أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - من هو اليساري العراقي الشوفيني ؟















المزيد.....

من هو اليساري العراقي الشوفيني ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4625 - 2014 / 11 / 5 - 20:44
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هناك من اليساريين القدامى الذي يمكن ان نقول انهم ادوا دورهم في حينه بشكل او اخر متاثرين بالفكر و الفلسفة الماركسية على الرنة العراقية و الثقافة السائدة انذاك، لم يحسبو لخصوصيات الاخرين و لم يعتبرو لما كان عليه العراق في تاريخه، ارادوا ضرب العصفورين بحجر واحد، في سلوكياتهم و اعتقداتاهم و ما اصرٌوا عليه في حياتهم السياسية و مستمرون عليه للاسف لحد اليوم، و بعد كل تلك التغييرات التي اجريت في المنطقة و العالم و في العراق بالذات، و كيف تاثر بانهيار الاتحاد السوفيتي و من ثم سقوط الدكتاتورية و ما برز من الاسلام السياسي و لم يكن لهؤلاء المحسوبين على اليسار دورمشرف يمكن قراءته . هؤلاء لم يهتمو بما طفح من الافكار التخلفية من جانب الاسلام السياسي المذهبي على سبيل المثال، بينما مستمرون في مواقفهم من حقوق الاخرين و لازالوا ينكرون حق تقرير المصير والحق القومي للاخر، معتبرين انفسهم منظرين و مفكرين من الزاوية القومية الشوفينية المستعلية نتيجة وجودهم في الدولة بقيادة قوميتهم السائد، متحججين و ضاربين الحس القومي للاخر عرض الحائط منعتين الاخرين بالشوفينية و هم عليها ثابتون و ماضون . بين فينة واخرى تخرج الينا مجموعة و تتكلم باسم اليسار و كتلة اخرى ربما بخلفية تاريخية مشهودة لهم بتطرفهم و تخلفهم و شوفينتهم رغم ادعائاتهم اليسارية التي ليس لهم صلة بحقيقة و صلب اليسار بشيء، و يعرضوا عضلاتهم في موقف معين حول تحرك الكورد او موقفهم من موضوع ما .
في هذه الايام و استدعى الظروف العامة لمدينة كوباني و استبسال بناته و ابناءه و تضحياتهم المساعدة من الجميع في كافة بقاع العالم، و لم نسمع الا مجموعة شوفينية متطرفة متخلفة و هم ينتقدون و يسبون و يشتمون من مد يد العون الى اخوتهم في كوباني بادعائات و حجج مزيفة ليس لها صلة باليسار الذي يدعون، و اليسار براء منهم .
يطلبون من الكورد مساعدة الاخوان و الاعزاء من وسط و شمال العراق الذي سيطر عليه داعش و الدولة العراقية بجبروتها تحاربهم و لا يقتنعون بان كوباني بحاجة اكثر اليهم لانهم لا يحاربون داعش فقط بل العديد من الدول معهم، ان كانت نجدة الاخوان في هذه المناطق واجب فان نجدة كوباني و هو من الامة و التاريخ نفسه و ليسوا بجار و اهل العراق باهل الدار كما يدعي هؤلاء بالنسبة للكورد،فانهم بحاجة اكثر منهم .
اداعاءات باطلة من مثيل دولة ذات سيادة و يجب استاذانها، في هذا الوقت الذي يتدخل في تلك الدولة ميليشيات دون ان يُقال عنهم انهم يخرقون السيادة، واحتل داعش و مسح الحدود و لم يُبقي من السيادة شيء، اي شيء . فالامة الكوردية لا تحتاج الاستاذان من امة اخرى للدفاع عن سيادتها . و اذا هب الاخ لمساعدة اخيه لم تبق هناك اي حجج لمنعه .
ان مرت قوات البيشمركة على ارض شمال كوردستان او اي منطقة اخرى فانها استهدفت مساعدة اخوانهم، و ان القوات ليست لحزب او شخصية تسمى باسمه و انما قوات كوردية تابعة لوزارة البيشمركة لاقليم كوردستان .
فاذا طلبت الحكومة العراقية بعظمة لسانها المساعدة الامريكية، هل يمكن ان نسميها انها دخلت تحت كنف المؤآمرة الدولية في المنطقة كما يصف البعض القوات الكوردية بذلك . انها قوات البيشمركة التي استقبلت من قبل الشعب الكوردي في شمال كوردستان بالفرح و الهزاجات و الهلاهل، و هم ذاهبون لنصرة اخواتهم و اخوانهم في كوباني و توحدوا قوة و عزيمة لتسجيل اساطير المقاومة و الدفاع عن شرف امتهم و وطنهم رغما عن نوايا و تمنيات الاعداء من الدول و القوى و الشخصيات الشوفينية .
عندما يذهب الكورد لمناصرة اخيه في كوباني لم يعتد على حريات و و استقلال الشعوب الاخرى بل يفيدهم ويبعد عنهم ايي الارهاب و يوفرللكورد الطريق الى الاستقلال و الحرية و انهم يساعدون اخوانهم و ابناء امتهم و ليسوا بادوات لاي كان اقلميا او دوليا وا داخليا في البلدان التي قسم عليها الكورد طوال العقود الماضية. و ليس هدف الكورد الا مساعدة اخيه من المحنة التي ، ويشهد العالم كله بان الكورد في كوباني رفع راس الكورد و المنطقة و الانسانية ببطولاتهم و دافعوا عن مدينتهم في الوقت الذي لم يتمكن جيش جرار من مقاومة داعش لساعات فقط، و الاصح ان ما تفعله المراة الكوردية في كوباني و هي الملاك التي اصبحت دليلا و رمزا لشجاعة الكورد في جميع اجزاء كوردستان و عالم و مرشدا للكورد نحو الجنة الموعودة ضد الشياطين من الدواعش و الشوفينينن الذين يلفون لفهم، و هي التي تستحق ان ننحني لها و الجنة تحت اقدامها .
يعتمد الكوردعلى قوته الذاتية في تحقيق اي هدف يامله و ليس معتمدا على الاخرين سواء من الجبهة الاخرى من الارهابية و الداعمين لها او من الشوفينيين باسماء و اشكال مختلفة و للاسف منهم باسم اليسارية، و هم من كان الجبل رفيق دربهم دوما و هم يحققون احلامهم بنفسهم، و اعتبر الكورد من هؤلاء الشياطين العالميين . و للكورد حق في تنفيذ سياسة براغماتية في المرحلة التي تتطلب تلك، و لا يمكن محاربة مئة جبهة في الوقت عينه، و لا يمكن ان ينسى الكورد تجارب الماضي، و لكنهم يجب ان يتعاملوا مع الواقع و بالثقة التامة بالنفس، و يعرف الكورد الراسمالية و اهدافها جيدا قبل غيره لان اكثرية حركاته التحررية من اليسار الحقيقي، و لكن من نهب ثرواته و احتله طوال السنين الماضية ليس الاستعمار الغربي فقط و انما الدول التي انقسم عليها طوال اكثر من ثمان عقود متوالية ايضا، و على ماهم عليه الان، سيكون لهم الدور الكبير في اي رسم جديد للحدود و الخارطة وان كان يتوافق مع مصالح الكورد انفسهم و تحررهم و حق تقرير مصيرهم سيكونوا معها و عندئذ سيكونوا اخوة لجيرانهم متعاونين معهم في بحرية و صداقة عصرية و عقلية انسانية .
للاسف اننا نرى و نلمس في هذه الايام و بعد ارسال قوات البيشمركة الى كوباني ، من المواقف العديدة التي تصدر عن الجهات المختلفة، و ما يحزننا ما يبدر من مَن يضع نفسه في خانة اليسار و هو بعيد عنه واقعا، و يتصرف بتوجهات و نظرات شوفينية اكثر من القوميين و باسم اليسارية، فليقروا المرحلة جيدا و يتعضوا من الماضي و ليكونوا انسانيين و ليس ايديولوجيين مما يقعون في اخطاء، و منها يكونوا في جانب الشوفينية دون ان يعلموا بنفسهم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همٌ المواطن الكوردستاني و افعال قادته
- حكم امريكا الجمهوري و ايران مابعد الخامنئي
- هل نيجيرفان يتاجر بنفط داعش بينما هو ينتهك اعراض الكورد ؟
- ارجوا ان لا يتحقق ما تنبات به من قبل
- لازالت النخبة مقصٌرة في قضية كوباني
- اضافة الى ما قاله حميد كشكولي
- مساومات امريكا و ايران مع البعض
- العائلة العراقية و مستقبل الطفل السياسي
- تركيا المكروهة في ناتو و المُكْرَهة في التحالف الدولي
- مطالبة العبادي بمحاكمة المالكي تُجسد مصداقيته
- كوردستان بين التحديات و القصور الذاتي
- هل لتخفيف الضغوطات عن تركيا و البارزاني ؟
- لم يتخل الكورد عن حق تاسيس دولته
- يحتاج العراق الى اعادة التاهيل السياسي
- في ظل المستجدات، سوريا الى اين ؟
- اليس من المعقول ان تُمنح مصروفات المواكب الحسينية للنازحين ؟
- مابين تونس و العراق
- لماذا لا يبحث العبادي عن المليارات العراقية المسروقة ؟
- مَن و اين و كيف يمكن محاربة داعش ؟
- ممارسات داعش تبرر استخدام اية وسيلة ضده


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - من هو اليساري العراقي الشوفيني ؟