أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمى الأتاسي - السيادة السورية شاردة قانونية في مأزق أميركي..














المزيد.....

السيادة السورية شاردة قانونية في مأزق أميركي..


لمى الأتاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4559 - 2014 / 8 / 30 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موضوع "السيادة الوطنية "حاليا يعد شائك في كل انحاء العالم حيث نعيش حالة تقلص لسلطه القانون المحلي للدول عموما لصالح القانون الدولي . نلاحظ في الوضع الاوروبي مثلا بأنه يتم تقلص القانون المحلي لصالح الاتحاد الأوربي حيث يخضع قانون دول الاتحاد للقانون المركزي الاوروبي ماسا بهذا سيادة الدول المعنية، و لكن يتم ذلك باطار و بتشريع يوضح الموقف قانونيا لكي لا يتفاقم موضحا مسبقا اولوية المجتمع الاوروبي الكبير على المحلي الصغير و حيثياتها.
أما في الوضع السوري فهناك مشكلة قانونية ستشكل سابقة جديدة في تعامل الولايات المتحدة مع القانون الدولي ، عمليا الولايات المتحدة تعترف هي و كل دول العالم المعتبرة صديقة للشعب للسوري بالنظام السوري رسميا رافضين استعمال كل السبل القانونية الحضارية لاسقاط الشرعية عنه و تعتبر في ذات الوقت بان التدخل عسكريا في سوريا من حقها دون استئذان هذا النظام الذي تأبى ان تسقط عنه صفة الاعتراف الشرعي،
على سبيل المثال النظام يملك وحده بنظر الغرب و اميركا صلاحيات اصدار جوازات السفر و هويات المواطنين تاركا بهذا جزء من المواطنين المعارضين له دون اوراق ثبوتية، يهيمون لاجئين خارج القطر السوري، و مع ان العالم الذي يؤيد الثورة يعلم هذه الكارثة الانسانية فيما يخص اللاجئين و الهاربين من النظام الا انه لا يذهب بصداقته و تعاطفه مع الشعب لايجاد مخرج قانوني رسمي لهذا الوضع، و بهذا تؤكد الولايات المتحدة الاميركية و دول اصدقاء الشعب السوري تاييدها للشرعية و السيادة الدولية للنظام السوري و عمليا هناك فراغ قانوني و ثغرة اشكالية بل تناقض إشكالي أمام القانون الدولي.
من هنا علينا ان نواجه الولايات المتحدة ونواجهها بالتحديد مثلا بسؤالها عن خلفية قرارها بالتدخل عسكريا في سوري، خصوصا عندنا تقول رسميا انها تريد ان تتصرف عسكريا بكل اريحية على الاراضي السورية دون ان تستشير اي طرف سوري و هل تعتبر ان هناك قانونيا عدة أطراف؟
من حقنا كسوريين ان توضح لنا الولايات المتحدة الاميركية من هي الجهة الرسمية السورية الاخرى التي لها شرعية رسمية و سيادة في سوريا غير النظام . و في حال تم ايجاد هذه الجهة الرسمية التي تعتمد عليها الولايات فعليا لاحترام السيادة السورية فعلى الولايات المتحدة أن تلتزم تجاه الشعب السوري بأن تقوم تلك الجهة بحل امور اللاجئين و ايجاد مخرج انساني لهم ..
و أما في حال عدم وجود اي جهة سورية رسمية "عمليا" أخرى غير النظام تعطي حق التدخل في بلدنا، فعلى القوة المتدخلة و أقصد الولايات المتحدة الأميركية ان تبرر قانونيا امام المجتمع الدولي على اي مادة قانونية في القانون الدولي ستستند لدخول الاراضي السورية ؟
حتما هذا السؤال فيه احراج للولايات المتحدة ، لكن مواجهة الاغتصاب القانوني الحاصل بازدواجية و لو إعلاميا مفيد لللاشارة للكارثة الانسانية للتي وقع بها الشعب السوري و مفيد لكي ننقذ البشرية من كوارث مماثلة في المستقبل سببها سيكون رفض الولايات المتحدة (القوة العظمى الأحادية) مواجهة الأمور قانونيا تشريعيا و ليس فقط بالبندقية فلا نتمنى نحن السوريون للاخرين ما حصل لنا رغم لا مبالاتهم بمأساتنا ..
اما التدخل بشكل عشوائي كما قررت الإدارة الأميركية في سوريا فمهما كان الهدف منه نبيل و حتى لو كان لضرب داعش فهذا لا يعفي الادارة الاميركية من احترام الاخرين و الدول التي لها شعب و سيادة ، و الاهم احترام القانون الدولي الذي صيغ لكي يسود هذا العالم التلائم و التوازن و السلام.
من هنا فان كان الشعب السوري لم يعد يعنيه كل ما يتعلق بقضايا السيادة و الانتماء و الوطنية لهول ما يعيش من وضع كارثي من تعذيب و تجويع و تشريد على يد النظام اللامسؤل و على يد الارهاب الاسلامي من المعارضة المفوضة خارجيا، فهو لا عتب عليه، و لكن تبقى السيادة السورية مسؤلية وطنية تقع على كتف كل ابناء الوطن السوري من مثقفين وواعين و نخبويين فيجب ان نتكاتف بعيدا عن النظام و التمثيل البائس للمعارضة في سبيل ايجاد مخرج قانوني واضح و بحث عن تبرير قانوني لما يجري، و علينا التوجه جديا للامم المتحدة مطالبين المجتمع الدولي بالاجابة على سؤال ما ان كانت سوريا ما زالت دولة معترف بها عالميا و قانونيا وهل هي ما زالت بنظرهم موجودة على الخارطة ؟
و من هنا يحتاج الامر للاشارة لهذه الشاردة القانونية التي تشكل كارثة انسانية في الوضع السوري.
قد يشكل العمل القانوني الجاد الغير خاضع لتجاذبات التمويل و المصالح الاقليمية اهم عصب في الثورة السورية لتوضيح اهمية المطالبة بدولة القانون.
لمى الأتاسي
معارضة سورية مقيمة بباريس



#لمى_الأتاسي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الأمة السورية- و علم الوطن
- الأمن القومي الأميركي و ذاكرة الرمال
- قراءات لواقع حزين يتسع للبغدادي كبطل
- رياح الشرق الأوسط الجديد
- ظاهرة المستقلين من تناقضات ثورة الديمقراطية
- تحفظات على مفاهيم لا ثورية
- على الارض السورية ما يستحق الحياة
- سوريا -على قيد الحياة-
- سوريا ضحية صراعات لا اخلاقية
- الحر يموت في سوريا : لنرفع الراية البيضاء على الجبهتين
- لمن يرفض جنيف 2 : بأي سيف تضربون ؟
- الفتوحات الإنسانية السورية
- بين ديكتاتورية الأسد و ثورة اللاديمقراطية نختار حق -اللاختيا ...
- من الرعاعية الى المواطنة الثورة السورية الممنوعة
- الضربة العسكرية لا تكفي
- القطب الواحد
- إلى من باعوا الثورة و إلى من اشتروها منهم


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمى الأتاسي - السيادة السورية شاردة قانونية في مأزق أميركي..