أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - عمر حمَّش .. مزجُ الواقع بالخيال!














المزيد.....

عمر حمَّش .. مزجُ الواقع بالخيال!


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4580 - 2014 / 9 / 20 - 19:17
المحور: الادب والفن
    


عمر حمَّش .. مزجُ الواقع بالخيال

**دراسة تحليلية لنص (رصاصة واحدة تكفي! ) للقاص الفلسطيني عمر حمش :

زينب البوادي .. الجزائر

النص : حشا مسدسه برصاصة واحدة ، وضع فيها عقله ، صارت من صدر إلى صدر سهما يجري ، وهومن على وسادته يمارس الإبتسام ...بارتياح!
**العنوان : جاء العنوان جملة ولم يقتصر فيه الكاتب على كلمة واحدة كعهد العناوين ، كان جملة خبرية لولا علامة التعجّب التي جاءت بالأخير لتقلب موازين الفهم عندي وتجعل من العنوان أشبه بالتساؤل ( أمعقول أن رصاصة واحدة تكفي ؟) ، إنّها الرصاصة وحكاياها ليست غريبة على من يعايشها يوميا وهو يرى قتلاها بكل مكان ، انها الأنثى الشرسة التي ارتبط اسمها بالدم ، يتردد ذكرها كثيرا ، الأنثى التي حرّكت الأقلام لتذرف كما العين حبرًا ينزف ، تكتب سطورا من دم وحزن وكفن من جرح ، وقد كتب على سياق هذا العنوان الكاتب رابح فيلالي ،كما رواية عبد القادربوضربة ( رصاصة واحدة لاتكفي ) وهناك من استنبط من العنوان عناوين كثيرة ك( امرأة واحدة لاتكفي ) وقد تسطع امرأة لتكتب مناكفة للرجل بل ( امرأة واحدة تكفي ) ، وتبقى الرصاصة موضوع الكثيرين فماكان قصد الكاتب حين تحدث عنها بالنص لندخل النص لسبر أغوره
** تحليل النص :إبتدأ القاص النص بجملة فعلية وهو يعلم دور هذا النوع من الجمل في جعل النص متسلسلا مترابطا ، واعتماده عليها يجعل القارئ أيضا دوما متوثّبا ينتظر ما سيتمخض عن النص من أحداث ، ( حشَا مسدّسه ) البطل هنا يضمر لشيء ويخطط له ، ( برصاصة واحدة ) لمَ واحدة ولم يملأه كله ؟، هل لقدرة البطل على اقتناص ضحيته برصاصة واحدة ؟ ، أم لأنه لايملك غيرها ؟ ، لنتابع المشهد الموالي عسى بالقادم تفسير، ( وضع فيها عقله )، أمعقول أن نحشو المسدس عقلا بشريا ؟ ، أم هو ترميز والمقصود به أنّه وضع كل تفكيره وحشد كل مابه ، الفعل المتوقع هو تنفيذه لمخططه لكن الجواب كان غير ذلك ( ثم نام ) ، هنا العبارة تظهر أنه أعدّ العدّة ، ليقـوم بمناوراته حيث هو السيّد هناك بدنيا الأحلام ، حال الضعيف غيرالقادر على تغيير واقعه ، يرى بالحلم ملاذه ، الحالمون يملكون أحلامهم يغزلونها بخيوط الأمل ، والبطل حشا مسدسة برصاصة من عقله ، والعقل أشد وطئا وألما من رصاصة ، لذا عمد الطغاة دوما على ترسيخ عقائدهم ونشر خرافاتهم وإفساد المجتمعات بأفكارفقط يبثّونها ، ترى إلى أين مضت الرصاصة ؟ ( صارت من صدر الى صدر )،رصاصة غريبة وعجيبة تصيب ألف هدف في وقت واحد ، وبما أنّه حشاها بعقله فهو يرنو إلى الأفكار ومدى إيمان الناس بها وحيثما انغرزت الفكرة بالقلب وآمن بها أبصر بها ودافع عنها ، وصارت كما ذكر بالنص ( سهما يجري ) ، إنها لاتتوقف تصيب أهدافا عدة ، رصاصة امتزجت بالغضب والثورة ، ومال لهذه الثورة سكون عند الضعيف إلا بالأحلام ، وهاهو يعلن ارتياحه هناك ( وهو من على وسادته يمارس الابتسام ) هو يقضي عليهم جميعا برصاصة واحدة ويجلس بعيدا يبتسم ، تتناغم حركة الجسم مع الحلم كيفما كان ، والبطل سعيد بما حققته رصاصته ، بليغ جدا لفظ ( يمارس الابتسام ) لكأنه فعل مصطنع ، والمقصود به السخرية منهم ، يقتلونه بالواقع ويقتلهم بالحلم ، بعد نقاط الحذف الثلاث ، يختم كلامه بارتياح ، كيف لايرتاح ومهمته اكتملت كما يريد وكما يتمنى ، لاداعي إذًا لكل رصاصات العالم لإنهائهم ودحرهم ، فرصاصتي الوحيدة تكفي لقتلهم جميعا ، وهنا يظهر التفاف النص ودائريته وهنا تكمن احترافية الكاتب في جعل القارئ يلفّه الاستغراب ، ها قد عاد إلى العنوان ، وهاهي الاجابة بالبداية وضعت كعنوان للنص ، نص رائع لكاتب رائع متمكّن محترف ، شكرا لكل الدرر التي تتحفنا أستاذنا عمر حمش ، كل التحايا



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا ( 8 )
- الموتُ من جديد! قصة قصيرة
- فروسيّة! ق ق جدا
- أيامُ الأسبوع! ق ق جدا
- قصص قصيرة جدا ( 7 )
- تحالف! ق ق جدا
- تحالف! قصة قصيرة جدا
- قُبَّة ذهبيّة! ق ق جدا
- قصص قصيرة جدا ( 6 )
- حوار! قصة قصيرة
- جيران! قصة قصيرة
- (تنابلة)! قصة قصيرة
- توَحُد! ق ق جدا
- قيادة! ق ق جدا
- نَفَسُ نارجيلة! قصة قصيرة
- غيبوبة! ق ق جدا
- إدراك! ق ق جدا
- تقابُل! ق ق جدا
- وفاء أبريوش ... وفخاخ الكلام!
- دربُ الأماني! قصة قصيرة


المزيد.....




- رحيل الفنان أمادو باغايوكو أسطورة الموسيقى المالية
- انطلاق فعاليات الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي
- -تيك توك- تطلق منصة -فور أرتيستس- لدعم الفنانين عالميا
- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - عمر حمَّش .. مزجُ الواقع بالخيال!