أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدنى - مصر فى إطار رؤية استراتيجية: من رد الفعل إلى تخطيط المبادرة














المزيد.....

مصر فى إطار رؤية استراتيجية: من رد الفعل إلى تخطيط المبادرة


محمد السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 4564 - 2014 / 9 / 4 - 00:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أن انتهيت من إجابة أسئلتها وقبل أن تنهى حديثها معى لوكالة الأنباء التى تعمل بها، فاجأتنى بقولها وماذا تقول للرئيس السيسى؟ وكان الرد لاأقول له شيئاً وأتمنى أن نكف عن التوجه للرئيس فى كل شئ، فللرئيس عمله الذى يضطلع به وللحكومة عملها ولكل منا عمل إذا ماأحسن أداءه كانت المحصلة واقع مغاير لما نحن عليه الآن.
ولقد بدى لى خلال الأسبوعين الأخيرين أن كم الرسائل والمقالات والنداءات الموجهة للرئيس أكثر مما يستطيع متابعته أى مسئول ومهما كانت قدراته ورغبته، وفى تقديرى أن الكتابة للرئيس تحولت من ضرورة سياسية لدى قليل من الجادين والمؤهلين إلى نوع من الوجاهة الإجتماعية لدى أولئك الذين يكتبون أكثر مما يقرءون أو يتحدثون بأكثر مما يفكرون، فتكون المحصلة قعقعة بلاطحن لاينال منها القارئ أو المشاهد والمستمع إلا قبض الريح. ونحن لانتحفظ على مخاطبة الرئيس لنعطيه حصانة فوق مايستوجبه الأمر، وإنما ننادى بترشيد ذلك الإسهاب الذى لايفيد الرئيس ولا الوطن ولا مصالح الناس. ويمكن لأى متخصص أو مفكر أن يكتب للرئيس معاتباً أو موجهاً أو ناقداً شريطة أن يكون مايطرحه يتعلق بالمهام الرئاسية والمسئولية الوطنية لرجل الدولة الأول، وإلا نكون كمن يؤسس لأناركية جديدة تخلق من الرئيس فرعوناً هو وحده القادر على القيام بالمسئولية ودونه لا أحد. ونكون فى طريقنا لضرب مفهوم وثوابت دولة المؤسسات. وحتى يتم الأمر فى إطار مؤسسى، يتوجب على الرئيس أن يستكمل طواقمه المساعدة والمتخصصة فى مؤسسة الرئاسة حتى ولو جاءت إختياراته مؤقته، يعطى فيها فريق رئاسى الفرصة عدة شهور ليثبت أصحاب الكفاءة قدراتهم ويستمروا، أويتم استبدال من لم يستطع مواكبة العمل على الوجه الأكمل، ذلك أفضل من خلو المواقع وإضطرار الرئيس للدخول بنفسه إلى دائرة الـ MICROMANAGEMENT أى الإدارة بالدخول للتفاصيل الصغيرة، وهذا واحد من أخطر مسالب وعيوب الإدارة الحديثة، بل ويتنافى مع مفاهيم وعلوم التخطيط الإستراتيجى الذى يمارس الرئيس السيسى منذ ولايته أحدث وأعلى مستوياته، وأقصد به تخطيط المبادرة الإستراتيجية PROACTIVE PLAN وليس تخطيط رد الفعل REACTIVE PLAN.
تخطيط رد الفعل كما يقول الخبير الدولى "نيدو قوبين" يبدأ بالتخطيط لمستقبل يرتكز على الظروف الراهنة بكل معطياتها". فإذا ماكانت الظروف فقيرة ومحبطة كما ترى فلاتتوقع إلا مستقبلاً محدود النجاح والإنتاجية والكفاءة. أما تخطيط المبادرة الذى هو أفضل وأكثر فعالية، يبدأ بشكل ومواصفات المستقبل المنشود، هو لايبدأ من مشكلات الواقع المحبط والفقير ليحسن من ظروفه ولكنه يضع شروطه وأهدافه لمستقبل يريد الوصول إليه لتكون إلهاماً وحافزاً تحتشد حوله كل طاقات الأمة وإمكاناتها ومبادراتها وإبداعها متجاوزة أى واقع مثقل ومهموم ومعوق، وهذا هو الفارق وهو مايصنع القيمة لذلك التخطيط الطموح، الذى يضع فى إعتباره ماذا نريده لبلادنا على المدى الطويل بغض النظر عن الظروف الحالية.
هذا هو ماحدث بالفعل فى مشروعنا الوطنى العملاق لمحور قناة السويس، الذى إنطلق من رؤية طموحة للمستقبل، رؤية درست بكل دقة مستهدفاتنا ولم تغفل دراسة مواطن قوتنا ومشاكل ضعفنا، فى تخطيط استهدف الفرص ولم يغفل التحديات، وجاءت دراساته فى إطار منظومة استراتيجية للأداء والجودة سماها العلم الحديث SWOT ANALYSIS وجاءت بشاراته ملهمة فى إكتتاب شعبى للتمويل توقع له الخبراء أن يصل ستون ملياراً من الجنيهات، هذا هو تخطيط المبادرة فى رؤية استراتيجية تضمن الإنتاجية بمعدلات فائقة طموحة وحوكمة للأداء المتكامل ومراحل التنفيذ المحددة وإدارة العمليات والمخاطر وإبداع الكفاءات وتميز القيادة.
وأحسب أنها المرة الأولى منذ أربعة عقود نرى فيها تخطيطاً استراتيجياً فى بلادنا يتوافق مع قيم العلم وقوانينه وآلياته ومعطياته، ولعل مشروعنا الوطنى فى محور قناة السويس نموذجاً يدرس فى هذا الإطار، حيث تجاوز المشروع خطط رد الفعل إلى تخطيط المبادرة. من هنا نتمنى أن يكون لذلك العقل الإستراتيجى الفاعل فى قمة مسئوليات الدولة مايقابله فى أداء الحكومة وبقية المؤسسات.



#محمد_السعدنى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو العز الحريرى: عندما يكون النضال ديناً للوطن
- الخارجية المصرية وفضيحة فيرجسون الأمريكية
- محمود درويش... كزهر اللوز أو أبعد
- حمدى قنديل والرؤية من -خرم إبرة-
- إبراهيم عيسى يؤذن فى المغرب لا فى مالطا
- الأمريكان يحاولون الفهم فى كازابلانكا
- عندما صفق الأمريكان لمصر والسيسى فى كازابلانكا 1/2
- إنها الجمهورية الرابعة ياطارق
- إعادة إعتبار المحكمة الدستورية
- ساعدوه بالتنوير لا بالوصاية
- مرشحك هو الوطن...فلاتخذله
- لاتزال أصابع الزمار تلعب: رياح الحرب الباردة تهب على مصر
- السيسى ومفهوم الدولة
- السياسة فى بلادنا بين سيرفانتيس وصامويل بيكيت
- بين السيسى وحمدين - الانتخابات الرئاسية على مائدة نصر القفاص
- الوطن يعد القهوة لزائر غريب
- السيسى وتأسيس الجمهورية الرابعة
- السياسة فى بلادنا بلا مقدمات ولانتائج
- مخاطر استمرار الببلاوى وحكومته
- رسائل -هيكل- الملغزة وغواية الأنا


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدنى - مصر فى إطار رؤية استراتيجية: من رد الفعل إلى تخطيط المبادرة