أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الشويلي - أستقلال الجنوب مطلب أنساني وحقوقي














المزيد.....

أستقلال الجنوب مطلب أنساني وحقوقي


حسين الشويلي

الحوار المتمدن-العدد: 4639 - 2014 / 11 / 20 - 11:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ماذا لو قبل عشر سنوات عندما , أطيح بنظام البعث المتعفن أختار السياسيون الشيعة خياراً مختلفاً ؟ ماذا لو أختاروا بناء نواة دولة , بدلاً من سلسلة من الممانعات السياسية ؟
مدن الوسط والجنوب كانوا على عتبة الأستقرار مثل الكردستانيين ؟
كان عليهم أن يمضوا العشر سنوات الماضية في بناء مجتمع , بعدما أصبح واضحاً أنه لاتعايش مع البعث وحواضنه بعد الأنتهاكات التي أرتكبها بحق الجنوبيين .

ومن المسلمات التأريخية والحاضرة انّ شعب جنوب ووسط العراق من أكثر الشعوب معاشرةً للظلم , والغريب أنه ينطلق من أثرى وأشجع الأيديولوجيات التي عرفتها البشرية , ونعني بها أنهم ينتمون عقائدياً الى أكثر المذاهب الأسلامية تأكيداً على أن يتمتع الأنسان بكرامته وحقه , وأن يعيش بكامل حقه في الحياة وبأن يعمل لأجل هذه الغاية التي هي من أوضح أدبيات المذهب الشيعي الذي يرتكز على مفهوم الثورة ضد الطغاة .

وأما عن الجانب الأجتماعي , فالقبائل العربية الأصيلة التي أستوطنت ومازالت مناطق جنوب ووسط العراق _ والتي تحمل أسماءً لها عمقها التأريخي في الحضارة الأسلامية وما قبل الأسلام , تكوّن الثقافة الأجتماعية السائدة لتلك المناطق من العراق , وبما تحمله تلك النزعة الرجولية القبلية من سمات تتقاطع تماماً مع نمط الحياة المذلّة التي عاشوها ومازالوا يعانون منها .
فشعب الجنوب والوسط يقف على عمودين _ الأيديولوجية الدينية المشبعة بقيم الثورة ضد الظلم والأستغلال ,
والعنصر القبلي الذي يستهجن أن يكون الفرد سليب الحق ومهان وتكال بحقه عبارات التحقيير والتسفية . هاتان الميّزتان هما المادة التي يتكون منهما أبناء الوسط والجنوب . بالأضافة الى الثروة الهائلة .

قد تصنّف من أخصب أراضي المنطقة وأكثرها تنوعاً وتطل على منفذ,, بحري هو الآخر ثروة أن أحسن أستخدامه . فالثروة النفطية الهائلة والتي تعد مصدراً لتشغيل نصف مصانع والآت العالم الصناعي , والمساحة الجغرافية المتنوعة مابين السهل _ والأهوار والصحراء _ وخصوبة مابين النهرين .
بالأضافة الى نوع آخر ومهم , يتعلق بالجانب الأقتصادي , وهو العامل السياحي حيث المراقد المقدسة التي تستقطب ملاين الزائرين سنوياً , وفي مناسبات مختلفة .
وسياحة الأثار والمواقع التأريخية والمعروفة عالمياً _ فهذا التنوع في مصادر الثروة كان لابد أن يعزز في أبناء الوسط والجنوب روح الغيرة على ثرواتهم وما حباهم الله من مقومات _ أن كانت ملك لأي منطقة أخرى لأعلنت دولتها أستأثاراً بالثروة .
( كردستان لاتملك العقيدة الدينية ولا العنصر القبلي ولا منفذاً بحرياً ولا سياحة ولا تنوعاً جغرافياً ما عدا بضعة آبار نفطية _ وقد أعلنت الأستقلال ) فما الذي تنتظره قبائل عقيدية مضطهدة من أن تدافع عن حقها في أن تعيش كسائر دول العالم المصانة كرامة أبنائها وحياتهم ؟

العراق تعرّض الى هجمة أرهابية أبتلعت لسبب الخيانات والحاضنات مناطق كبيرة من أراضي العراق الغربية . والجيش الذي بدأ بأسترداد الأراضي ودحر أوحش حركة أرهابية مدعومة من كل جهات العراق الغربية والشمالية _ هو جيش تكوّن من أبناء الوسط والجنوب حصراً . ثروة بشرية كبيرة ,,
فهذا الجيش المنتصر يستطيع أن يحمي بجدارة أراضيه ’ بل لا يشكك عاقل أنه سيكون واحداً من أهم جيوش العالم , سيما وأن حكومته تملك الثروة الطائلة والأمكانيات اللوجستية .

مالذي يدعو شعباً بائساً على أن لاينتصر لنفسه ويطالب بما هو موجود على أرضه ويعلن الأستقلال ؟
وماذا بنى الداعون والمستميتون لأجل الوحدة الوطنية ؟ سوى مزيداً من الأزمات وخلق العداوات وتضييع الحقوق ؟

وهل يستطيع الداعون الى الوحدة الوطنية . أن يضمنوا للعراقيين _ بعد الأنتصارات التي أستبسل الجيش وأبطال الحشد الوطني من أحرازها وقد بدأوا من الأقتراب من كنس الدواعش عن أرض العراق , والتضحيات التي قدّمتها هذه القوى المتكوّنة من أبناء الوسط والجنوب ومن أموالهم ,, ووفق المعلن أنه سوف يتم أعادة بناء تلك المدن أو الحواضن ومن أموال الوسط والجنوب
, أن لايعاد أنتاج غزوة أخرى تقوم بها حركة أرهابية شبيها بداعش ؟
ومرة أخرى يعود _ عبد الزهرة لسبايكر والصقلاوية وبادوش ويوصم بالهندي والمليشياوي . بينما العالم من حوله يهدأ مستقراً آمناً ومنعماً ؟



#حسين_الشويلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالهُ أسمٌ ولا رسمُ
- قصيدة
- قصيدة من كتاباتي الفقير الطموح
- رؤيتنا في الولاية الثالثة
- نتائج الأنتخابات ودعاة التغيير
- مراحل في عودة البعث الى السلطة
- الديكتاتور , البرلمان العراقي
- جهاد النكاح السياسي عند - متحدون
- مسؤوليتنا في أختيار الكيان السياسي الأمثل
- محاكم داعش الميدانية , ظاهرة تأريخية وبعثية
- مَن هم متحدون ؟
- قراءة في السياسة الخارجية العراقية
- المشائيين
- قيادات - سنية- يتخلون عن علمانيتهم
- أنتاج الأرهابين حرفة - الفقهاء -
- نحو محاولة لفهم الأسلام السياسي
- مَن له الحق بنقد زيارة المالكي لواشنطن .
- الصحراء
- أسوء عقوبة أعدام !
- في مسؤولية الجماهير حول القضايا المعاصرة


المزيد.....




- لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سوا ...
- مراسلتنا: توغل آليات إسرائيلية عند أطراف بلدة شبعا جنوب لبنا ...
- ألمانيا.. العثور على 3 قتلى في مبنى سكني
- لابيد: كل يوم تقضيه الحكومة الإسرائيلية في السلطة قد ينتهي ب ...
- روسيا ترسل ثلاث طائرات إضافية محملة بالمساعدات الإنسانية إلى ...
- إصابة 32 شخصا جراء إعصار ضرب خاكاسيا بشرق روسيا (فيديو)
- الشرطة الكندية تعلن انتهاء حادثة الاحتجاز داخل البرلمان وتعت ...
- أميركا تغلي غضبًا.. ماذا يُخيف الناس في إمبراطورية ماسك؟
- عشرات الشهداء والجرحى بغزة والاحتلال ينسف منازل برفح
- نيويورك تايمز: غزة الصغرى في الضفة وصبي يتمنى الشهادة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الشويلي - أستقلال الجنوب مطلب أنساني وحقوقي