أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - هل من سبيل لمواجهة الطائفية السياسية في حكم البلاد؟














المزيد.....


هل من سبيل لمواجهة الطائفية السياسية في حكم البلاد؟


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 4579 - 2014 / 9 / 19 - 11:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين كلف السيد رئيس الجمهورية العراقية الدكتور حيدر العبادي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة لم يغب عن بالي وبال الكثير من المنادين بإقامة المجتمع المدني الديمقراطي الاتحادي الحر بالعراق بأن العبادي هو واحد من قادة حزب الدعوة، وهو الحزب الذي رشح قائدين منه لرئاسة حكومتين سابقتين ولمدة عشر سنوات تقريباً. وأن كليهما، إبراهيم الجعفري ونوري المالكي، مارسا نهجاً طائفياً متشدداً قاد البلاد إلى الوضع الذي هو فيه الآن، وأنهما معاً رفضا ترك رئاسة الوزارة بالتي هي أحسن. وبالتالي يصعب على رئيس الوزراء الجديد أن يهرب من حزبه ومن نهج حزبه السياسي القائم على أساس طائفي ومن العواقب التي خلفها له نوري المالكي. والسؤال الذي كان يدور في بالي وبال الكثير من الناس هو: هل في مقدور العبادي الاستفادة الفعلية من سلفيه الفاشلين اللذين طردا من منصبيهما شر طردة لأنهما لم يفشلا فحسب، بل أغرقا البلاد بالصراع الطائفي والأثني، كما إن الأخير واصل سياسة سلفه وعمقها وأوصل البلاد إلى وقوع جزء مهم منها تحت رحمة أشرس قوى إرهابية تكفيرية حاقدة عرفتها المنطقة، منذ سقوط الدكتاتورية البعثية بالعراق، ويمارس نهجاً جديداً وسياسة جديدة؟
تبرهن الطريقة التي تم بها تشكيل الحكومة الجديدة على عدة مسائل جوهرية هي:
1. إن النظام السياسي القائم حافظ على طبيعته الطائفية وعلى المحاصصة الطائفية والأثنية، في وقت برهنت الحياة على الأخطار الكبيرة التي جلبها هذا النظام الطائفي على العراق كله، وأن استمراره سيقود بالبلاد، الدولة والحكم والمجتمع، إلى مخاطر أكبر مما أصيبت بها حتى الآن.
2. وأن الأحزاب السياسية القائمة على أساس طائفي أو أثني هي التي رشحت الوزراء لشغل حصة كل منها في مجلس الوزراء العراقي.
3. وأن الوجوه التي كانت في الوزارة السابقة أو التي قبلها عادت لتحتل حقائب وزارية أيضاً وأن اختلفت الحقائب التي تسلمتها، ولم يجد رئيس الوزراء ضرورة إبعاد من كان متهماً بالفساد المالي ومن ادعى رئيس الوزراء السابق إن لديه ملفات حوله، سواء أكانت ملفات فساد أم إرهاب أم الفساد والإرهاب معاً .
4. وأن هذه الوزارات دون استثناء كانت فاشلة وألحقت أضرارً فادحة بالبلاد، لأن مسؤوليها مارسوا النهج الطائفي ونفذوا سياسات طائفية وملأوا وزاراتهم بأشخاص من طائفتهم أو قوميتهم وأحزابهم بغض النظر عن تخلفهم وضعف قدراتهم وكفاءاتهم، ولم يبق للناس المستقلين من ذوي الكفاءة والخبرة والمعرفة أي مكان يعملون فيه.
5. وأن رئيس الوزراء سيكون حبيس الإرادة الضيقة لهذه الأحزاب وليس بالضرورة ما يجسد مصالح الشعب والوطن. وأن الصراع حول الوزارتين المهمتين، الدفاع والداخلية، ما يزال حبيس التوزيع الطائفي القاتل.
6. وان رئيس الوزراء غير قادر على إنهاء وجود المليشيات الطائفية المسلحة بذريعة أنها تقاتل تحت راية الجيش العراقي. وإذا ما أراد اتخاذ خطوة ضد هذه المليشيات سيصطدم بها وسترفع سلاحها بوجه الحكومة، كما بدأ مقتدى الصدر حالياً بتهديد القوات الأمريكية التي تساهم في ضرب عصابات داعش التي غزت واجتاحت واحتلت مناطق واسعة من العراق بضربها والعودة إلى سابق عهده وكأن لم يحصل أي شيء جديد ومدمر بالبلاد، وهو يدرك بأن الجيش العراقي الذي بني على اساس طائفي عاجز عن تحقيق المنشود بطرد المحتل الغازي التكفيري الشرس.
7. وأن رئيس الوزراء الجديد أخل ابتداء بالدستور العراقي حين لم يمنح النساء حصتهم المقررة دستورياُ وهي 25% من الحقائب الوزارية، وهي جريرة الأحزاب الذكورية كلها التي لم تجد الرغبة والضرورة في وضع نساء في هذا الصراع الجاري بين صقور الصراع الطائفي من الذكور.
إن رئيس الوزراء الجديد يريد إصلاح العملية السياسية بذات الشخصيات التي أساءت للعملية السياسية، يريد تصحيح الأخطاء الكبرى والفاحشة التي ارتكبها سلفه والذي قبله بذات القوى والأدوات التي استخدمها سلفه، فهل هذا ممكن؟ أشك في ذلك، بل لدي القناعة بأن عملية التخريب قد بدأت منذ الآن لوضع العصي في طريق معالجة الوضع بالعراق. إن التحدي الذي يواجهه العبادي كبير جداً لأنه يسير على وفق المثل الشعبي لذلك الرجل الذي قال لزوجته: "باقة فجل لا تفكين, رغيف خبر لا تكسرين، أكلي حتى تشبعين"! فهل هذا ممكن؟ العقلاء يعرفون النتيجة!!
المثل العراقي يقول الشق كبير والرقعة صغيرة. هذا هو حال العراق حالياً، فرغم الجهد الدولي لكسر شوكة الإرهابيين الذين احتلوا جزءاً من عراقنا الحبيب وقتلوا جمهرة كبيرة من خيرة أبناء وبنات وأطفال شعبنا وشيوخه ومارسوا الإبادة الجماعية ضد الإيزيديين والمسيحيين والشبك والتركمان وغيرهم, وكذلك التطهير العرقي والتهجير القسري، والذين ما زالوا يعيثون فساداً وقتلاً وإرهاباً في المناطق التي تحت رحمتهم، ورغم تصريحات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ووزير خارجيتها بأن غياب التفاهم ووحدة الحكومة العراقية سوف يعيد الوضع بالعراق إلى نقطة الصفر أو المربع الأول، نجد أن الأحزاب الطائفية بالعراق تتصارع حول من يكون وزيراً للدفاع ومن يكون وزيراً للداخلية وعلى أساس طائفي سياسي مدمر. ويلاحظ إن أسوأ العناصر الطائفية وأكثرهم تبعية لدولة مجاورة يطالب بوزارة الدفاع باعتبارها من حصة كتلته في دولة القانون السيئة الصيت والتي يقودها الشخصية الفاشلة نوري المالكي.
إن التفاؤل دون أرضية صلبة يتحول إلى كارثة حقيقية، لهذا لا بد من العمل من أجل تغيير هذه الحالة البائسة التي يمر بها العراق منذ سنوات وما يزال رغم اشتداد الوضع السيئ بالبلاد، ورغم الخسائر البشرية المتزايدة. والسؤال الذي يواجهنا هو: كيف يمكن تحقيق ذلك والطائفية السياسية وتوزيع الحصص على أساس طائفي ما تزال سيدة الموقف!!!
أترك الجواب عن هذا السؤال للشعب العراقي، للعقلاء من الناس.



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من جديد في تشكيلة الحكومة الجديدة؟
- نداء إلى محامي العراق وقضاته الكرام
- لقاء شفاف مع مسرحيي وسينمائيي العراق في المعهد الثقافي العرب ...
- نداء عاجل للتضامن من أجل إنقاذ حياة ميثاق عبد الكريم الركابي ...
- أين دور الشعب العراقي من الأوضاع الراهنة والمزرية بالبلاد؟
- هل يمكن إيقاف الإرهاب الدموي المتفاقم بالعراق؟
- معاني غياب التضامن العربي وحضور التضامن الكُردي بالعراق ومنط ...
- من أسقط المالكي وأبقى على النظام السياسي الطائفي بالعراق؟ ال ...
- من أسقط المالكي وأبقى على النظام السياسي الطائفي بالعراق؟ ال ...
- هل سينتهج العبادي سياسة مدنية ديمقراطية لإنقاذ العراق وشعبه ...
- الدكتور حيدر العبادي أمام مهمات صعبة بعد التخريب المالكي! ...
- الدكتور حيدر العبادي أمام مهمات صعبة بعد التخريب المالكي! [ا ...
- كل الجهود لدعم قوات البيشمركة والقوات العراقية لتحقيق النصر ...
- نوري المالكي، المتمرد على الشرعية الدستورية، إلى أين؟
- -أوقفوا حملة داعش لإبادة الإقليات في العراق- نداء عاجل وملح ...
- أحذروا المالكي ... إنه يستعد لتنفيذ أمر خطير ... أحذروا الان ...
- أرحل أنت وحزبك ودع الشعب يداوي جراحه ويستعيد عافيته!!!
- نداء عاجل وملح إلى كل العراقيات والعراقيين والعرب والكُرد أل ...
- أليس المالكي بنهجه وسياساته الطائفية والاستبدادية من فتح نار ...
- الإيزيديون العراقيون كانوا وما زالوا ضحية التشدد الديني والط ...


المزيد.....




- إليسا تشيد بحملة هيفاء وهبي ونور عريضة في مواجهة التحرش الإل ...
- ماذا قال أحمد الشرع في أول خطاب له كرئيس لسوريا؟
- حماس تؤكد مقتل القائد العسكري محمد الضيف، فماذا نعرف عنه؟
- عاصفة قوية تضرب البرتغال وسيول من رغوة بيضاء حملتها الفيضانا ...
- ما دور الهلال الأحمر المصري في دعم غزة؟
- أمير دولة قطر في دمشق للقاء الشرع وبحث التعاون بين البلدين
- تدريبات قوات الحرس الوطني الخاصة
- مصر.. وزارة الطيران المدني توضح سبب تصاعد الدخان في صالة الس ...
- العراق يؤكد دعم مصر ويرفض مخطط تهجير الفلسطينيين
- ترمب: نتواصل مع موسكو حول كارثة الطائرة


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - هل من سبيل لمواجهة الطائفية السياسية في حكم البلاد؟