محمود شقير
الحوار المتمدن-العدد: 4628 - 2014 / 11 / 9 - 14:08
المحور:
الادب والفن
عهد
قصة قصيرة جدًّا: محمود شقير
ثمة لوحة على الجدار: زجاجة وبضع حبات من التفاح، وعلى الشريط أغنية: أحن إلى خبز أمي. وفي الخارج مطر ينقر زجاج النوافذ.
أمامه كأس من النبيذ، تنمو في صدره بلاد بعيدة: سور عتيق يغسله المطر، نوافذ خشبية مرنخة، قباب ومآذن وصلبان، تمر مصفحة في عرض الشارع، يتراشق من تحت عجلاتها رذاذ كثيف، تدوي أجراس الكنائس حزينة: إنه يوم الأحد، ينسرب عبر باب زجاجي، يحتسي نبيذ اللطرون، ويحلم بسماء صافية وشوارع لا تعكر صفوها المصفحات.
توقف المطر، غابت الصورة، عاد يحدق في اللوحة الصامتة، ذابت الأغنية. كم هو بعيد عن تلك البلاد! عبّ كأس النبيذ دفعة واحدة، خرج إلى الشارع يرقب اندياح الماء كالذكريات، ثم مال على صفصافة في القلب، وكتب على جذعها عهداً.
#محمود_شقير (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟