أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أديب سيف الدين - أردوغان.. والجحيمْ الأسودْ














المزيد.....

أردوغان.. والجحيمْ الأسودْ


أديب سيف الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4610 - 2014 / 10 / 21 - 22:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يبدو إن السيد أردوغان سينتقم من مصطفى كمال أتاتورك وأتباعهِ الذي أسقط الخلافة العثمانية وأعلن حكم العسكر في تركيا وأسَسَ نواة العلمانية ,, وسيرجع بالبلاد إلى الخلافة العثمانية وإعادة الطرابيش وتعددْ الزوجات واستعمال العصا لإدارة الحكم المطلق والشمولي في البلاد وجعل الشورى بدلاَ من الديمقراطية ومنع ضحكات النساء وأكل السندويشات في الشارع ,, أردوغان أصابهُ جنون العظمة وإنفصام سياسي لا يرى سوى نفسه ولايفرق بين الخيرين ومحبي للوطن ,, فكل من يعارضه يعتبر منبوذاً يستحق الجلد والسجن والأعدام ..يُسمي الأكراد في أحتجاجاتهم باللصوص والمشاغبين ومعارضيه بالخونة والحقيرين وناكرين الجميل ,, أما من يذكر ملفات الفساد والرشوة التي اغلقت تماماً يتم إتهامهم بالإنقلابيين ضد الحكومة,, أردوغان وسعَ من هيجانهِ السلطوي وزاد في وتيرة الخوف والرعب فَقُتِلَ أكثر من 32 مواطنا كورديا بأيدي أتباعه الجددْ والعشرات من المجروحين في الاحتجاجات المساندة لكوباني المنكوبة والذي كان فرضاً وواجباً إسلامياً وإنسانياً عليه وحكومته بمساعدة كوباني بدلاً من تعميق الخلافات وخلق الصراعات وإثارة الفتن .. لعب أردوغان لعبة خطيرة جدااً ,, أستغلَ عملية السلام أحقرَ استغلال بطنها وجابهها بالنفاق والكذب والمماطلة الذي كان قدْ أعلنه السيد عبدالله اوجلان رئيس حزب العمال الكوردستاني منذ 2012 ,, ولم تعمل بها تركيا ولا حتى بخطوة إيجابية , بل وضعها على طريق مسدود .. وزاد في بجاحته باللعب على وتيرة الدين والعاطفة باستتقطاب الشعب الكوردي ,, حتى كلمة الاخوة الكوردية التركية التي كانت دارجة فصل بينهما, وصارت تجلب الكره والحقد بين الفرقاء . لولا الكورد وأصواتهم لما حقق أردغان النجاح والإستمرار لدورتين رئيساَ لوزراء تركيا, ولما توصل إلى رئاسة الجمهورية التركية الذي كان مشغولاً بها منذ زمنٍ بعيد وفصل على قياسه ,,السيد أردوغان ضاق الخناق على العسكر والضباط وزجهم في زنزانات التأديب , وطمر ملفات الفساد التي كانت تلاحقه وتلاحق ولي عهده الأبن ,, تفاوض مع الكورد في النهار وأرسل لهم داعش ليحاربهم في الليل هو لايكتفي بالقضاء على الشعب الكوردي في تركيا فقط , بل على عموم الشعب الكوردي في كل مكان ,, الرئيس التركي أردوغان شاع صيته داخلياً وخارجياً بعلاقاته المحبوكة والمربوطة مع داعش التي فاحتْ ريحتها الكريهة فالاعلام الغربي متابع جيد لعلاقاته اللوجستية مع التنظيم الإسلامي داعش , وجرحى تنظيم الدولة الاسلامية داعش يتعالجون في مشفاه , كان أمامهُ حظوظْ بانضمام بلاده تركيا الى نادي الاوروبي ,, الرئيس أردوغان عليه أن يفهم إن تركيا عبارة عن فسيفساء منّوعْ من الترك والكورد والعلويين الشيعة ولا يخلو الأمر من خلايا نائمة تحت الطلب ووجود حزب الحرية الكوردي السلفي المتشدد الذي ترعرع أمام عينيه , وأحزاب تركية إسلامية وقومية ووطنية ويسارية وعلمانية معارضة ومنظمات مدنية ,, فالوضع حساس شبيه بمخزون مليئ بالمتفجرات قابل للإشتعال.. ودول الجوار مشغولين بالتآمر على بعضهم والكل يريد أن يقع بالآخر , فلايمكن لتركيا أن تعيد هيبتها وأمجادها واقتصادها التي انتعشت في عهده ,,أردوغان,, والحق يقال ,, بالهيمنة ومعاداة الكورد والقضاء على آمالهم وطموحاتهم بل بالمصالحة والتفاهم .. حان الوقت للإستماع والإلتفات إلى أصوات المعارضة قبل فوات الاوان , فالنار جارف سيحرق اليابس والأخضر ,,أتوجه بالنصيحة إلى الرئيس أردوغان وليس بالموعظة ,, إنْ كانت الخلافة العثمانية أنتهت بالبديل العسكري والعلماني من قبل كمال أتاتورك سنة 1923 وقضت على مستقبل الشعب الكوردي ,, ستكون نهاية تركيا برمتها نهائياَ هذه المرة بالذبح والسحل والقتل والدمار والرعب على أيدي الجحيم الأسود ...



#أديب_سيف_الدين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة تحتَ النارْ .. هلْ منْ فرجْ
- صدقْ أو لا تُصدقْ هذا ماقاله المسؤول
- ماذا يجري قبل جنيف2


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أديب سيف الدين - أردوغان.. والجحيمْ الأسودْ