الكويت الدولي للكتاب في
...
-
-الشتاء الأبدي- الروسي يعرض في القاهرة (فيديو)
-
حفل إطلاق كتاب -رَحِم العالم.. أمومة عابرة للحدود- للناقدة ش
...
-
انطلاق فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب 2024
-
-سرقة قلادة أم كلثوم الذهبية في مصر-.. حفيدة كوكب الشرق تكشف
...
-
-مأساة خلف الكواليس- .. الكشف عن سبب وفاة -طرزان-
-
-موجز تاريخ الحرب- كما يسطره المؤرخ العسكري غوين داير
-
شاهد ما حدث للمثل الكوميدي جاي لينو بعد سقوطه من أعلى تلة
-
حرب الانتقام.. مسلسل قيامة عثمان الحلقة 171 مترجمة على موقع
...
-
تركيا.. اكتشاف تميمة تشير إلى قصة محظورة عن النبي سليمان وهو
...
المزيد.....
-
مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة
/ د. أمل درويش
-
التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب
...
/ حسين علوان حسين
-
التجريب في الرواية والمسرح عند السيد حافظ في عيون كتاب ونقا
...
/ نواف يونس وآخرون
-
دلالة المفارقات الموضوعاتية في أعمال السيد حافظ الروائية - و
...
/ نادية سعدوني
-
المرأة بين التسلط والقهر في مسرح الطفل للسيد حافظ وآخرين
/ د. راندا حلمى السعيد
-
سراب مختلف ألوانه
/ خالد علي سليفاني
-
جماليات الكتابة المسرحية الموجهة للطفل في مسرحية سندس للسيد
...
/ أمال قندوز - فاطنة بوكركب
-
السيد حافظ أيقونة دراما الطفل
/ د. أحمد محمود أحمد سعيد
-
اللغة الشعرية فى مسرح الطفل عند السيد حافظ
/ صبرينة نصري نجود نصري
-
ببليوغرافيا الكاتب السيد الحافظ وأهم أعماله في المسرح والرو
...
/ السيد حافظ
المزيد.....
|