أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الهواري - جائزة نوبل للتخلفلوجيا














المزيد.....

جائزة نوبل للتخلفلوجيا


محسين الهواري

الحوار المتمدن-العدد: 4600 - 2014 / 10 / 11 - 03:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يخطر ببال الأب الروحي لجائزة نوبل، السويدي ألفريد نوبل، أن العرب سيفوزون، رغم كيد الكائدين ، بجائزة نوبل للتخلفلوجيا. صحيح أن بعض العرب تذوقوا طعم هذه الجائزة كمحمد أنور السادات وياسر عرفات ومحمد البرادعي ونجيب محفوظ. لكننا إذا ما استثنينا هذا الأخير، لم ينل ولو واحد منهم هذه الجائزة نظير نظريات علمية بل كمكافأة لخيانات يعلمها الجميع.

فأنور السادات حاز على جائزة نوبل للسلام سنة 1978 مناصفة مع الصهيوني مناحيم نيغن بعد توقيعهما على اتفاقية كامب ديفيد السيئة الذكر. كما حاز ياسر عرفات على نفس الجائزة سنة 1994 إلى جانب كل من الصهيوني إسحاق رابين ووزير خارجيته شمعون بيريز كمكافأة لهم لتوقيعهم على معاهدة أوسلو التي اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بموجبها بحق الكيان الصهيوني في العيش بسلام.

إلا أنه يصعب فهم المعايير المعتمدة في اختيار الشخصيات المرشحة لنيل شرف هذه الجائزة. فكما تم توشيح شخصيات معروفة بخياناتها لشعوبها ومجرمي حرب ارتكبوا أفظع الجرائم في حق الإنسانية، لم لا يتم تكريم حركة طالبان نظير تدميرها لتمثال بوذا؟ ولماذا لا يتم تتويج داعش بجائزة نوبل للسلام لقيامها بخدمات اجتماعية نبيلة بكل من سوريا والعراق؟ ولم لا يتوج زعيم تنظيم القاعدة بهذه الجائزة الرفيعة نظير تعاونه السينمائي والمسرحي المتميز مع الإمبريالية؟

هناك شخصيات كبيرة تعرضت بدورها للحيف ، ألا يستحق هذه الجائزة الداعية عبد الباري الزمزمي نتيجة الفتاوى التي أثبتت الخرافة صحتها، كإفتائه بحق الرجل شرعا مضاجعة زوجته الميتة، واعترافا له بتفانيه الشديد في الدفاع عن حقوق المرأة، كالإفتاء بحقها في مضاجعة الجزر، وهو مكسب حقوقي مهم لها. إلا أن الذكور لا زالوا ينتظرون منه التعاطي بالمثل مع عاداتهم السرية.

لم لا تفوز الشعوب العربية بجائزة نوبل للسلام كعرفان لها بدفاعها عن حقوق المرأة، ألا يدرون أن شعوبنا تحتل الصدارة في التحرش بالنساء؟ ألا يعلمون أن المرأة المغتصبة متهمة في مجتمعاتنا الأبيسية كاعتراف بإجرام جسدها وليس بتعفن العقل الذكوري. ألسنا شعوبا تتعرف على هوية المرأة بالنظر إلى مؤخرتها! ألسنا شعوبا تختزل المرأة في غشاء البكارة بينما لا تكترث لذكائها ولا لأفكارها! أليست المرأة مكنسة في مجتمعاتنا! ألم نحولها إلى آلة غسيل! ألا ننظر إليها كآلة تفريخ في أحسن الأحوال!

مجتمعاتنا تحتقر المرأة وتدعي تكريمها، تنتقص من العلم وتبجل الخرافة. شعوبنا تنتج دواعش يتلذذون بجز الرؤوس. شعوبنا أنتجت نماذج بشرية تقتل الإنسانية والتراث الإنساني. شعوبنا باختصار تحتل الصدارة في كل الأوبئة الاجتماعية والسياسية والثقافية لذلك تستحق منا جائزة نوبل للتخلفلوجيا.



#محسين_الهواري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ترجمة الخطاب السياسي
- -هما ميت واحنا مين-
- في اقتسام الشرق الأوسط المريض
- هي من نور، أنتم من نار ونحن من تراب
- أرجوكم، اعتقلوني بعد الامتحان
- في اغتصاب مفهوم الثورة
- كل سنة وأنتم ملتحين
- عندما تتجند الفاشية لإغتيال الفكر التقدمي
- حزب عوفير بنكيران
- قبلات شاذة
- الاسلاميون برجوازية ملتحية


المزيد.....




- أعاصير عنيفة بسرعة رياح هائلة تضرب الولايات المتحدة.. شاهد ا ...
- نائب ترامب: إيلون ماسك سيظل مستشارًا وصديقًا بعد مغادرة منصب ...
- ما هي أبرز ردود الفعل على قرارات الرئيس الأمريكي في -يوم الت ...
- رحلة تاريخية: طاقم مدني يدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى ...
- نائب لبناني يدعو إلى -تطبيع مشروط- مع إسرائيل... ما مدى واقع ...
- -يوم سيء- للقانون الدولي.. بيربوك تنتقد زيارة نتنياهو إلى ال ...
- جيه دي فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار
- ترامب: أمريكا -مريض في طور الشفاء-
- الجيش الروسي يحرر بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه
- ساعر: إسرائيل لا تزال مستعدة لإبرام اتفاق مع حماس لكن صبرنا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الهواري - جائزة نوبل للتخلفلوجيا