صباح سعيد البياتي
الحوار المتمدن-العدد: 4555 - 2014 / 8 / 26 - 00:09
المحور:
الادب والفن
لا أعرفُ ما سِرُّ حَنينيْ
هلْ كانتْ لحظةَ إغضاءٍ بِمُحَيَّاكِ
هلْ كانَ التَّمْيالَ الجَّمْرَ إنْ أطرَقْتِ
أو شاحَتْ عنّيْ عيناكِ
أمْ تلكَ الدّاراتِ الغَيْدى في الخَدَّينِ
أمْ ذاكَ الناصِعَ في الثَّغْرِ
أمْ لُبْكَة َنورٍ دَمَويٍّ خَلَّفَهُ صَمْتُ الشَّفَتينِ
بالأمسِ تَهاوَيتُ وهَميتُ الى جَوفِ الغابةْ
ما أعظمَها!
هيَ أيضاً فَئٌ أترَعَ مِنْ وَهْمِ الماضيْ
القَطْرُ يُكَثِّفُ وَهْجَتُهُ
وَيُلملِمُ ميعَتَهُ بِذؤاباتِ الأوراقِ
يَتَكابَرُ مُنْجَذِباً نحْوَ الأغياثِ النَدْيانةْ
وأنا اُرخيْ قَدَمَيَّ بأوَّلِ مَمْشاةٍ
وأدوسُ أضاميمَ النوّارِ
وكانَ تَهافَتَ قبْلَ السّاعَةِ فوقَ قَضيضِ حَصى وعَراجينِ الأوغالْ
كانتْ أنفاسُكِ رَجْعاً لَهْباناً لِهَسيسٍ مَوؤدٍ يَتكَتَّمُ في الأعماقِ يَفئُ إلَيّْ
كانتْ أقدامُكِ في العُشبِ
أفَكانَ هَمِيسُكِ يُضغيني ألَماً
أمْ كانَ صَداكِ يَصيحُ عَلَيّْ؟
ليسَ النهْرُ بِعُمْقِ الغابِ يَمُرُّ وحيداً
هاأنَذا كالنهْرِ أمُرُّ وكانَ مَعيْ
لا شَئَ لَدَيهِ عنّي أنا لِيُداريهِ
وَجْهيْ في الماءِ يراقِبُني
ما أجمَلَ عينيَّ!
ما كانتْ إلّا عينيكِ
2014-08-25
#صباح_سعيد_البياتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟