حرية عبد السلام
الحوار المتمدن-العدد: 4608 - 2014 / 10 / 19 - 02:13
المحور:
الادب والفن
دعني أحمل يتمي وأستقر
الجرح لا زال ينزف
الثقوب غائرة
عميقة
في قلبي ترفرف
فلا تقترب أيها الوجع أكثر
ولا تدعني أتحسر
اِطلق سراح قلبي
يتنفس المطر
يشم رائحة التراب
وينسى معالم البشر
دعني أنام في حضن الريح
أغتسل من عرقها
ألبس همسها وأنطلق
أحمل صمتي قبل أن يحترق
وأدون خجلي
على مشارف الحجر
لا تسأل عن مخاوفي
لا تبلل تجاويفي
فنزلة الغيم تكاد تختنق
وسمائي أصابها الإعصار
أيها الجرح الماكث
على أنفاسي
أيها العالق في رأسي
منحتك الكثير من عمري
وزعتك بين علانيتي وسري
فدعني أراهن على السفر
دعني أحمل يتمي وأستقر
ودعني بدونك أعود
لحياة الإنتظار
لم تكن غيومي كالغيوم
كانت رياحي مسننة
بروقي مغشياً عليها
رعودي مدججة
وسمائي بمخالب
وعناقيد تتدلى على الأرصفة
أما أنا فكنت كقطار منتصف الليل
نصف ينفث الدخان
والنصف يلوح بالخطر
جزء يعلن الصعود
وجزء في حالة الإحتضار
فدعني أيها الوجع أركن في زاوية الصمت
أترك الأشياء على حالها
مدسوسة بالرغوة
محشوة بملح الصبار
حرية عبد السلام
21/2/2014
#حرية_عبد_السلام (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟