أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار بنات - أوسلو العربية - الدرع الأردني














المزيد.....

أوسلو العربية - الدرع الأردني


نزار بنات

الحوار المتمدن-العدد: 4621 - 2014 / 11 / 1 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن الدول العربية لتتعامل مع القيادات الثورية الحقيقية للشعب الفلسطيني، في ثورتهم الكبرى عام 1963، بل تعاملت مع مراكز النفوذ المرضي عنها بريطانيا، ومررت من خلالهم وعدا على الشعب الفلسطيني، وخدعتهم بعد أن أجهضت الثورة. لاحقا وبعد عام 1948، كانت إسرائيل لا تعرف ماذا تفعل بالسكان العرب الذين بقوا في داخلها، كانت تريدهم في ذلك الوقت مجرد خدم وحرفيين، أما المتبقين في الضفة الغربية وغزة - بما يحملونه من آلام اللجوء- فقد شكلوا هاجسا امنيا لها، ولذا كان لا بد من استيعابهم ضمن كيان واق للصدمات. جمع الملك عبدالله مؤسس الأردن، عائلات النفوذ في فلسطين، وأسس منهم عصابة بايعته ملكا على الضفتين، آخرون عارضوا هذه الخطوة، فلوحقوا أمنيا وبوليسيا، واستشهد كثيرون في سجن الجفر الأردني، وبسط كلوب باشا سيطرته على الضفة الغربية. التقديرات السكانية في ذلك الوقت لم تكن تتعامل مع الفلسطينيين كهوية وطنية، بل تعاملت معهم كمجمعات قبلية تقبل الإلحاق بأي طرف كان، لكن هذه النظرية تحطمت بشكل مدو، حين اغتال السوريون الاجتماعيون رياض الصلح في الأردن، وكان من ضمن فرقة الاغتيال فلسطيني يدعى سبيرو حداد. بعد أسبوع جاءت الضربة الثانية، واغتال مصطفى عشو الملك الأردني في الأقصى، وكان واضحا أن الهوية الفلسطينية أمر لا يمكن أبدا تجاهله. الحكم الأردني وبكثير من قوة البوليس أحكم السيطرة على الضفة، وتنافست عائلات فلسطين التاريخية على القيادة، وبينما وضع أمين الحسيني نفسه زعيما على الفلسطينيين، وضع احمد عبد الباقي باشا نفسه رئيسا لحكومة عموم فلسطين، بينما ارتمت عائلة فياض، وعائلة الحمد الله،وعائلة عبد الهادي، وعائلة نسيبة في حضن النظام الأردني، وبدأت المتغيرات المجتمعية الفلسطينية تبلور حالة الرفض. إلغاء الجنيه الفلسطيني لصالح الدينار، جعل الاقتصاد الأردني ينهض بقوة، بينما عانت الضفة الأمرين فقرا وجوعا، وشهدت القدس اكبر مرحلة تفريغ سكاني واجتماعي في تاريخها، إذ إن ما أنفقته الحكومة الأردنية على تثبيت الناس في القدس لم يكن شيئا يذكر أمام ما أنفقته على العقبة وتطويرها. عجز الملك حسين عن تطويق تلك الحالة، ووجد نفسه مرغما على تقبل إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، التي كان يراد لها إعطاء شرعية ووصاية عربية، وتمرير تسوية على الفلسطينيين بأدوات فلسطينية. بينما انهمك آخرون من الشبان في تدبير الهجمات المسلحة، وتفريخ التنظيمات، وترتيب الاغتيالات، مما جعل الأردن تفقد أهميتها بالنسبة للصهاينة كدرع أمني واق، وجاءت معركة السموع ومعركة بيت مرسم التي تصدى فيها الجيش الأردني بقوة للهجمات الإسرائيلية، جاءت المعركتان، لتدقا ناقوس الخطر بالنسبة لجدوى وجود الحكم الأردني في الضفة، وانتقلت إسرائيل إلى الاستيلاء المباشر عليها عام 1967، بعد أن فقد النظام هيبته، وفشل في تذويب الكيانية الفلسطينية، واحتواء الهجمات.

نزار بنات



#نزار_بنات (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوسلو القديمة - التأسيس الاجتماعي


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار بنات - أوسلو العربية - الدرع الأردني