عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 4604 - 2014 / 10 / 15 - 22:26
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
رسالة
عزيزي عماد عبد اللطيف .
لا ادري ان كان العراق يستحّقُ ذلك ، أم لا .
ولكنّني أعتذرُ لك ، ولجميع أقرانكَ ( وهُم كثيرون ، كثيرون جداً ) ، عن كل العمل المخلص ، الذي قمتَ به طيلة 45 عاما من الخدمة الحكوميّة ، ( المدنية والعسكرية ) ، في هذا البلد .
عزيزي عماد عبد اللطيف .
كنتُ أعرفُ منذ أمدٍ بعيد ، العديد من الحقائق " المطلقة " ، التي تتحكّم بهذا العالم بشكل عام ، وبهذا البلد على وجه الخصوص . و كنتُ أتجاهلها دائماً ، من أجل أن تبقى أنتَ .. كما أنت .
و ها أنتَ قد بقيتَ .. كما أنت .
وليس مهماً الآن أنْ تكون راضياً بما حصلتَ عليهِ بسببي .. أنا الذي أعتقدُ انّني قد حصلتُ على الكثير من الأشياء الجميلةِ ، والثمينة ، والنادرة ، بفضلكَ أنت .
عزيزي عماد عبد اللطيف .
لا بأس عليك .
إنّ الدجّالينَ .. هُم سادةُ هذا العالَم .
لا ينبغي أن تكون هذه الحقيقة مصدرَ أزعاجٍ بالنسبة لك .
و بعد مرتبةِ الدجّالينَ بكثير ..
تأتي بقيّةُ المراتبِ ، والمنازلِ ، والمقامات .
عزيزي الدجّال ..
مبروكٌ عليك .
و مُباركٌ لك ، كل شيءٍ حصلت عليه ، وتحصلُ عليهِ ، وستحصلُ عليهِ حتماً .
عزيزي الدجّال .. مبروكٌ عليك .
فأنت لم تحصل على كل شيءٍ دون مقابل .
فليس من السهل أن يكونَ المرءُ ، حتّى في هذا البلدِ .. دجّالاً .
هذا الأمرُ يتطلّبُ ما هو أكثرُ ، من أن تكون موهوباً ، وذكيّاً ، و محظوظاً ..
و دجّالاً فقط .
هذا الأمرُ يتطلبُ .. أنْ لا تكونَ شيئاً على الأطلاق .
وهو الأمر الذي لم اتمكن من تحقيقه حتّى الآن .
ولن أتمكنَ من تحقيقهِ .. أبد
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟