أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي فهد ياسين - من منصة الاعدام السوداء الى منصة التتويج الباهرة ..!!














المزيد.....

من منصة الاعدام السوداء الى منصة التتويج الباهرة ..!!


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4610 - 2014 / 10 / 21 - 16:28
المحور: الادب والفن
    


من منصة الاعدام السوداء الى منصة التتويج الباهرة ..!!
يستمر المبدعون العراقيون في الداخل العراقي وفي دول الشتات التي أُجبروا على اللجوء اليها في أزمنة القمع , بالرد النوعي على أنشطة الدكتاتورية البغيضة التي أستهدفتهم طوال الخمسة عقود الماضية من حكم العصابات , التي أعتمدت أساليب مختلفة لتحويل الشعب الى قطيع يُسبًح بحمد الحكام الأجلاف على علاتهم , وافضت الى الخراب العام الذي طال حياة العراقيين بكل تفاصيلها ومازال .
هذه المرة فارسنا من طراز خاص , هو رجل مسرح , ممثل ومخرج ومؤلف وسينوغراف وباحث وكاتب رواية وقصة , هو مدرس سابق في جامعتي ( كانت ) و ( أنتورب ) البلجيكيتين , ومشرف في معهد الدراسات العليا للفنون في أمستردام ( داس آرتس ) , وهو مدير سابق لمحترف ( صحراء 93 ) المسرحي ومدير حالي لـ ( جماعة زهرة الصبار ) المسرحية البلجيكية .
فارسنا هو ( حازم كمال الدين ) , جذور أجداده في ( النجف ) , مولود في بابل في العام 1954 , مطلع شبابه في كربلاء , وبدايات تدفقه الأبداعي في بغداد في منتصف سبعينات القرن الماضي , قبل أن يُجبر على مغادرة العراق في العام 1979 اثر الهجمة الفاشية لنظام ( صدام حسين ) على القوى الوطنية العراقية والحزب الشيوعي العراقي تحديداً , لأفراغ الساحة من غير البعثيين الموالين لمخططاته الأجرامية .
في بيروت عمل مع المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية في مرحلة الصراع الشرس مع أسرائيل لغاية عام 1982 ,وأجبر بعدها مرةً أُخرى على المغادرة الى دمشق , مع رحيل المقاتلين عنها وفق الترتيبات الامنية المعروفة لتهدئة الاوضاع في لبنان , قبل أن يغادرها الى بلجيكا ( التي يحمل جنسيتها الآن ) في العام 1987 , ولازال يحتفظ بهويات مشرفة لتأريخه الانساني المقاوم للظلم والأحتلال , هويات من منظمة التحريرالفلسطينية , والجبهة الشعبية التي أهداها له ابن عمه ( زهير كمال الدين ) والجبهة الديمقراطية التي أهداها له القائد الفلسطيني ( ياسر عبد ربه ) , اضافة الى علاقته بالحزب الشيوعي اللبناني من خلال المناضل والمسرحي ( مالك الأسمر ) , الذي يقول أنه تعلم منه ( أن الثورة موجودة بالفطرة , وهي خارج الايدلوجيات والأديان ) .
هذا العنوان العراقي ( المضيئ ) , لم ينزوي في بلجيكا البلد الذي وفر له الأمان الذي كان أفتقده في بلد مولده العراق , وفي محطات تنقله التي كان وفياً فيها للمبادئ الانسانية التي آمن به ودافع عنها متحملاً المخاطر الجسيمة التي كادت تودي بحياته في أكثر من توقيت , بل ثابر وأجتهد وكافح بأصرار نوعي أوصله الى مستويات باهرة على طريق طموحاته الابداعية , بعد أن أيقن أن ( لابيانات ثقافية سوى الفعل الابداعي , لابكاء بقدر ماننظر بواقعية لما يحدث لوطننا , لنضع النقاط على الحروف ) , ومازال مجتهداً على ذات الطريق الذي أختطه منذُ كان برعماً نوعياً في بغداد التي يحبها ومازال .
حازم كمال الدين ( البلجيكي الجنسية الآن , والعراقي الأصل والفصل والجذور ) , فاز بجائزة أفضل نص مسرحي ( للكبار ) في المسابقة السنوية التي تقيمها ( الهيئة العربية للمسرح ) لهذا العام , عن نصه ( السادرون في الجنون ) , من بين ( 134 ) نصاً مسرحياً مقدماً من ( 19 ) دولة عربية , وهو تتويج باهر يستحق التقدير والأعتزاز , بعد مارثون أبداعي كبير ومستمر طوال ربع قرن من المثابرة في الغربة , أفضى عن تقديم أعماله المسرحية التي تجاوزت الخمس وعشرين نصاً , في مهرجانات عالمية للمسرح , اضافة الى تقديمها على مسارح في بلجيكا وهولندا وانكلترا وكندا , ناهيك عن جهوده المتواصلة في مجالات عمله الابداعي متعدد الفروع والالوان في مجال المسرح والرواية والقص والبحوث .
ولأننا ومعنا ( حازم كمال الدين ) وكل الوطنيين , لانكيل الا بمكيالِ واحد , تعالوا نعتمد الكيل العادل بعد مايقرب من أربعة عقود على غربة هذا المبدع الكبير وآلاف المبدعين غيره , وملايين العراقيين المجبرين على مغادرة الوطن أو مغادرة مدنهم , تعالوا نُقارن بينه وبين الجلاد الذي حكم عليه بالاعدام اكثر من مرة , لنخلص الى نتائج أفعال الجلاد وأفعال الضحية , وعلى أساس المقارنة العادلة , يكون حازم المجتهد وغيره الآلاف ممن أجبرهم الدكتاتور على مغادرة العراق, واللذين لازالوا مجبرين الى الآن على البقاء خارجه, يمثلون اللوحة المضيئة في تأريخ العراق واجتهاد أبنائه النجباء , فيما يمثل الجلاد و ( السادرون في الجنون ) على شاكلته الآن , الصورة السوداء المخزية في التأريخ العراقي المُثقل بالمآسي والويلات نتيجة سياساتهم التي كانت ولازالت لاتمت للأنسانية بصلة .
تحية وتهنئة من القلب والضمير, لهذا الأنسان والفنان الذي كان ولازال ( وجعه أكبر من جيل ) , حازم كمال الدين , الذي شرفنا جميعاً باجتهاده , الذي أرتقى به منصة التتويج التي أستحقها , بديلاً عن منصة اعدامه ! .
علي فهد ياسين



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقيون يُقتلون في الشوارع والبرلمان مهتم بقانون تبليط الش ...
- الاغتصاب .. من أمير الشعراء الى أُمراء داعش ..!!
- كوباني .. طاولة قمار القرن ..!!
- سقطة الرئيس الذي كان شاطراً ..!!
- الطابور السادس ..!!
- معرض بغداد الدولي .. دورة ( داعش ) ..!!
- غادر محسن الخفاجي دون ان يؤذي أحداً ..!
- لاجديد في حقيبة الوزير ..!
- سقوط أقنعة المستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة ..!
- نافورة الكوت ( الراقصة ) على جراح العراقيين ..!
- توقيع الوزير
- من يعتقد أن قائده ( ضرورة ) .. يرفع له صورة في بيته ..!
- وزارة الحزب ..!
- دور الشلل السياسي في عودة شلل الأطفال الى العراق ..!
- انهم يشتمون العراق وشعبه ..!
- مساعد وزير صيني يدير شؤون العراق ..!
- الشعب يواجه المصائب والقادة يتفاوضون على المناصب ..!
- النخبة الحاكمة و ( سن الرشد السياسي ) ..!
- جيران العراق .. تجارة مفتوحة وسياسة مغلقة
- عمال النظافة في ذي قار يتحملون أوزار الفساد ..!


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي فهد ياسين - من منصة الاعدام السوداء الى منصة التتويج الباهرة ..!!