كريم عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 4559 - 2014 / 8 / 30 - 14:34
المحور:
الادب والفن
سلالُ البحرِ تشكو الظمأ
مملكتي مفاتنُ خلجانكِ تعمّدني وصائفُ الينابيع وسماؤكِ تنثُّ عناقيدَ العنب
أحملُ صوتكَ الرقراقَ فوقَ صدري ـــ وشماً بشدوهِ أرشقُ غبارَ السنابل
تقتفي محاراتكِ رمالَ قافلتي تحتاطُ منْ هوسِ الأمواج تمدُّ جذورها جسوراً وعلى نوافذِ الحلم ترتّقُ السواقي
كلّما ترفُّ النداءات يصهلُ صوتكِ يمتطي أوتاري فرساً يعفّرُ عرفهُ بناصيتي
شهقاتٌ تشقّقُ أنينَ سماواتي ـــ وتحتَ ذبولِ خيامكِ تنامُ النجوم
تستيقظُ مرافيءَ كفيّكِ أرصفتها تزخرفُ الأحلامَ تحلّقُ فوقَ أسوارِ فاكهتي
أسماكُ شهواتكِ تلوّنُ التقاويمَ تحطُّ على قفصِ الصدرِ تعلّقُ بوصلةَ العودةِ
أخرجي خناجرَ حنجرتي وقشّري جحيمَ قصائدي فالمرشّاتُ تذرفُ دموعَ النخيل
حلّقي بأجنحتي فالمدائنُ المهدومة تركتْ وحشتها حينَ أطحتِ بصمتِ الأنامل
تعالي وتعرّي عنْ سذاجتكِ ـــ فسلالُ البحرِ تشكو الظمأ
تعالي وأسكبي كنوزَ مناجمكِ ـــ ولُمّي حقائبَ ركاكةِ اللغة
فعندَ الصباحِ ستزهرُ بينَ أقدامي تلويحةُ اللقاء
#كريم_عبدالله (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟