أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - العدالة ما بين الامس و اليوم














المزيد.....

العدالة ما بين الامس و اليوم


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4616 - 2014 / 10 / 27 - 09:45
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


من المفروض ان يتقدم الانسان يوما بعد اخر من جميع النواحي، بما فيها على الاقل القتراب من المساواة و العدالة الاجتماعية و التعاون المشترك بين الناس، كونه يعتمد على البعض و يتواصل و يمتلك وسائل اكثر اراحة و تطورا مما كان و هي تؤدي الى ما يجب فرض التقارب بين البعض لتسهيل امور الحياة، و هذا ما يجعل المساواة بين الجميع دون درجات هدفا و غاية للجميع، و هو شرط الهدف الاسمى الذي يعيش الانسان متمنيا الوصول اليه و هو السعادة الانسانية، الا اننا للاسف نتيجة جشع و نرجسية الانسان ذاته لم نصل لتلك الغاية، بينما ازدادت الفجوات و المسافات الواسعة بين الفرد و الاخر من كافة جوانب الحياة و منها معيشته الخاصة و تمتعه بالحياة و المساواة في ممتلكاته و العدالة في التعامل معه .
لو اخذنا نموذجا من التاريخ القديم نرى اننا قد تراجعنا قبل ان نتقدم في هذا الشان، اي اعتماد الفردية و المصلحة الشخصية و التعدي على الملك العام و عدم المساواة اصبح من البديهيات في حياة الناس و نحن في القرن الواحد و العشرين .
ماجائنا من القرن السابع و العشرين قبل الميلاد، اي اربعة الاف و سبعمئة سنة قبل الان، ان الملك انهيغال اشترى ارضا و دفع ثمنها، و هذا ما يثبت لنا وجود ملكية حرة للارض و الكل يمكنه ان يشتري و يبيع و لا يُستثنى من ذلك حتى الملك من شروط التعامل مع الممتلكات العامة.
كما نرى ان حال الملك هي حال الفرد البسيط يجب ان يدفع ثمن الارض و ليس له ان يسلبها او يسيطر عليها ولا يدفع بميليشياته لتحويلها باسمه في دائرة العقاري و لا يبني عليها ما يريد و كيفما شاء، و لا يهبها لمن هو موالي له، و ليس له سلطة استغلالها في اية استثمار دون ان يشتريها، و لا يمكنه ان يسيجها و و يكتب عليها بانها عائد الى الشيخ او الملا او المعمم او الموالي لاحد الشخصيات السياسية او الدينية، و لا يمكنه ان يبني عليها العمارات الشاهقة، و ليس لاحد السلطة ان يهبها لكل من هب و دب لاغراض و اهداف سياسية او من اجل الحصول على الاصوات عند زمن الترويجات الانتخابية، و لا يمكنه زرعها دون ان يشتريها حتى و ان كان ملكا، و ليس رئيسا او زعيما او شيخا او معمما او سيدا او صاحب نفوذ في سلطة الدولة المسماة الان بالجمهورية .
من المفروض، كلما تطور الانسان تكون الصفات و السمات التي تقع لصالحه و لمصلحته الحياتية من شيمته و من اهم العوامل التي تؤدي الى الراحة النفسية و السعادة المنشودة هو المساواة بين الناس و العدالة و عدم الاحساس بالغبن و التعدي من قبل اي كان، و لا يتم ذلك الا في ظل حاكم عادل لا يفرق بين افراد المجتمع و لا يستثني نفسه و من يواليه و من حزبه او مقربيه او من عائلته و عشيرته من العام .
هكذا كانت الحياة العامة للناس في ارض سومر، و كان في ظل قوانين ملائمة لتلك المرحلة، و اليوم عند المقارنة ما يجري على الارض ذاتها و بعد اكثر من الفي و خمسمئة عام، لا نستغرب و نرى من العجائب و الغرائب، و ما يمكن ان يستفزنا و نستغرب من التعدي الصارخ على الاملاك العامة من قبل من يؤمن بشرب بول البعير او تطبير الاطفال اوالبكاء و النواح و التطبيل على احداث اجتماعية ليس الا حصلت قبل الف و ارعمئة عام، او من يؤمن باخراج الجن من الجسم، و الكثير من الشعوذات التي لم يكن احد يؤمن بها قبل الاف السنين في ارضنا هذه و ليس في زمن العولمة و التقدم و الحداثة و ما يؤمن به الانسان من الوصول اليه و لخدمته و معيشته على الارض في الدنيا و ليس التاجيل الى الاخرة، و كانت الحياة العامة في مرحلة الحضارة و التقدم و ليس مرحلة ماوراء الطبيعة و الخيال كما حصل في الجزيرة العربية و وصلتنا و امحى كل ماهو لصالح الانسان في ارض سومر و اكد و اشور و بابل و كوردستان . قارنوا اذن حتى بين الامس البعيد و اليوم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا ينتمي الاوربي بجنسيه الى داعش
- الواقع الكوردستاني بين ضغوطات بغداد و حرب داعش
- ما تهدفه تركيا من فرض الجيش الحر مرافقا مع البيشمركة الى كوب ...
- نظام الملالي في طهران و اعدام ريحانة
- حب الكتابة ام كتابة الحب
- الحوار المتمدن و جائزة ابن رشد
- آمر القوة المرسلة الى كوباني مهني و مستقل
- امريكا و الهيمنة الناعمة على المنطقة
- لم يختر داعش المكان الصحيح لدولته
- هل كوباني احبطت مخططات تركيا ؟
- لماذا شقيق بارزاني الى كوباني
- اثبت اوجلان حكمته و حنكته في هذه المرحلة
- تركيا صاغرة امام الاخرين و قاسية مع الكورد
- ما الموقف الذي يفيد اليسار العراقي
- آلية امريكا لتطبيق الشرق الاوسط الجديد
- موقف اليسار العراقي من حكومة العبادي
- ما للكورد و ما عليهم في حكومة العبادي
- داعش آلية الغرب لتطبيق صدام الحضارات
- داعش في خدمة صراع الحضارات
- لم تُعرف الشعوب بعدد سكانها


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - العدالة ما بين الامس و اليوم