أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - الكورد و محاولات زعزعة استقرارهم














المزيد.....

الكورد و محاولات زعزعة استقرارهم


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 01:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاريخ النضالي الطويل والمشرف للكورد وإن كان لا يخلو من بعض الهفوات الا ان العالم اصبح اليوم مدركاً وأكثر من اي وقت مضى معنى البيشمركة ومكمن قوتها واهميتها السياسية ومقدار ما يحملونه من قيم أخلاقية وإنسانية عالية , لايمكن مقارنتها بأية مقاومة أخرى , وهذا النضال اتى اكله بعد انتفاضة عام 1991 , ومنذ ذلك الحين وحتى بعد التحول الكبير عام 2003 والكورد يبنون مؤسساتهم من اجل انجاح تجربتهم الديمقراطية في كوردستان , وقد حاولت حكومة الاقليم ان لا تنجر الى اي حرب رغم كل الضغوطات المحلية والاقليمية والدولية من خلال ادارة قضاياها وخلافاتها المصيرية بالطرق السلمية معتمدين في كل ذلك على الحوار .
وبعد دخول داعش الى العراق قامت حكومة كوردستان بالعمل بحذر فضلاً عن ابلاغ الحكومة المركزية بخطورة الامر من خلال تواجدهم داخل المحافظات العراقية وخاصة المحافظات الغربية في العراق . وبين ليلة وضحاها استولت داعش على مناطق واسعة من غرب العراق ومنها محافظات نينوى وصلاح الدين الى .. أن اصبحوا في حالة تماس مع حدود الاقليم بعد انسحاب اربع فرق عسكرية من الجيش العراقي ( وقد ظل امر هذا الانسحاب مبهماً الى اليوم ولم يتم محاسبة المقصرين او حتى استجوابهم ) وتركوا كل الاسلحة بيد داعش وبذلك اصبح الاقليم مشتركاً مع داعش بحدود طويلة يبلغ طولها مايقارب الـ 1050 كيلومتر ولم يكن هذا الامر خفيا على العالم وخاصة امريكا , وكان على البيشمركة ان تواجه تقدم داعش على اقليم كوردستان علما ان وزارة الدفاع العراقية لم تقم بتسليح البيشمركة فقامت واشنطن والاتحاد الاوربي بعد طلب من كوردستان بتجهيز البيشمركة بالسلاح والمعدات والتي اتضح فيما بعد انها اسلحة ومعدات تقليدية لاترتقي لمستوى مواجهة اخطر ارهاب عالمي , ورغم ذلك ومن خلال تعاون البيشمركة والقوات الجوية الامريكية مع القوات العراقية محاولة استرداد اغلب المناطق التي استولى عليها داعش , ومايثير في موضوع تسليح البيشمركة وهي تواجه اشرس قوة ارهابية وقد كان هنالك مِن مَن يحيك المكايد ويضع العراقيل امام تسليح البيشمركة معتبرا ان تزويد البيشمركة بأسلحة حديثة هو اعتراف ضمني باقليم كوردستان ككيان مستقل في المنطقة متناسين ان الاقليم يواجه حصاراً اقتصادياً بعد ان قطعت الحكومة المركزية رواتب الموظفين والبيشمركة .
وبعد اعتراف العالم بان الوضع في العراق سوف لن يعود الى ماقبل ظهور داعش في العراق ووضعوا الكورد في موضع لايحسد عليه وغير متفق وكأن الامر مدروساً لجعل البيشمركة هي من تحارب الارهاب وما اكد ذلك هو تصريح مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان حين قال ( اننا نحارب الارهاب نيابة عن العالم ) فاصبح العالم يدعم البيشمركة دعماً انسانياً وعسكرياً معززاً بتصاريح تشيد بموقف البيشمركة الامر الذي اعطى رسالة لداعش بان عدوها الاول هو البيشمركة , فتحولت سياسة داعش من محاربتهم لنظام المركز في العراق ونظام بشار الاسد في سوريا الى محاربة اقليم كوردستان والكورد في كل المناطق , ومن الجانب الأخر وقفت الاطراف التي كانت تحارب داعش موقف المتفرج فقط هذا بالنسبة الى القوى الحكومية والمعارضة المحلية اما على الصعيد الدولي فبات الامر مكشوفاً في سماح خروج كل المتطوعين الاسلاميين للالتحاق بداعش في سوريا والعراق وذلك بعد ان تقوم الدولة باسقاط جنسيته بمعنى قطع الطريق عليهم للرجوع . وبهذا اصبحت سوريا والعراق محرقة او مقبرة للدواعش في العالم والطرف المحارب هو البيشمركة بفصائله المختلفة والضحية هو المواطن الكوردي في المناطق المدنية التي تقوم داعش بالسيطرة عليها.
هذه السياسة الدولية في احراق اعضاء داعش ومن ثم تدمير الاسلاميين الاصوليين او الرديكاليين قد يتفق اغلب العالم معه ومنه الاسلام المعتدل , ولكن اليس هنالك طرق اخرى تحول دون قتل الابرياء وتدمير المدن الآمنة وتهجير آلاف من الناس الى المخيمات ؟ .




#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات التدخل العسكري البري التركي في كوبانى
- كوبانى تستغيث ... فهل من مجيب
- ماذا بعد اجماع دول العالم الغربية والاسلامية على محاربة ( دا ...
- الأنظمة الغربية يجب ان تراجع ديمقراطيتها مع المسلمين
- كوردستان تواجه اشرس حملة ارهابية في العالم
- المالكي انتهى وتيتمت ابواقه
- البرلمان العراقي والفشل المحتمل
- المالكي خرب العراق وجلس على تله
- مجلس النواب العراقي في جلسته الاولى للدورة الانتخابية الثالث ...
- هل بالامكان الاحتفاظ بالمناطق الكوردستانية المستقطعة ؟!
- انطيني دشداشة انطيك رشاشة
- لا شرعية لحكومة عراقية من دون مشاركة فعالة للكورد
- سحب البساط من تحت اقدام المالكي
- المالكي يريد حكومة على غرار حكومة صدام حسين
- ربً ضارة نافعة --- وعسى ان تكرهوا شياً وهو خير لكم
- على التنظيمات والاحزاب الإسلامية الكوردية الاحتفاظ بالاعتدال ...
- الى من صوت للمالكي
- يابصرة الفيحاء لاتهملوا حقوقكم هذه المرة
- أيتها بصرة الفيحاء لاتهملوا حقوكم هذه المرة
- ماذا لو فشل المالكي في تشكيل الحكومة


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - الكورد و محاولات زعزعة استقرارهم