أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح جمعة كنجي - كيف نجت عائلة كبيرة من مخالب داعش في سنجار؟؟















المزيد.....

كيف نجت عائلة كبيرة من مخالب داعش في سنجار؟؟


كفاح جمعة كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 4575 - 2014 / 9 / 15 - 17:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



روتها لينا قاسم حسن وامل سليمان حسن .

تتألف عائلة حسن يوسف جازو من 140 فردا. نحن من سكان مجمع تل عزير لدينا مزرعة تعود لسليمان حسن يوسف جازو ،ويسكن حسن واخوانه فيها . يوم 03.08.2014 صباحا الساعة الثالثة عصراً تقدم ارهابيو داعش باتجاه )كه ر زه ره ك (،واطلقوا نيران اسلحتهم بكل الاتجاهات .ادركنا جميعا باننا في خَطر حَقيقي فَقررتْ العائلة ترك المكان فوراً لِتحاشي الوقوع في ايدي الدواعش.
لم يُسعفنا الحظ بِجمع وإستصحاب اي شىء سوى بطاقاتنا الشخصية ،وعددنا بحدود اربعين فردا بين طفل ،إمرأة ،ورجل.
هرعنا بسرعة فائقة نحو سياراتنا الثلاث والجرار الزراعي.إتجهنا نحو جبل سنجار عن طريق قرية الوردية،ومكثنا لحدود الساعة الثانية عشرظهراً في اليوم التالي في سفح الجبل.
في نهاية الطريق، وقرب سفح الجبل ،وبعد ان التقينا بباقي افراد العائلة تعرض لنا عدد من الدواعش يستقلون سيارتين حاولوا اعتقالنا الا ان نداءاً اتاهم من جهة اخرى جعلهم يبتعدون عنّا في اللحظات الاخيرة وهرعوا باتجاه النداء واعتقلوا آخرين بدوا لهم اهم منا !!.كنا قاب قوسين او ادنى من الوقوع بايديهم ،وفي لَحظة غَفلتِهم عنّا ركضنا مسرعين باقصى ما نملك من طاقة باتجاه الجبل وتخلينا عن كل شيء كنا نحمله من سيارات واشياء اخرى ،ونجونا منهم باعجوبة .
بعد ساعتين وحين اختفى الدواعش عن انظارنا عاد الرجال وجلبوا السيارات والجرار الزراعي وما تحمِله تِسع سيارات شَكلتْ قافلة مسيرة العائلة.
إلتحق بنا بقية عوائل أعماننا الخمسة الآخرين وعددهم 100 فرد على وجه التقريب . اكبرنا كان عمنا (عمو ) ذوالستين عاماً واصغرنا انجلين ذي الستة اشهر، وحالهم لم يكن افضل من حالنا فقد نجوا بالملابس التي يرتدونها مُستصحبين وثائقهم الشخصية فقط.
تَجّمع كُل افراد العائلة في الساعة الثانية ظهراً ،وغَدى عددنا 140 فردا.
جَلبَ رجال العائلة اسلِحتهم الشخصية ايضاً وهي ثمانية كلاشينكوفات وعلبة عتاد من الف اطلاقة وثلاثة قنابل يدوية.
بَدأنا نتسلق الجبل عند الساعة الثانية ظُهرا وبعد مسير دام إحدى عشر ساعة قررنا قضاء ليلة الرابع من آب في احدى الوديان من جبل سنجار وقبل تَسلقُنا الجبل رابطَ رِجال العائلة (سليمان ويوسف وعمووسعيد وحسن وداود وحجي وقاسم وفاضل وحسين ) باسلحتهم الشخصية عند سفح الجبل حذراً وتحسباً من ارهابيو الداعش ،وللتصدي لهم مبكراً في حالة قدومهم ،ولِتأمين طريق النساء والاطفال حتى الوصول لمأمن في الجبل .بقي الرجِال مرابطين في الموقع لثلاثة ايام في منطقة كابارا ليل نهار.
خلال تلك الايام الثلاثة اتفق رجال العائلةعلى توفير الماء اضافة للتواجد في الموقع ككمين للدواعش.وبدأ الرجال بنقل جليكانات الماءعلى الظهر من ينبوع ماء كابارا والوصول اليها يحتاج ساعة كامله والعودة تتطلب طبعاوقت اطول بسبب حمل عشرين لتر على الظهر،ويتجه بعد نقطة الكمين نحو ألنساء والاطفال في الجبل و الصعود والوصول اليهم يستغرق ساعتين ...ِ
تستغرق العملية بمجملها اربع ساعات متواصلة.
تركنا سليمان وحجي وداود بصحبة الجرار و قرروا حَمل مايمكنهم حمله من ارزاق ومواد غذائية تحسبا بأن المكوث في الجبل سيطول اياما عديدة والفكرة كانت لعِمنا سليمان .
قرر سليمان ومن معه حمل اربعة عشر كيسا من الطحين وكارتون زيت وكيس من السكر وكيسان من الرز اضافة الى قنينتين من الغاز ومِشعلين .. ووضُع معهم كمية من الملابس وبطانيات وافرشة خفيفة.
تضيف لينا وامل : كنا مع الناس في الجبل ،لكن اصعب ماواجهناه كيفية الخبز! فاضطررنا لِصناعة خبز الصاج من نار الحطب. المشكلة الاخرى التي واجهتنا هي الاعداد الكبيرة من الناس التي حولنا وغالبيتهم لم يكونوا قد استصحبوا معهم مواد غذائية كما فعلنا نحن. لذلك قررنا مساعدة الكثيرين ومدهم بالغذاء والخبز .وطبعا لايمكن مقارنة وضع عائلتنا مع الاخرين لسبب بسيط جدا ان الغالبية اهل المنطقة هم فقراء ومعدومين ولايملكون سيارات تحمل لهم ماجلبناه نحن معنا.
بالتاكيد فَقَدَ الآخرين فرصة جمع مايمكن جَمعُه وإسِتصحابه لِتفاجُئهم بوصول الارهابيين والكثير منهم خرجوا بملابس النوم وبعضهم خرجوا حُفاة، إضطر قِسما منهم لاحقاً لِلف ملابسه حول قَدميه العارتين بدلا من السير حافيا.
كانت الثلاثة ايام الاولى صعبة للغاية علينا . فبين خوفنا على ابائنا واعمامِنا عند سفح الجبل فلم تغفو جفوننا من شدة الخوف والرعب والكوابيس التي تمر علينا .
خلال تلك الايام التي مكثناها كان موقع كمين رجال العائلة لحماية افرادها خِطر جدا ،ويقلقنا كثيرا ،فعناصر داعش الارهابيه تمر باستمرار بالقرب منه والمسافه الفاصله بينهما لاتسغترق سوى عشر دقائق بالسيارة..
وبعد ثلاثة ايام قررنا ترك المكان والاتجاه الى( البيرا خايي )وهي منطقة قبالة خانصوروسنوني، وتمتد منها سلاسل جبل سنجارمكثنا فيها ليلتين ، وكنا بالقرب من ماء ينبوع قرية بيرا خايي في منطقة كرسي وبقينا هناك لغاية يوم 8.8 .2014.وعاد رجال العائلة ونقلوا المؤنه والحاجات الاساسية من الجبل قبالة كابارا الى الموقع الجديد حملاً على الظهرالى ( بيرى خايي )وقد تطلب ذلك تسع مرات ذهابا وايابا على الاقدام واستغرق يومان كاملين.
تقول امل : شقيقتي سميرة كانت حاملاً في شهرها التاسع ووَلدتْ في منطقة (كَرْسي ) يوم 04.08.2014 وقد ساعدتها النساء المرافقات لنا على الولادة ودون اي عناية طبية .فرزقت بمولود ذكر و إحترنا ماذا نُسميه حقا ،ومازال حتى هذه اللحظة بدون اسم!!.
تَجمعتْ اعداد كبيرة في منطقة البيرا خايي ،وغدونا بعشرات آلآلاف.
يوم 9.8 توجهنا نحو الحدود السورية واستغرقت مسيرتنا على الاقدام بحدود اثنا عشر ساعة.. كانت ساعات شديدة الخوف والقلق فمع قلة الماء وسُخونته بسبب شدة حرارة الشمس ، كان ازيز رصاصات داعش فوق روؤسنا يصم اذاننا باستمرار ،فيخلق الرعب وبالذات لدى الاطفال والنساء.
خلال المسيرة توفي عدد غير قليل من الاطفال وكبار السن من نساء ورجال بسبب شدّة العطش والتعب الشديدين والًخوف والمسير تحت لهيب الشمس الحارق في آب.وصلنا منطقة تواجد قوات البككه بالقرب من (كوهبه ل). وبقينا هناك لِحلول المساء قُدمت لنا الاغذية والماء وفي المساء وبعد استراحة إمتدت ساعتين الى ثلاث جَهّز لنا مقاتلوا البككه ثلاث شاحنات نقلتنا لسوريا الى منطقة ديريك وكانت بحدود الثانية عشر ليلا .
امضينا ليلتنا في ديريك وفي اليوم الثاني هيأ لنا مقاتلي البككة سيارات لِتقلنا الى دهوك عَبر ديربون . ماألمنا كثيرا رؤيتنا بالعين المجردة للعديدين يقعون في ايادي داعش ويُنقلون الى مصير مجهول حتى اليوم .
انه جينو سايد جديد وحرب ابادة حقيقيه تعرضت له سنجار وسكانها من الايزيديين على ايادي ارهاب سياسي اسلامي مقيت نفذته الداعش وعناصرها ومن دعمها دوليا ومحليا ماليا وماديا وعسكريا في الخفاء والعلانية .
سلاما لسنجار سلاما لاهل سنجار ولن يحصد من ساهم في جريمة الابادة الانسانية هذه سوى الخيبة والذل ولن يذكر الا في الصفحات السوداء للتاريخ وستبقى سنجار حاضنة للايزيديين أبى من أبى وشاء من من شاء.

دهوك - ايلول 2014



#كفاح_جمعة_كنجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوجو صرخة الم – الايزيديين في عالم أصمْ !!
- جولة بحث عن اصدقائي المسيحيين في الموصل.
- زينب بين الجنود !!
- هموم عراقية
- قادسية (حمد - تميم قطر وعبدالله) من قادسية صدام!!!
- كاروان وتلك الكمائن وخثرة اللبن
- دعوة للتضامن مع الطلبة الايزيديين من جامعة الموصل
- حكاية حميد- ملازم سلام وامه والدواء
- ذات يوم في دمشق
- صور قبل الانفال / الحلقه 5 والاخيرة
- صور قبل الانفال /4
- صور قبل الانفال /3
- عثرات خطاط ومواقف مضحكة
- صور قبل الانفال /2 العائلة في هذه الصورة اُ بيدت في الانفال ...
- صور قبل الانفال
- كابوس من العراق
- تعقيب على الحلقة 5 من انصاريات لناظم ختاري
- جار الخميني وسائق التاكسي !!!
- صبري محمود مهندس كهرباء مؤنفل
- هذا المناضل كُرّم برتبة عريف !!


المزيد.....




- وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء ...
- مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية ...
- بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
- قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
- يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
- مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته ...
- سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات) ...
- الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على ...
- ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح جمعة كنجي - كيف نجت عائلة كبيرة من مخالب داعش في سنجار؟؟