أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الرياحي - الجمهور العربي و إستحقاقات الثورة القادمة














المزيد.....

الجمهور العربي و إستحقاقات الثورة القادمة


بسام الرياحي

الحوار المتمدن-العدد: 4623 - 2014 / 11 / 3 - 23:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تدخل الشعوب العربية مرحلة مهمة من تاريخها الحديث ، تتفاقم التحديات والإستحقاقات الإجتماعية والإقتصادية في عصر إكتسحت فيه الشركات العابرة للحدود الدول وحرقت صممات أمنها القومي والإجتماعي.فقدت الشعوب العربية منذ نهاية الثمانينات تقريبا ثقتها في العملية السياسية والحكومات التي ركزت نظم البوليس والرقابة السوداء وسلطت أجهزتها القمعية على عقول النخبة وآرائها وخلقت نخب موالية وموازية روجت لثقافة الحزب الواحد والنظام الشمولي الذي يرتدي عبأة العولمة.فقد فقد العرب في أوج طموحهم القومي والإجتماعي أرضهم التي كانت تجسد هوية ذاتية عابرة للزمن ومحددة للشخصية العربية ودفة سيرها ضمن كوكبة البشر ، فقدوا فلسطين والجولان وينابيع مياههم في بحيرة طبرية ونهر الأردن ووضعت سيناء في ميزان المساومة وتحت وطأة المدافع وزئير الدبابات لصالح العدو .كانت القبيلة في لاوعي العرب حاضرة ، مفهوم يعني رفض واقع الذل والهزيمة وواقع مطالب بالثأر والعودة ، هي أمور لم تكن محتاجة لدساتير أو ملتقيات أو قمم فاشلة لإدراكها والشعور بها .دخلت الحكومات العربية ومن دون إستشارات شعبية واسعة وبأسلوب فوقي لا قاعدي تجربة الحوار للسلام ،كانت تجربة قاسية أدركت بعدها الجماهير فداحة ما قدّم وجسامة ما وقع التنازل عنه .كان الإدراك قوى وسط الجماهير أن السلام كمطلب هو صالح إنساني عام لكن من موقع كرامة وقوة ونخوة ، لذلك ساد الإحباط وتسربت قيم الفشل الذي أخرج للعالم كهزيمة للعرب بعد حروب عديدة ولعب الإعلام العالمي دوره بدقة لصالح تثبيت البون الشاسع بين واقعا يفتقد لمقومات النجاح وآخر يستطيع الإنجاز والتطور .تحوّل القادة العرب في نظر الجمهور إلى جملة من المعتوهين الجزافيين ، صارت الجبهة الداخلية لجل البلدان العربية مهددة وتحت وطأة وتهديد الإنتفاضة الجماهيرية العصيان الإجتماعي .دخلت بعدها الحكومات العربية في لعبة التطمين للقوى الخارجية على حساب إستحقاقات شعوبها وكرامتها الإجتماعية وشخصيتها الحضارية والتاريخية وأخذت الدولة تفقد هيبتها ودورها في النهوض الإجتماعي والثقافي بعقول الجماهير وعطلت قاطرتها الإقتصادية لصالح خوصصة القطاعات وتغول الشركات الكاسحة للحدود...
حضر الربيع العربي على مقاس الدوّل التي جازفت في المقامرة بمقدرات شعوبها وثرواتها ، هذه الأنظمة التي إنتهجت ليبرالية كلاسيكية قضت بها على الحركة الجماعية والفردية وكونت لحسابها طبقة طفيلية من أصحاب المصالح الطفليين المرتبطين ببرورصات الدول الخارجية ، كانت الأقرب للإشتعال ليعمّ الحريق الجيران والأشقاء دون تمييز . طبقة اللصوص التي فرّت بمجرد إشتعال جذوة الحركة الإجتماعية _ الجماهيرية تؤكد عمق المأزق والتحدي الإجتماعي خاصة بعد ثوارت الربيع العربي المزعوم حيث أفاقت الجماهير على بون طبقي جائر وواقع إجتماعي بائس ونسب بطالة وأمية قياسية ورهنية للخارج كان يتعامل معها الإعلام البنفسجي لنظم اللصوص والبوليس بتمويه وتحيل وتحريف.تم تعميق تلك النمذجة التاريخية بين الشمال والجنوب والشرق والغرب فإزدادت الهجرة غير الشرعية للخارج ولعبت المخابرات الأجنبية دورها في إستقطاب نخبة ناقمة ، حاقدة على واقعها. اليوم تزداد وطأة الحرب النفسية على عقول الجمهور من جهة الطبقة البرجوازية الطفيلية الساعية للعودة بحجة البديل الإجتماعي والمراجعة للتكتيكات السياسية ومنوال التنمية الشاملة ، ومن جهة أخرى الدوّل الأجنبية أو البرجوازية العملاقة للشركات العابرة للحدود بالضغط على حكومات رخوة سياسيا وأمنيا مع وجود الإرهاب الدولي وحاجة النظم الناشئة للدعم الخارجي والترويج الإعلامي العالمي لها.كثفت أجهزة المخابرات الغربية نشاطها للإبقاء على سلطة المليشيات وفوضى السلاح لتعالج الأزمة بالأزمة ، أنها "صفين" القرن الواحد والعشرين التي يباد فيها أطراف الصراع بنفس الحدة والوتيرة ضمن الجيل الرابع من الحروب التي روجت لها وكالات المخابرات في رفض و"إنهاء نظم الشرّ " ونزعات التنطع الوطني والقومي المناوئ . الجمهور مطالب أكثر فأكثر بخلق واقع ثوري يغير الداخل ويسقط مقاولات المناولة السياسية والطبقة الطفيلية التي لا تعبر عن طموحاته في مشروع وطني متكامل وينهي بالتالي وصاية الخارج وغطرسة الأجنبي...



#بسام_الرياحي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سوريا: إصابة عشرات المدنيين والعسكريين جراء غارات إسرائيلية ...
- ترامب يعلن فرض رسوم جمركية كبيرة على دول العالم على رأسهم ال ...
- انطلاق الاجتماع بين دميترييف وويتكوف في واشنطن
- مصر.. مطعم شهير يتحول إلى ساحة قتال والمفاجأة في سبب الخلاف ...
- البيت الأبيض يكشف موعد دخول الرسوم الجمركية الانتقامية الأمر ...
- البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمر ...
- واشنطن تكشف سبب عدم إداراج روسيا ضمن الدول المستهدفة بالرسوم ...
- ميلوني: رسوم ترامب إجراء خاطئ لا يفيد أمريكا أو أوروبا
- بوليانسكي: لم يتسن لقوات كييف إخفاء آثار جرائمها في كورسك
- -سنحمي مصالح منتجينا-.. البرازيل ترد على رسوم ترامب الجمركية ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الرياحي - الجمهور العربي و إستحقاقات الثورة القادمة