أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الشراكة العادلة ام دولة كوردستان برسم المجهول














المزيد.....

الشراكة العادلة ام دولة كوردستان برسم المجهول


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4639 - 2014 / 11 / 20 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اننا يمكن ان نتكلم باسم ابناء الشعب، و هذا يختلف كليا عما يجب ان يفكر به القادة و مخططي السياسة و المتنفذين طبقا للتحليلات و المعلومات و الظروف العامة التي يمكن ان يستنتجوا منه ملامح ما يحصل بعد اي قرار مصيري . ان الشعب بنسبة مطلقة تقريبا يحلم بان تكون له دولة حرة مستقلة مستقرة ضامنة لمستقبل الجيل الجديد، و موفرة الرفاهية والسعادة لابناءها، و لكنه لا يريد دولة فوضوية مجهولة المصير غير مفيدة لابناءه ايضا . و هذا يمكن ان نقسم الراي حوله الى جهتين؛ قسم يريد التضحية بجيل او جيلين لضمان مستقبل الاجيال القادمة من اجل بناء الدولة و الوصول الى الاستقرار و الاسترخاء كما ضحى الاولون لما وصلنا اليوم به الى اقليم شبه مستقل. اما القسم الاخر؛ و من طبقات و فئات مختلفة عن القسم الاول، و نسبتهم اقل بكثير من القسم الاول، يريدون شراكة بين مكونات العراق وفق الفدرالية، و بقوانين و ممارسات عادلة ضامنة للمواطنة بشكلها العصري، ونسبة اخرى منهم لا تريد الدخول في المجهول و المتاهات غير ضامنة المستقبل . و رغم الانعزال النسبي للجيل الجديد و مسيرتهم خلال هذين العقدين، و هم لم يمروا بما حدث لكوردستان، فانهم يفضلون حياة حرة مرفهة سعيدة ضمن كيان مستقل على اي مفهوم اخر، اي الاكثرية مع الاستقلال مع النظر الى ما يحصل، و رغم اختلاف معيشتهم مع الاجيال السابقة المكافحة المناضلة . ان بروز داعش و زحفه و افعاله بيٌن و استوضح للجميع مدى تلهف شباب الكورد لمنع هذا التنظيم الارهابي من التقرب من كوردستان، و رغم الشكوك التي كانت تدور حول التفات الجيل الجديد حول الوطن الكوردستاني و نعتهم بالجيل القطني الا ان تضحياتهم و هرعهم للقتال ضد داعش اوضح انه ليس باقل من المناضلين القدامى في اصرارهم على تحقيق اهداف الامة الكوردية و المحافظة على ارضهم و عرضهم .
اما السلطة السياسية و ما فعله و تتعامل به، فانها قصة اخرى، و تقع على عاتقها كل المسؤليات الخطيرة للخطوات و القرارات المصيرية التي تتطلب دراسات علمية عميقة بدقة متناهية، و يجب ان تكون نسبة الخطا فيها صفرا، كي تضمن القرار الناجح.
اذا، السلطة و العقل المفكر و القادة هي المعنية في حسم هذا القرار المصيري التاريخي، بما لديهم من المعلومات و الامكانيات النظرية و العملية المختلفة من النواحي السياسية الدبلوماسية الاقتصادية، و هي تعلم بمواقف من يهم ان يكون ساندا او رافضا لاي خطوة في هذا المشوار الطويل . لا يمكن ان تتخذ القيادة القرارات مغامرة بالحال و هي تمس حياة الناس و تاريخه و مصلحته و مصيره .
هناك مقومات اساسية لبناء كيان كوردستان و هي موجودة ومتوفرة و لا تقل عما لدى اية دولة مستقلة و لا يمكن لاي احد انكارها ، الا ان هذا لا يكفي، بل يجب معرفة ما بعد الخطوة الاولى بشكل واضح . و يجب ان يجيب القيادة الكوردية عن كافة الاسئلة، لانها هي التي تقرر، لعدم اكتمال مأسسة اقليم كوردستان و مصير الشعب متعلقة بمزاج و فكر و نظرة و نوايا حلقة ضيقة حزبية و شخصية و هي الامرة الناهية في مصير هذه الامة، و نحن نعيش في واقع بعيد عن وجود اي مركز بحث علمي سياسي مؤثر، في ظل عدم وجود عقل جمعي نخبوي معتمد من قبل السلطة ايضا .
اذا، المطلوب من القيادة المقررة الآمرة الناهية، و بعد اندثار دور المعارضة السابقة منذ اشتراكهم في السلطة و تغيير مواقفهم بشكل مطلق، المطلوب هو القراءة و البحث للموضوع الهام بتاني من اجل تحديد الوقت و اتخاذ القرار اللازم الحاسم لتحديد احد الطريقين؛ اما الشراكة العادلة في العراق الفدرالي بشروط تخدم الشعب الكوردي و اما اتخاذ الخطوة الاولى نحو الاستقلال بعيدا عن اي مجهول يمكن ان يواجهنا . فليس هناك خط وسط، او مسيرة و توجه ثالث، يمكن ان يكون لصالح الكورد، و كما نحن نسير عليه منذ سقوط الدكتاتور العراقي و ابقانا على حال مقلق غير ضامن لمابعد سنة من تحديد وضعنا . فالقرارات المصيرية الحاسمة لا تقبل المساومات التي تفرضها السياسة احيانا . التعامل مع ما موجود على ارض الواقع في العراق من النواحي السياسية الاجتماعية الاقتصادية الثقافية و مستوى الوعي العام، و ما نعرفه من عصارة العقل الجمعي العراقي المعتمد على الاكثرية و الاقلية و ما لدى الاكثرية من النواحي السابقة تلك، و هي معتمدة بشكل مطلق تقريبا على الدين و المذهبية في ادارة الدولة و العقلية المسيطرة على كافة اركانها، و هذا يتطلب عمقا و دراسة مستفيضة وبحثا و عقلا جمعيا كورديا ايضا بما يمكنه ان يختار افضل الطرق . اي، اما الشراكة العادلة للجميع او اقرار الفصل و التميز بين ماهو المبني للمعلوم في المستقبل القريب للكورد او السير برسم المجهول السيء الصيت و النتيجة و هذا ليس لصالحنا.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تدان كوردستان وحدها على ابسط خطا ؟
- كيف نحارب الدجل و الخرافة ؟
- سيرأس اوجلان دولة كوردستان
- شطحات اردوغان مستمرة
- قادة الكورد لا يقراون
- المشكلة في الدين ام في الواعظين ؟
- يُظلم الاصيل و يحكم الدخيل
- اساس المشكلة الاسلام السياسي ام الديموقراطية ؟
- ما الغموض في التعامل مع كوباني
- مراكز البحوث و قطر
- تعامل ايران مع اللاعبين المحليين في دول المنطقة
- ستزول سايكس- بيكو
- مابين الشعارات و الواقعية في العمل
- المثقفون في كوردستان و الهروب من الواجب
- شرف المهنة لدى الموظف العراقي
- اقول لبارزاني، من اين لك هذا ؟
- رحم الله من عرف قدر نفسه
- الشباب بين الامس القريب و اليوم
- الكورد يفتقد حتى الى القوة الناعمة للدفاع عن نفسه
- المراة بين السلاح و الكتاب


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الشراكة العادلة ام دولة كوردستان برسم المجهول