أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - آمرلي ---------- قلعة الصمود والتحدي














المزيد.....

آمرلي ---------- قلعة الصمود والتحدي


عبد الجبار نوري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 4552 - 2014 / 8 / 23 - 18:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آمرلي------ قلعة الصمود والتحدي
عبد الجبار نوري
آمرلي ناحية ضمن قضاء طوز خورماتو ، ومركز الناحية هي مدينة آمرلي ، وهي بلدةٌ جميلةٌ تمتدْ في وادي ( كور دره) ويقسمها ألى نصفين ، ويغلب عليها التقسيم ألأثنوغرافي من المكوّنْ التركماني وبأغلبية شيعية وهي مدينة مسالمةٌ تعايشتْ مع جميع الطوائف المتجاورة معها بعلاقات مجتمعيّة تأريخية طويلة ، وسكانها أكثر من 35 ألف نسمة حسب تعداد أداري محلي للعام 1997 ، وفيها من الآثار العريقة التأريخية والمقامات والتكايا وقبور أولياء وجوامع ومساجد وحسينيات ، وتحيط بها أربعين قرية ، وبعضها أصبح عوناً للأعداء عندما وضعتْ سيوفها مع الدواعش الذين يحاصرون المدينة المنكوبة ل 78 يوماً من أربعة حهات وب 360 درجة ، وآمرلي دخلت أبواب التأريخ من أوسع أبوابهِا لمقاومتها وصمودها الأسطوري ، عندما نهض سكانها شيباً وشباباً ونساءً قابضين على أسلحتهم وقلوبهم يدافعون عن أرضهم وعرضهم ليل نهار ، وبنقص حاد في الذخيرة والأسلحة والمواد التموينية وماء الشرب وأنقطاع التيار الكهربائي بشكلٍ تام ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وعدم وجود حتى طبيب واحد ، وهم يتعرضون يومياً ألى وابلٍ من قذائف الهاون ألتى تسقط على بيوتهم قتلت أكثر من خمسين شخصا وأنّ 250 طفل مهدد بالموت جراء الجفاف ، وأختار (الآمرليون) طريق الموت الشريف بدل الموت الذليل بيد القتلة والمجرمين ، حين يستبيحون أعراضهم ويمثلون بجثثهم كما فعلوا بسكان سنجار وتلعفر عندما عزلوا الرجال من عمر عشرة سنوات ألى ثمانين سنة وقتلوهم نحراً ، وأخذو النساء سبايا .
أنّ هناك من يقارن آمرلي بستالينكراد : صحيح أنّها قاتلتْ المحتل بضراوة وشراسة حد الأستبسال والموت ، وبحرب شوارع وبالسلاح الأبيض من بيت لبيت ، و قدم السوفيت آلآف القتلى والجرحى في سبيل أنقاذ مدينتهم ستالينغراد ألتى أصبحتْ مأثرةً تأريخية في الصمود والتضحية ، ولكن النازيون أرادوا موطيء قدم في ستالينغراد لتتمدد ألى المناطق ألأخرى ، بينما داعش تطلب رؤوس سكانها وسبي نسائها وأستباحة المدينة وأزالتها من الخارطة الجغرافية ، والشيء الثاني وصول الجيش الأحمر بتعداد مليوني وبشكلٍ سريع لنجدة المدينة حيث أصبحت المنطقة الشمالية الصناعية من ستالينغراد عصيّة على الألمان ، بينما آمرلي لم تصلها نجدة الحكومة والجيش العراقي ولأكثر من شهرين ، وألآخر أتساءل هل كان للألمان حواضن داخل ستالينغراد تستقبلهم بالورود والقبلات كما فعل سكان القرى المجاورة لآمرلي المسكينة حين أصبحوا عوناُ وسيفاً على أخوتهم في المدينة ؟؟ ، وأقسم أنّ النازية أرحم من المتشددين الأرهابيين داعش والمتحالفين معهم --- عندما أجتاح الألمان الجزء الجنوبي من المدينة أسروا بعض الجنود الروس وأخذوهم أسرى ألى معتقلات أقفاص ألأسربأشراف الصليب الأحمر، وبالعكس حين وقع بعض سكان آمرلي -الهاربين من جحيم المدينة- بأيدي داعش قتلوا رجالهم جميعاً وغنموا نساءهم لعرضهم آجلاُ للبيع في سوق النخاسة .
ماذ نستنتج من مأثرة آمرلي
1-{أنّ آمرلي ترجمت مباديء مدرسة الحسين حين قال : وأهل بيتهِ يذبحون " لا أرى الموت ألآ سعادةً ، والحياة مع الظالمين ألا برما وسأما "، وقال : "لا والله لا أعطيهم بيدي أعطاء الذليل ، ولا أفرُ فرار العبيد" .
2-تبين يقيناً أنّ داعش صناعة أمريكية.
3-كشف ألأزدواجية في المواقف المحلية والأقليمية والدولية .
4- سجل سكان آمرلي بصمةً ثورية في تأريخ نضال الشعوب.
5-آمرلي تصنع تأريخاً بأسمها عنوانهُ { الصمود}
6-الموقف التركي المشين عندما أرسل المغتربون خارج الوطن طائرة شحن مساعدات للمهجرين وأضطرتها السلطات التركية ألى الهبوط وأعطاء محتوياتها ألى عصابات داعش ألتي تتدرب في أراضيها .
7-وأعيد ألى ألأذهان ما قاست المدينة من الأرهابين حين فجرأنتحاريٌ نفسهُ بشاحنة مفخخة محملة بالوقود في 28 تموز 2007مما أدى ألى قتل وجرح 180 شخص من المدينة .
8-ترجمتْ آمرلي قول جيفارا { أرفع رأسك أمام المحتل وتقدم بأصرار وعناد ولا تنحني }
عبد الجبار نوري/ السويد



#عبد_الجبار_نوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة تحليلية في ------- ديماغوجية طالبي السلطة في العراق
- الدكتور العبادي------ أمام ملفات ساخنة
- سونامي وطوفان ----- سد الموصل
- ألفيدرالية و ألكونفدراليّة ------ قراءة جدليّة مقارنة
- أنا عراقي
- تعزية الى - مريم- ----- يسوع يصلب ثانيةً
- ألعم سام-------- رجل ألمهمات ألقذرة
- في مدرسة ----- علي أبن أبي طالب
- ألبرلمان ألجديد ----- خواطر مأساويّة
- تأملات وتساؤلات ------- في ألأحتلال ألداعشي للموصل
- ألموصل ------ رئة ألعراق ألنابضة بألحياة
- نهاية ألعراق ------ كما يخطط لهُ سايكس- داعش
- كتاب / مملكة ألكراهيّة ----- قراءة سايكولوجيّة للسلوك ألتأري ...
- ألأشاعةُ --------- وألحربْ ألنفسيّة
- ألحرب ألعالميّة ألأولى ------- تأملات في ذكرى مرور - قرن- عل ...
- نكسة حزيران 67 ------ خواطر مؤلمة لن تنسى !!!
- تركيا----- وسياسة التعطيش
- أنتخابات ألبرلمان ألأوربي ----وفوبيا أليمين ألمتطرّف
- حكومة ألأغلبيّة ألسياسيّة------- هي ألسيناريو- ألوطني ألعراق ...
- ألأنتخابات ألهنديّة ------- وألأطلاع على تجربتها ألديمقراطيّ ...


المزيد.....




- إليكم القصة الحقيقية.. تعرفة ترامب -التبادلية- ليست كما تبدو ...
- على وقع حرب الرسوم الجمركية.. أمريكا تشهد أكبر احتجاجات ضد ت ...
- شركة جاغوار-لاند روفر تعلق مؤقتا شحن سياراتها إلى أمريكا وتت ...
- جنوب السودان: ما هو واقع البلد الذي ألغت الولايات المتحدة تأ ...
- تركيا ـ حزب إمام أوغلو يعقد مؤتمرا استثنائيا ويحشد لمظاهرات ...
- ألمانيا تبدأ حملات تدقيق في شرعية إقامة الأوكرانيين على أراض ...
- WSJ: إسرائيل تتوغل خارج المنطقة العازلة جنوب غربي سوريا
- كولومبيا تخطو نحو السلام.. جماعة متمردة تسلم طنا من الأسلحة ...
- رئيس البرلمان التركي: ترامب يريد قلب آليات التجارة العالمية ...
- خفر السواحل الصيني يبعد سفينة صيد يابانية من مياه جزر متنازع ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - آمرلي ---------- قلعة الصمود والتحدي