أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر حسين سويري - الخوف والرجاء














المزيد.....

الخوف والرجاء


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4608 - 2014 / 10 / 19 - 02:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الخوف والرجاء
حيدر حسين سويري

للخوف عدة معان، ولكننا سنأخذ تعريف علم النفس له: سلوك يتميز بصبغة إنفعالية غير سارّة ، تصحبه ردود فعل حركية مختلفة ، نتيجة توقع مكروه؛ أما الرجاء فهو الأملُ بوقوع فعل معين.
ما زلتُ أتذكر سؤال أحد زملائي، الذي كان من عائلة يدرسون العلوم الدينية في حوزة النجف، حيثُ سألني: بما أنك تستخدم الأمثلة لتقريب فهم المطلوب، هل تستطيع أن تعطيني مثالاً واضحاً وبسيطاً يقرب لنا معنى سير الإنسان بين الخوف والرجاء؟
فأجبتهُ: إن لاعب السيرك، الذي يسير على حبل ممدود بين جهتين، ومعلق في الهواء، خيرُ مثال لطلبك.
قال: وكيف ذاك؟
قلتُ: إن اللاعب يسير بين خوف السقوط من الحبل، ورجاء الوصول إلى الجهةِ الأُخرى، فعليهِ أن يوازن بين خوفهِ ورجاءه، فإن زاد خوفهُ(أو رجاءه) أو قلَّ، وقع؛ فيجب عليه أن يوازنهما، سواءً من الداخل، أي الشعور والإحساس، أو من الخارج، أي بإستحدام مد اليدين أو إمساك العصا.
إنَّ مسألةَ التوازن بين الخوف والرجاء، وكيفة التعامل معها، أمر ضروري ومهم جداً، فإننا إذا أردنا أن نسير إلى إنجاز أية مهمة، يجب أن نوازن علمياً وعملياً بين النجاح والفشل، وهنا يأتي السؤال: كيف ولماذا؟، والجواب: إننا إن نجحنا، فقد نجحنا عن علم ودراية، وليس عن طريق الصدفة وضربة الحظ كما يقال، وإن فشلنا(لا سمح الله) فإننا نكون قد وضعنا خطة لتدارك الفشل، كما يضع لاعب السرك شبكة الخيوط، التي تلقفهُ وتمنع سقوطه على الأرض، ولذلك فإننا سنستقبل الموضوع بشكل طبيعي، ونتعامل معهُ بصورة صحيحة، لأننا وضعنا في حساباتنا ذلك.
لا يعني التوازن هنا، إعطاء نسبة الـ50% لكلا الطرفين(الخوف والرجاء)، أبداً، ولكن يعني تتمة أحدهما الآخر، لإكمال عمل الطرفين أو التعامل معهما، ولتوضيح المعنى نأخذ مثال: أب يعرف إبنهُ جيداً، ويعرف أنهُ ذكي جداً، وأنهُ لو دخل الجامعة لحققَّ النجاح، ولكنه مع ذلك قد يقول له: إذهب لهذه الكلية الخاصة، عسى أنْ تنجح في الإمتحان، فأعطيك جائزة كُبرى. فلماذا يقول له هذا الكلام؟، لأنهُ إذا قال له بأنهُ قطعاً سوف ينجح في الإمتحان، فلعلَّ الإبن سيتواكل وسيتكاسل، فقوله(عسى) بلحاظ القابل: أي قوله(عسى أن تنجح) وهو يعلم أنهُ سينجح؛ لكنهُ إنَّما قال ذلك لحكمة، وهي أنْ يجِدَّ هذا التلميذ في الدراسةِ أكثر.
يمكن التمثيل بعكس ذلك، كما لو كان يعلم أن إبنهُ حتماً سوف يرسب في الإمتحان، ولكنهُ مع ذلك يقول له: أدرس، عسى أن تنجح في الإمتحان؛ لِمَ؟ لكي تبقى جذوة الأمل فيهِ مشتعلة، علَّهُ يحصل على درجة 40% بدلاً من10%.
ما نحصل عليه مما تقدم أعلاه، إنَّ التوازن في كل الأمور، تكون نتيجتهُ جيدة على كل حال، ولو بنسبٍ متفاوته.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الشيعة وإيران؟!
- داعش والأزياء
- مَنْ أرسلَ مَنْ؟!
- طنين الذبابة
- - فلسفة الحقيقةPhilosophy of truth -
- ما لم تفعلهُ داعش!
- عيد الغدير، والإنحراف الإسلامي الخطير؟
- - إنتباه: ممنوع التصوير!! -
- بائعة الخضار
- - الأحمق والسكين -
- - دعاة فرعون في محاربة موسى وهرون -
- - تربية المجتمع عن طريق النظام السياسي -
- قصيدة في رثاء الشاعر العراقي الكبير ... أحمد مطر
- - الدعاة ... سيسقطون بالضربة القاضية! -
- - ما بين الدعاة والإخوان، ضاع الربُ والسلطان -
- - الحكومة المصرية ... ما العمل؟! -
- قصائد متناثرة
- - أمريكا تنقل هوليود الى العراق -
- وحدة الأجناس في رحم التراب
- - مافيات نقل المسافرين... إلى متى؟! -


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر حسين سويري - الخوف والرجاء