|
رحيل اخر الكبار من شعراء المقاومة والثورة سميح القاسم
صادق محمد عبدالكريم الدبش
الحوار المتمدن-العدد: 4552 - 2014 / 8 / 23 - 19:53
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
رحيل صاحب كلمات "منتصب القامة أمشي" الشاعر الفلسطيني سميح القاسم. ولد سميح القاسم في 11 أيار/مايو 1939 في بلدة الرامة شمال فلسطين، ودرس في الرامة والناصرة واعتقل عدة مرات وفرضت عليه الإقامة الجبرية من القوات الإسرائيلية لمواقفه الوطنية والقومية وقد قاوم التجنيد الذي فرضته إسرائيل على الطائفة الدرزية التي ينتمي إليها. وكان القاسم ادخل غرفة العناية المركزة قبل عدة ايام اثر تدهور حالته الصحية علما انه كان يعاني من مرض السرطان منذ نحو ثلاثة اعوام.
ويعتبر الشاعر سميح القاسم من ابرز الشعراء المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة، وهو رفيق درب شاعر فلسطين الراحل محمود درويش.وتوفيق زياد ومعين بسيسو، وهو أخر الشعراء الفلسطينيين ، الذي رحل قبل يومين في فلسطين المحتلة ، وهو شاعر عروبي أن جاز التعبير
سُجِن سميح القاسم أكثر من مرة كما وُضِعَ رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنـزلي وطُرِدَ مِن عمله مرَّات عدّة بسبب نشاطه الشِّعري والسياسي وواجَهَ أكثر مِن تهديد بالقتل.
رَئِسَ اتحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما. ورئس تحرير الفنصلية الثقافية "إضاءات" التي أصدرها بالتعاون مع الكاتب الدكتور نبيه القاسم كما اسس صحيفة "كل العرب" في الناصرة
صَدَرَ له أكثر من 60 كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة...
توفي الشاعر الفلسطيني سميح القاسم، بعد صراع مع مرض سرطان الكبد الذي داهمه مدة 3 سنوات والذي أدى إلى تدهور حالته الصحية في الأيام الأخيره حتى وافته المنيه يوم الثلاثاء الموافق 19 أغسطس 2014..
والقاسم متزوج واب لاربعة اولاد هم وطن ووضاح وعمر وياسر..
تُرجِمَ عددٌ كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى... واعتبرت الشاعرة والكاتبة آمال موسى سميح القاسم “مغني الربابة وشاعر الشمس، ويمتلك هذه العمارة وهذه القوة التي تسمح له بأن يكون البطل الدائم في عالمه الشعري ،وقبل رحيله بساعات .. حيث قال : ” أنا لا أُحبُّكَ يا موتُ.. لكنّني لا أخافُكْ وأدركُ أنَّ سريرَكَ جسمي.. وروحي لحافُكْ وأدركُ أنّي تضيقُ عليَّ ضفافُكْ أنا.. لا أُحبُّكَ يا موتُ.. لكنني لا أخافُكْ! ” . نعت الجامعة العربية -اليوم الخميس- رحيل الشاعر سميح القاسم شاعر المقاومة الفلسطيني. مراسم تشييع الشاعر الكبير سميح القاسم ....استمرارية مسيرة النضال والمقاومة التي بدأها شاعر المقاومة الفلسطيني سميح القاسم، من خلال قصائده واشعاره،تجمع الألاف من المشييعين لتوديع هذا العملاق ، قارعين الطبول الكشفية التي اضفت جواً من الرهبة على مراسيم الدفن، التي بدأت منذ ساعات الصباح، حيث جابت مسيرة شارك فيها الآلاف شوارع قرية الرامة، ومن ثم استقبال جثمان الشاعر في بيت الشعب ومن ثم نقله الى الملعب البلدي ليتسنى لأهله ورفاقه ومحبيه توديعه والاستماع لبعض الذين يودعوه في كلمات وقصائد لرثائه والقاء النظرة الاخيرة على جثمانه ، ورحل شاعر العربية الكبير سميح القاسم صوت المقاومة الناصع وصاحب "غزة تبكينا لأنها فينا" ورفيق درب محمود درويش والقابض على جمرة الشعر حتى الرمق الاخير ، وهذه مقتطفات من شعر الراحل سميح القاسم تقدموا تقدموا ...كل سماء فوقكم جهنم ...وكل أرض تحتكم جهنم تقدموا ،...يموت منا الطفل والشيخ ولا يستسلم ....وتسقط الأم على أبنائها القتلى ولا تستسلم ،...تقدموا تقدموا بناقلات جندكم ....وراجمات حقدكم ،..وهددوا وشردوا ...ويتموا وهدموا ....لن تكسروا أعماقنا لن تهزموا أشواقنا ،....نحن القضاء المبرم تقدموا تقدموا .....................................................................................................................................وله أيضا كم استثرتِ عندهم كوامنَ الأشواق كم كنتِ بينهم حمامة السلام فعاودتْ قلوبَهم نوازغُ الغرام و دمعت عيونهم من الفرح فاختصروا العتاب و عمّروا مجالس الشراب *** من سنةٍ.. آخرهم.. يرحمه اللهُ و يومها.. _و لم يكن يفهم ما تحكين إلاّهُ_ من سنةٍ يرحمكَ الله ... . ..................................................................................... باتريــس لومومبا القائد الكنغولي الذي اغتالته المخابرات الأمريكية في ستينات القرن الماضي ((شاعر الحرية و رسولها. في مجاهل غابات الكنونغو الزنجي المعذب ! )) لاطم الريح بالجناجين.. و اصعد.. يا حبيب الحرية المتمرّد أيهذا النسر الذي راعه العيشُ بوادِ كابٍ.. ذليلٍ.. مقيّد فتلوّى في بؤرة الوحل و الشوك.. بشوقٍ إلى السنى متوقّد و أضاءت أحلامُه برؤى موسى، و عيسى، و أمنيات محمد و أضاءَ الحنينَ للذروة الشماءِ.. بين النجوم.. أعلى و أبعد فنَزاه للعلاء.. ميناؤه الشمروخ، في قمة الإباء الموطّد يا هتافا، لوقعه زُلزِلَ الكونغو الحزين المعذبُ المستعبَد ....................................................................................... خطاب في سوق البطالة (يا عدو الشمس)
سميح القاسم
سميح القاسم ربما أفقد –ما شئت- معاشي
ربما أعرض للبيع ثيابي وفراشي
ربما أعمل حجاراً، وعتالاً، وكناس شوارع
ربما أبحث، في روث المواشي، عن حبوب
ربما أخمد عريانا، وجائع
يا عدو الشمس لكن لن أساوم
وإلى آخر نبض في عروقي سأقاوم
= =
ربما تسلبني آخر شبر من ترابي
ربما تطعم للسجن شبابي
ربما تسطو على ميراث جدي
من أثاث وأوان وخواب
ربما تحرق أشعاري وكتبي
ربما تطعم لحمي للكلاب
ربما تبقى على قريتنا كابوس رعب
يا عدو الشمس لكن لن أساوم
وإلى آخر نبض في عروقي سأقاوم. ............................................................................
تعالي لنرسم معاً قوس قزح ـ شعر : سميح القاسم .....نازلاً كنت : على سلم أحزان الهزيمة
نازلاً .. يمتصني موت بطيء صارخاً في وجه أحزاني القديمة : أحرقيني ! أحرقيني .. لأضيء ! لم أكن وحدي ، ووحدي كنت ، في العتمة وحدي راكعاً .. أبكي ، أصلي ، أتطهر جبهتي قطعة شمع فوق زندي وفمي .. ناي مكسّر .. كان صدري ردهة ، كانت ملايين مئه
سجداً في ردهتي .. كانت عيوناً مطفأه ! واستوى المارق والقديس في الجرح الجديد واستوى المارق والقديس في العار الجديد واستوى المارق والقديس يا أرض .. فميدي واغفري لي ، نازلاً يمتصني الموت البطيء واغفري لي صرختي للنار في ذل سجودي : أحرقيني .. أحرقيني لأضيء نازلاً كنت ، وكان الحزن مرساتي الوحيدة يوم ناديت من الشط البعيد يوم ضمدت جبيني بقصيدة عن مزاميري وأسواق العبيد من تكونين ؟ أأختاً نسيتها ليلة الهجرة أمي ، في السرير ثم باعوها لريح ، حملتها عبر باب الليل .. للمنفى الكبير ؟ من تكونين ؟ أجيبيني .. أجيبي ! أي أخت ، بين آلاف السبايا عرفت وجهي ، ونادت : يا حبيبي !
صادق محمد عبد الكريم الدبش
23/8/2014م
#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
لتتوقف العمليات الأرهابية الممنهجة من قبل الميليشيات الطائفي
...
-
خاطرة وتعليق على وفاة الدكتور ماجد كنون علي .
-
من يركب البحر لا يخشى من الغرقي
-
لا تلعبوا بالنار يا حكام بغداد
-
أزف الموعد ..والأجراس تسمع من بعيد
-
صباح الخير يا شرقنا الاوسط الجديد
-
نداء ومناشدة بالتصدي ولجم ختان الفتيات في العراق
-
خطاب مفتوح للأستاذ سعدي يوسف
-
نداء تضامن عاجل لأطلاق سراح مدير مفوضية الانتخابات في محافظة
...
-
وقوف الجميع مع العراق ضرورة وطنية عاجلة
-
تعليق على صورة ما يجري للنازحين من المناطق الغربية في العراق
-
رسالة على الهواء الى السيد نوري المالكي
-
مهمات القوى الديمقراطية والشيوعية
-
اللعب بمقدرات الشعب ...ثمنه باهض
-
هل من سبيل للخروج من خطر الحرب الطائفية
-
ما هي دستورية التدخل الأمريكي في التطورات الأخيرة في العراق
-
كيف السبيل للخروج من النفق المرعب
-
أزمة النظام الرأسمالي
-
لا تجربوا المجرب
-
تساؤلات مشروعة حول الحزب الشيوعي العراقي
المزيد.....
-
وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء
...
-
مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية
...
-
بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم
...
-
رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
-
قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
-
يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
-
مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته
...
-
سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات)
...
-
الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على
...
-
ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط
المزيد.....
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
المزيد.....
|