أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدنى - داعش: حصان طروادة الأمريكى الجديد














المزيد.....

داعش: حصان طروادة الأمريكى الجديد


محمد السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 25 - 13:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ولقد أصبح الأمر أوضح من أن يمارى أحد فيه، ذلك أن الأمريكيين كما أصدقائهم وحلفائهم الأخوان لاينسون شيئاً ولايتعلمون شئ. فلازالت إدارة أوباما تمارس الأخطاء نفسها وتكررها غير بالية بعواقب ماتفعله على النظام العالمى ولا القانون الدولى ولا مفاهيم سيادة الدول على أراضيها التى استقرت فى أدبيات العلاقات بين الدول والنظام الدولى لسنوات طويلة لم يزعزها أو يحاول نسفها إلا الأمريكيين الذين يصرون على العمل خارج إطار نظام الأمم المتحدة، وإلا ما المعنى فى أن تباهى الولايات المتحدة الأمريكية أنها تقصف بطائراتها الداخل السورى دون التنسيق مع السلطات السورية المسئولة؟ لا معنى إلا التأسيس للقرصنة الدولية وإرهاب الدولة حتى لو جاء تحت دعاوى مواجهة الإرهاب، أو بذريعة أن نظام بشار الأسد نظام قمعى يجرم فى حق شعبه، إذ واجب الدولة العظمى أن تتسلح بالقانون وأن تحافظ على النظام الدولى لا أن تتحدى كل الأعراف الدولية علناً وتضرب بالمجتمع الدولى عرض الحائط، أو يكون ما تفعله غير متسق مع ماينبغى الحفاظ عليه فى العرف الدولى، أو يجافى منطق الأخلاق والقانون، ولايمكن للدولة العظمى أن تكون هى ذاتها المهدد للقانون الدولى بدلاً من الحفاظ على قواعده وأخلاقياته.
لا أحد يناقش فى وجوب الحرب على الإرهاب، ولايمكن لنا أو لغيرنا أن يتأخر فى المشاركة بكل مايستطيع فى هذه الحرب التى تتخذ أشكالاً عديدة، الحرب المباشرة أو القصف بالطائرات هى إحدى وسائلها وليس كلها، لكن الأخطر هو أن تحشد الولايات المتحدة الأمريكية دول المنطقة تحت عناوين محاربة الإرهاب وتستخدم إمكانات المنطقة وتمويلها لأغراض تحقيق سياسات تخص مصالح أمريكية بالأساس وربما أتت على حساب المصالح العربية والإقليمية، أو هى بالتحديد تهديد مباشر لكيان ووجود وحدود الدول العربية، فهل يعقل أن تحتل "داعش" ثلث الأراضى السورية وثلث الأراضى العراقية فى شهر واحد، وتعلن الإسترتيجية الأمريكية أن أهدافها إضعاف وتعطيل داعش فى خلال ثلاث سنوات، ويالها من نكتة سخيفة، تجلب الضحك ولكنه ضحك كالبكاء، إضعاف وتعطيل داعش فى ثلاث سنوات من تحالف أربعين دولة بقيادة أمريكا وأساطيلها وحاملات طائراتها والقصف الفرنسى والإنجليزى وغيرهما؟ أليس فى ذلك مايدعونا للشك والإرتياب والتأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية غير جادة فى القضاء على داعش بل كما صنعتها من رحم القاعدة وتنظيماتها هى تستخدمها مخلب قط أو حصان طروادة أمريكى تشاغل به دول المنطقة وتستهلكها وتستنفد طاقتها فى حروب عبثية، تحقق من ورائها ضرب النظام السورى واقتطاع جزء من أراضيه تزرع فى خاصرته ميليشيات مسلحة باسم الإسلام السياسى توطئة لتقسيم سوريا، كما تؤسس لتقسيم العراق بتسليح الأكراد دون غيرهم، إنها لعبة أممية تحاول بها أمريكا تغيير قواعد اللعبة الدولية بينها وبين روسيا وإيران وتركيا، لتحقق من خلالها مالم تستطع تحقيقه بتسليم الربيع العربى ودوله وثوراته للإخوان وتابعيهم من التنظيمات المسلحة بسبب يقظة الشعب المصرى وثورته الحاسمة فى 30 يونيو وضرب هذه المخططات المستهدفة تقسيم الشرق الأوسط إلى دويلات صغيرة متحاربة مرة باسم الطائفية وأخرى باسم المذهبية وغيرها باسم النفط ومواقع النفوذ، وتتحول المنطقة نيراناً مابين السنة والشيعة والأكراد والتركمان والإيزيديين والمسيحيين والموارنة والدروز، ولقد أشعلت الساسات الأمريكية وعملائها المنطقة كلها فى اليمن والصومال وليبيا والعراق وسوريا وجرت أليها لبنان والتفجيرات فى الجنوب واستهداف حزب الله ودفعه للإشتباك مع قوى آذار، إنها نفس السياسات التى أدت لتقسيم السودان تمارس لتقسيم بقية الأوطان. وإذا كانت أمريكا جادة فى محاربة الإرهابلإ فهل أمر داعش يقتضى منها سنوات، وهل داعش وحدها الإرهابية؟ وماهو الموقف الأمريكى من الفصائل الأخرى مثل النصرة وبيت المقدس وأنصار الشريعة وفجر ليبيا الذين يمارسون الإرهاب وخرجوا جميعهم من عباءة الإخوان وحسن البنا، ألا يستلفت نظر الأمريكان وحلفائهم الغربيين أن كل من شهد فى المحكمة ضد مرسى وأعوانه دبرت ضده عمليات تصفية خسيسة بداية من أبو شقرة ومروراً بمحمد مبروك وانتهاء بمحمد أبو سريع، من صاحب المصلحة فى قتلهم غير الإخوان وتنظيماتهم الإرهابية.
مايحدث إن هو إلا "شو" أمريكى له أهداف غير تلك المعلنة، وهو فى حقيقته لايحقق إلا المصالح الصهيو أمريكية، فتحسبوا للقادم ولاتأخذكم اللحظة إلى التهلكة بأيديكم ولاتتورطوا خارج حدود أمنكم القومى فى بحور الدم على الطريقة الهزلية الأمريكية، ولاتنسوا أن داعش صناعة أمريكية وحصان طروادة أمريكى جديد.



#محمد_السعدنى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخبار اليوم.. من المؤسسة إلى فضاء الدولة
- أرامل المخططات الأمريكية والأمن القومى
- مصر فى إطار رؤية استراتيجية: من رد الفعل إلى تخطيط المبادرة
- أبو العز الحريرى: عندما يكون النضال ديناً للوطن
- الخارجية المصرية وفضيحة فيرجسون الأمريكية
- محمود درويش... كزهر اللوز أو أبعد
- حمدى قنديل والرؤية من -خرم إبرة-
- إبراهيم عيسى يؤذن فى المغرب لا فى مالطا
- الأمريكان يحاولون الفهم فى كازابلانكا
- عندما صفق الأمريكان لمصر والسيسى فى كازابلانكا 1/2
- إنها الجمهورية الرابعة ياطارق
- إعادة إعتبار المحكمة الدستورية
- ساعدوه بالتنوير لا بالوصاية
- مرشحك هو الوطن...فلاتخذله
- لاتزال أصابع الزمار تلعب: رياح الحرب الباردة تهب على مصر
- السيسى ومفهوم الدولة
- السياسة فى بلادنا بين سيرفانتيس وصامويل بيكيت
- بين السيسى وحمدين - الانتخابات الرئاسية على مائدة نصر القفاص
- الوطن يعد القهوة لزائر غريب
- السيسى وتأسيس الجمهورية الرابعة


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدنى - داعش: حصان طروادة الأمريكى الجديد