أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - النازحون الى المنطقة الخضراء ..!














المزيد.....

النازحون الى المنطقة الخضراء ..!


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4630 - 2014 / 11 / 11 - 20:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النازحون في المنطقة الخضراء ..!
فيما يتعرض العراق شعباً ووطناً لأخطر التحديات في تأريخه ، يستمر مثلث السلطات على مناهج الصراع التي أختارتها الكتل السياسية وأحزابها منذ سقوط الدكتاتورية البغيضة ، ليشمل ملف النازحين ( أخطر وأدق الملفات الشائكة الآن بعد الملف الأمني ) الذي تجاوزت أعدادهم فيه المليونين ، في سابقة لم يألفها العراقيون على مدى تأريخهم الحديث ، بدلاً من أستغلالها فرصة أدارته بنجاح وشفافية ، لتبييض ( بعض ) صفحاتها السوداء في الأداء السياسي لمؤسسات الدولة طوال الأحد عشرعاماً السابقة التي تضمنت دورتين للبرلمان وأربعة حكومات فاشلة ، قبل التشكيل الجديد للبرلمان الثالث والحكومة الخامسة .
يُحسب للدكتور العبادي رئيس مجلس وزراء الحكومة الخامسة ، قراراته الشخصية لمواجهة الفساد الذي ورثته حكومته من سلفه ، رغم ( التكبيل ) الذي فرضته المحاصصة المقيته ، مما أوجب عليه احالة ( ادارة ) ملف النازحين الى نائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك بحكم الاختصاص ، لكن نتائج الأداء في هذا الملف تُعيدنا الى دوامة الفساد التي دمرت البلاد والعباد خلال العقد الماضي ، رغم خطورة ملف النازحين وبعده الأنساني على جميع المستويات .
رصدت الحكومة العراقية مبلغ ( ترليون دينار عراقي ) لأغاثة النازحين ، وهو مبلغ لاتُشكل المساعدات الخاجية ( المعلنة والمنفذ بعضها فقط ) بالنسبة له نسبتاً يُمكن أن تُذكر ، بالرغم من التطبيل والترويج الأعلامي الذي رافقها ولازال ، بما فيها الـ ( 500 ) مليون دولار التي أعلنت عنها حكومة السعودية للنازحين شكلاً ، ومعروف للجميع قنوات ايصالها والمستفيدين منها ، لكن الأصل في الأمر هو أدارة الملف التي أثبتت الوقائع والوثائق الى الآن الفساد المستشري في تنفيذ برامجه ، مما تطلب تشكيل لجنة تحقيق من مجلس النواب لفحص نشاط لجنته المشكوك في نزاهتها ، وكانت النتائج فاضحة في التجاوز والتضليل والتقاطع في مضامين وثائقها .
كان تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في ملف النازحين قد أشار الى تجاوزات بالأرقام والتفاصيل لاتقبل التأويل ، جميعها تشير الى فساد فاضح في أدارة الملف بكل تفاصيله ، اضافة الى تضمينه أرقاماً متقاطعه مع الحقائق المعروفة لأسعار المواد ، ناهيك عن نوعيتها وشروط توفيرها وتواريخ الأنجاز المحددة في صفقات بناء المخيمات وتجهيز الكرفانات وحجوزات الفنادق وتكاليف السفر بين بغداد وأربيل كمركزين لنشاط ( لجنة الترليون ) سيئة الصيت !, لكن كل حقائق التقرير سوف تُضاف الى مثيلاتها من الحقائق التي تضمنتها تقارير لجان التحقيق التي سبقتها في نتائجها لفحص الملفات المكدسة بالآلاف في دهاليز وأقبية السلطات ، دون أن تكون هناك أفعالاً نوعية لذراع المراقبة والحساب ( لجنة النزاهة ) المفترض أن تقوم بواجباتها المحددة بالدستور ، لحسم الملفات وفقاً للقانون العراقي الذي يخولها ويوجب عليها تنفيذه !.
لقد تناخى العراقيون بجميع تفاصيل تقسيماتهم التي يُعرًفهم بها أعداء وحدة العراق وشعبه ، تناخوا الى أحتضان بعضهم بعيداً عن الفرقة والتنابز ، ليقدموا للتأريخ نماذج باهرة للانسانية ووحدة الصف التي جُبلوا عليها ، وأحتضنوا بعضهم في هذا الظرف العصيب ، ليقدموا صوروشهادات لاتنسى من التضامن الوطني الذي أشتغل على اضعافه وتدميره السياسيون الذين انتخبوهم لأعادة بناء العراق وتجديد فعاليته في المنطقة والعالم ، وسطروا في ذلك صفحات رائعة في كل مدن العراق وقصباته وقُراه ، حين تقاسموا مع النازحين فرشتهم ولقمة عيشهم وكسوتهم ، قبل قلقهم ودمعتهم وحنين قلوبهم .
الأصالة العراقية المعروفة للقاصي والداني لم تقتصرعلى العراقيين داخل الوطن ، بل كان في دول الشتات نماذج تستحق الاحترام ، ومن أمثلتها المشرقة تناخي ثلاث نساء عراقيات نجيبات يعشن في ستوكهولم عاصمة مملكة السويد المستقرة في سقف الارض على بعد آلاف الأميال من العراق ،لأجل جمع مساعدات عينية ( ملابس ولعب أطفال ) أحتوتها ( 20 ) كارتونه , أوصلنها الى مطار النجف بمساعدة مكتب الخطوط الجوية العراقية في ستوكهولم ، وأستلمتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في النجف ، ووزعتها رابطة المرأة العراقية في المحافظة على مستحقيها من العوائل النازحة ، كل هذا جرى خارج نشاط ( لجنة الترليون ) ، لذلك لم يتلوث بأي شكل من أشكال الفساد ، وهو نموذج رائع للوطنية والانسانية الحقة ، تتداعى دونه نماذج الفساد البائسة التي تقابله على المستوى الرسمي لمؤسسات الدولة العراقية .
المفارقة التي تدعو للأسى والألم ، أن سكان المنطقة الخضراء العابثين بأحوال العراقيين وشؤونهم منذ اكثر من عقد من السنين ، والذين يُديرون ملف النازحين العراقيين الخطير منذ سنوات ، هم نازحون أيضاً من مدنهم وقراهم ، ومن الدول التي يحملون جنسياتها ، لكن الفرق بينهم وبين باقي النازحين العراقيين ، أنهم نازحون مع القوة ويحتفظون بمساكنهم وثرواتهم ويزيدوها في العراق وفي بلدانهم البديلة , ويعيشون في قصور لم يكن لهم اي جهد في بنائها وتاثيثها ولافي أمانها وتحصينها ، بينما باقي النازحين من الشعب ، هم نازحون بالقوة عن مدنهم ومساكنهم، وفاقدين لممتلكاتهم وحياة شهدائهم ، وشتان بين النازح مع القوة والنازح بالقوة ، لأن الأول حاكم والثاني محكوم ، رغم أن المحكوم في العراق الآن هو الذي انتخب الحاكم ، فهل توازنت المعادلة فيما بينهما كما في باقي البلدان ؟ ، أم أن العناوين والشعارات لاتستحق جهد كتابتها ؟ .
علي فهد ياسين










#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متضامنون ضدنا ..!!
- قراءة في مرسوم جمهوري
- الفشل أمام داعش سيطيح بالجميع ..!!
- خطأُ فادح نزعم أنه غير مقصود ..!!
- من منصة الاعدام السوداء الى منصة التتويج الباهرة ..!!
- العراقيون يُقتلون في الشوارع والبرلمان مهتم بقانون تبليط الش ...
- الاغتصاب .. من أمير الشعراء الى أُمراء داعش ..!!
- كوباني .. طاولة قمار القرن ..!!
- سقطة الرئيس الذي كان شاطراً ..!!
- الطابور السادس ..!!
- معرض بغداد الدولي .. دورة ( داعش ) ..!!
- غادر محسن الخفاجي دون ان يؤذي أحداً ..!
- لاجديد في حقيبة الوزير ..!
- سقوط أقنعة المستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة ..!
- نافورة الكوت ( الراقصة ) على جراح العراقيين ..!
- توقيع الوزير
- من يعتقد أن قائده ( ضرورة ) .. يرفع له صورة في بيته ..!
- وزارة الحزب ..!
- دور الشلل السياسي في عودة شلل الأطفال الى العراق ..!
- انهم يشتمون العراق وشعبه ..!


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - النازحون الى المنطقة الخضراء ..!