أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى ملو - حكومة بنكيران و منطق -هذا ما وجدنا عليه الوزراء السابقين-














المزيد.....

حكومة بنكيران و منطق -هذا ما وجدنا عليه الوزراء السابقين-


مصطفى ملو

الحوار المتمدن-العدد: 4607 - 2014 / 10 / 18 - 10:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلما وجه انتقاد إلى حكومة بنكيران بخصوص الطريقة التي تدبر بها قطاعا ما أو بخصوص إصدار قوانين و اتخاذ إجراءات ظالمة تتعلق بهذا القطاع أو ذاك,إلا وسارع الوزير المكلف بهذا القطاع إلى التهرب من المسؤولية و تحميلها لمن سبقوه في تطبيق حرفي لما يمكن أن نسميه ب"منطق هذا ما وجدت عليه الوزراء السابقين " .
مناسبة هذا القول هي الضجة الكبيرة التي أثارها قرار منع الأساتذة من متابعة الدراسة,فبعد أن وقعت حكومة بنكيران في حرج كبير جراء توالي الأصوات المنددة بهذا القرار الجائر,خرج رشيد بلمختار ليبرأ نفسه و يقول للناس بأنه غير مسؤول عن هذا الإجراء و أن رئيس الحكومة هو "مول الفعلة",بعدها مباشرة خرج بنكيران هو الآخر لتبرئة نفسه قائلا بأنه ليس صاحب الفكرة و إن كان لا يعارضها,وبعدها انتقل "الصراع" ليشمل لحسن الداودي وزير التعليم في حكومة بنكيران,و مع هذا الأخير قصة أخرى!
فالداودي في جوابه على سؤال متعلق بهذا القرار أمام البرلمان,أي قرار منع الأساتذة من الدراسة,لم يكتف بتحميل المسؤولية للأحياء,بل تجاوزهم ليحملها إلا من مات منذ زمن بعيد و هو رميم إنه المعطي بوعبيد.
محاولة الهروب من المسؤولية-هذه- و تطبيق منطق"هذا ما وجدنا عليه الحكومات السابقة" لا تلجأ إليه حكومة بنكيران إلا في القوانين و القرارات التي ترى بأنها تتماشى و تخدم سياسيتها التقشفية,أما غير ذلك فيصبح هذا المنطق لاغيا و متجاوزا.
و حتى يتضح هذا الأمر نبقى دائما في قطاع التعليم,الذي يعتبر من القطاعات الحساسة التي تحاول الحكومة أن تطبق فيه شريعة "هم السابقون و نحن اللاحقون", حيث نجد بأن الحكومة قد تخلت عن هذا "المبدأ" عندما تعلق الأمر بالأساتذة حاملي الشهادات,فبعد أن كانت الترقية تتم بالشهادات طيلة عقود من الزمن,جاءت حكومة بنكيران و ألغت تلك الترقية,و السؤال المطروح هنا هو التالي:لماذا لم تبق الترقية بالشهادات سارية المفعول كما كان عليه الأمر في السابق عملا بمنطق "هذا ما وجدنا عليه الحكومات السابقة"؟
ما قيل عن حاملي الشهادات يقال عن الأساتذة الذين كان من المفروض أن يحالوا على التقاعد,إذ ضربت حكومة بنكيران بعرض الحائط كل القوانين و الأعراف السابقة ممدة من فترة عمل هؤلاء,متناسية مرة أخرى أن الوزراء السابقين و الحكومات السابقة لم تفعل مثل ذلك.
كل الذي تقدم يؤكد ما قلناه سلفا,من أن وزراء بنكيران لا يلجؤون إلى "إن نتبع إلا ما وجدناهم عليه",إلا عندما يخدم توجهات الحكومة التقشفية و تراجعاتها عن كل المكتسبات.
إن الذي يتجاهله وزراء بنكيران أنه لا يوجد قانون صالح لكل زمن و مكان,و أن الصفة المميزة للقوانين و الدساتير هي التغير و التحول تبعا لحاجيات الناس و مستجدات العصر,و إلا ما تغير دستور و ما تمت مراجعة قانون,و عليه فحتى لو افترضنا-مثلا-أن المرحوم بوعبيد هو المسؤول عن منع الأساتذة من التعليم,فقراره ذاك ليس وحيا موحى,بل هو قرار قد تكون أملته حينها مجموعة من الظروف,و حتى لو افترضنا كذلك أن جميع الحكومات السابقة هي المسؤولة عن كل الكوارث الموجودة في كل القطاعات,فإن على الحكومة الحالية البحث عن حلول واقعية لتلك المشاكل و الاستفادة من تجارب تلك الحكومات و ليس جعل السابقين شماعة تعلق عليها فشلها لأنها هي الأخرى ستصبح ذات يوم حكومة سابقة و ستأتي حكومة تحملها مسؤولية ما آلت إليه الأمور و هكذا دواليك إلى أن يرث الله المغرب و من عليه.
خلاصة القول فإن المغاربة قد سئموا و ملوا من تلك الخطابات التي يحاول أصحابها التهرب من المسؤولية و تعليقها على من سبقوهم,بادعاء أن الحكومة الحالية ورثت هذه المشاكل عن الحكومة السابقة و ليست هي المسؤولة عنها ثم تأتي حكومة لتجتر نفس الخطاب,ثم إن أغلبهم(المغاربة)"جيل معاصر" لا يعرف من يكون المعطي بوعبيد و لا عبد الله إبراهيم و لا البكاي و لا غيرهم,وما يهمهم هو اللحظة التي يعيشونها,هو إنجازات من يحكمون الآن.



#مصطفى_ملو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغاربة يطلقون عريضة لحل -حزب العدالة و التنمية-
- الإسلامويون و حمية الجاهلية:تعليقا على -التكريمات- المتتالية ...
- حلم لم يحقق حلمها !!
- Tit sdis(الثريا) أسطورة من الأساطير الأمازيغية,ماذا لو تتحقق ...
- دروس في النفاق أو كيف ترضي الجميع
- أخطاء فادحة في الامتحان الجهوي لمادة الاجتماعيات بجهة سوس ما ...
- لائحة الأصدقاء
- إلى عامل...
- حوارات -الزرود- أو الحوار من أجل الحوار
- هل الأزمة المالية مبرر لحرمان الناس من حقوقهم؟
- جاسوسة تتجسس على جاسوسة
- ...و مع ذلك فشبح-السنة السوداء- ما زال يلوح في الأفق!
- هل الجودة و الكفاءة تهمان فعلا ما يسمى وزارة التربية الوطنية ...
- حوار مع سراق الزيت ألماني
- سنة سوداء تلوح في الأفق و وزارة التربية الوطنية غير مهتمة
- كذب الكذاب و لو صدق!!
- -اللي فراس جميلة فراس جمال-
- توضيحات و ردود على عصيد.
- -من حكم أمي-
- حمار في حوار


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى ملو - حكومة بنكيران و منطق -هذا ما وجدنا عليه الوزراء السابقين-