عبد الرزاق السويراوي
الحوار المتمدن-العدد: 4593 - 2014 / 10 / 4 - 19:30
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نائب الرئيس الأمريكي ,جو بايدن , إتهمّ حلفائهم , تركيا والسعودية والامارات وحلفاء واشنطن الإقليميين بتمويل التنظيمات المتطرفة في سورية.!!
قد تكون صراحة هذا الإتهام هي الإولى من نوعها منذ بدء ألأحداث السورية , وأيضا فهو لا يأتي عن فراغ . إذْ من المؤكد أنه ينطوي على نوايا مبيّتة .. فأمريكا وحلفائها فشلوا في حربهم وإسقاطهم لبشار الأسد , ومن الطبيعي أنّ أمريكا لا تريد أنْ تتحمّل لوحدها , نتائج هذا الفشل وبات من الضروري إشراك حلفائها معها بهذه النتائج . هذه قراءة محتملة لتصريحات بايدن .. القراءة الثانية , هي الضغط على حلفائهم من خلال إتهامهم بتمويل المجاميع المسلحة والتي تسمّيها بالتنظيمات المتطرفة , من أجل كسب المزيد من التأييد فضلا عن توفير أجواء للدعم المالي بحجم أكبر لأمريكا .. غير أنّ السؤال المهم الذي يُطرح هنا , أين كانت أمريكا من هذا الدعم من قبل حلفائها للمجاميع المسلحة ؟ وهل يُعقل أنها كانتْ غافلة عن ذلك , وتكشّفَ لها هذا الدعم , بين ليلة وضحاها ؟ قطعاً الجواب كلا .. فأمريكا وبعد التطورات التي حصلتْ في سوريا والعراق بخصوص تنظيمات داعش وإنتشارها بهذا الشكل المرعب ,إرتأتْ أنْ تعيد رسم خارطتها بما يتناسب مع تطور هذه الأحداث .. ففي الوقت الذي لا شك فيه , أنّ داعش هي صناعة أمريكية بإمتياز , فأنّ داعش , ربما شبّتْ عن الطوق , وبدأتْ تهددّ الغرب نفسه , وهذا هو ديدن المجاميع الإرهابية , لا تفرّق بين عدوّ وصديق .. ومن هنا ايضا , أعلنت امريكا عن تشكيل تحالف جديد للحرب على داعش , غير أنها , في قبال هذا التحالف , ثمة مأزق لا زالتْ أمريكا تعاني من إيجاد مخرج لها منه , هو دعمها المعلن لبعض المجاميع الإخرى , بدعوى أنها تساعد في محاربة تنظيمات داعش وبذات الوقت تسعى لإسقاط حكومة بشار الأسد , لكنها لم تنجح بإيجاد آلية معينة تتمكن من خلالها التوفيق , من دعمها لهذه المجاميع ومحاربتها بذات الوقت لتنظيمات داعش ..ولكن تبقى القراءة الأعمق لمثل هذه التصريحات , أن أمريكا , حتماً هي الآن بصدد وضع خطط جديدة لتحركها في المنطقة ستتكشّفُ ملامحها في القابل من الأيام .
#عبد_الرزاق_السويراوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟