أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - هل كان الإفلاس المالي وراء التقليص الوزاري ؟














المزيد.....

هل كان الإفلاس المالي وراء التقليص الوزاري ؟


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4548 - 2014 / 8 / 19 - 20:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل كان الإفلاس المالي وراء التقليص الوزاري ؟
فجأة وبدون مقدمات اطل علينا الإعلام بخبر يقول بان رئيس الوزراء القادم سيقوم بتقليص عدد الوزارات العراقية إلى حدود ال15 وزارة من العدد الكلي الذي قارب ال40 متجاوزا الرقم القياسي للوزارات في اكبر البلاد مساحة روسيا الاتحادية ومتفوقا على دولة "ماو تسي تونغ" أكثر البلاد سكانا ومتخطيا وزارات دولة العراب المؤسس للديمقراطية العراقية والمالك لأكثر حاملات الطائرات النووية في هذا الكون .
لا يقوم الأعلام الاستهلاكي المتواطى مع السلطة بقول الحقيقة أبدا وتمتنع السلطات عن كشف أسرارها لكن القاري لأبسط ألف بائيات الاقتصاد يستطيع من التعرف عل بعض أجزاء الحقيقة "
يقول لينين ما نصه :-
"" تعرف السياسة بأنها الشكل المكثف للاقتصاد "
عرفت الدولة العراقية الرخاء بعد انتصار تموز الخالد في الرابع عشر من تموز وأصبحت الجمهورية العراقية دولة ذات مقومات سيادية لأنها تمتلك الموارد والعملة القوية المستقلة والجيش النظامي والقرار المستقل .
تحسن دخل المواطن العراقي ووصل إلى ما يقارب ال65 دينار عراقي في الشهر وكانت الميزانية العامة للدولة تقارب ال50 مليون دولار وساعد فيض الميزانية جمهورية الزعيم عبد الكريم قاسم من السير على طريق التنمية والرخاء من خلال أنشاء المؤسسات الصناعية المنتجة للبضاعة والمؤسسات المنتجة للخدمة ولأول مرة فتح باب التعيين المركزي في العراق بدورات المعلمين والمعاهد الفنية والكليات الهندسية ولازال معمولا بة للبعض حتى اليوم .
ووصلت الميزانية العراقية عصرها الذهبي من أعوام 1975 حتى عام 1980 وبلغ فائض الميزانية العراقية ما يقارب ال30 مليار دولار أميركي وبلغت نسبة الصرف للدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي 3-1.
وعملت الدولة العراقية آنذاك على عملية تصنيع شاملة عبر نظام كمركي صارم أرادت منه توفير كل الأشياء والبضائع من خلال صناعة محلية وأصبحت محلات التجزئة العراقية تمتلئ بالمنتوج الوطني .
أصبح العراق دولة دائنة يتمتع برصيد وثقل دولي هائل داخل الوطن العربي وربما كان العراق الدولة العربية الأكثر سيطرة عل مقاليد العرب في تلك الفترة وعلى جامعتها العربية .
تدهورت الميزانية العراقية بعد الحرب العراقية الإيرانية وأصبح العراق دولة مدينة بعد عام 1982 لأنة استهلك كل النقد المخزون وتوقفت في كل المشاريع وأغلق باب التعيينات للموظفين بشكل جزئي وأصبحت بعض الوزارات هامشية وتم دمج بعض الوزارات مع بعضها البعض وزارة الثقافة والأعلام وزارة الرياضة والشباب والزراعة والري .الداخلية مع الحكم المحلي وتقليص الوزارات إلى اقل عدد ممكن لتقليل النفقات إلى ابعد حد .

يأخذ إفلاس الميزانية صور عدة يمكن ملاحظتها وتزيدها وضوحا القرارات السياسية المنفعلة المتسمة باالشخصانية وتصدر هذه القرارات بصورة غير محسوبة وتكون مفاجئة في طابعها لان صانع القرار السياسي يصيبه العمى وينظر من خلال بعد واحد .
صافح السادات بيغن ووضع يده معه بعد حرب أكتوبر وحرب الاستنزاف التي استنزفت الميزانية المصرية وجعلتها تجلس عل الحديد واندفعت المدرعات العراقية نحو الكويت بعد أن وجد صدام نفسه مدينا بأكثر من 100 مليار دولار في حربة ضد إيران .

وتتضح الصورة أكثر في حالة السلم اللاحقة لحالة الحرب بصدور قرارات الاستثمار التي يكون شكلها القبيح الاستثمار النفطي طويل الأمد والذي نلاحظ بذوره التي سوف تثمر عل شكل أشجار الشوك في القريب العاجل .
وتتسابق الشركات من الخارج لتحط رحالها في البلد المنكوب وتقوم بنهب العملة والموارد الأولية مقابل تشغيل عدد قليل من البطالة الراقدة عل قلب السلطة التي تتشبث بكل شي من اجل البقاء والديمومة .
لم تحسب السلطة في العراق ما حدث يوم العاشر من حزيران أبدا وما سبب لها من كارثة أدت إلى استنزاف الميزانية من خلال حرب شرسة بجبهة عريضة خطط لها من قبل أنظمة مخابراتية سيتطور فيها الأمر كثيرا أن لم يجد لها حلا سريعا سيؤدي إلى الإفلاس ودخول العراق في مربع الديون الدولية التي لا تسدها كل استثماراته النفطية .
التاريخ لاقتصادي يشهد بان كل الدول التي عانت صراعات مذهبية وحروب طائفية بقيت في قاع التاريخ لان هذا النوع من الحروب يسبب الدمار لكل البنى التحتية ويستنزف كل الموارد البشرية منها والمادية ويجعل هذه الدول تعاني مرض الاقتراض والسداد للديون وتعطيل كل مشاريع التنمية وتصبح هذه الدول في عداد الدول الفاشلة التي لا يظهر الإعلام منها سوى الاستعراضات العسكرية وصور صور الهتاف والأناشيد ولا تعرف من وزاراتها سوى الداخلية والدفاع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو مسك نوري المالكي الولاية الثالثة ؟
- العصر المظلم في التاريخ العراقي
- وكانت قناة الأمل التلفزيونية . تفتتح بالنشيد الأممي
- وأخيرا:- عزفت ديمقراطيتنا لحنها الأخير
- وتفتت عراقك ياعبد الكريم قاسم
- نبارك مقدماً لكردستان استقلالها المجيد
- العراق : من التكوين البريطاني إلى التقسيم في العهد الطائفي
- نوري المالكي .. والخطوة الحاسمة التي لم تكتمل
- الحرب العادلة وحرب التحرير والحرب الأهلية . في المفهوم المار ...
- ماذا سيقول -القرموطي - عن انهزاميي الموصل
- متى يسكت المستثقف العراقي عن النباح بان العراق بلد الحضارة ؟
- الاشتراكية يبنيها الحزب الطليعي القائد ... وليس الديمقراطيات ...
- هكذا توقع الاقتصاديون ....العراق في العقد التسعيني كوريا جنو ...
- في بلاد الهندوس .. عرفنا من هم برابرة الحضارة ومن هم بناتها
- عقدنا السبعيني : ذلك العصر الذهبي الذي لن يعود
- لاؤلئك الخاسرين الذين شتموا الناخب .. ثنائية - التذاكي والتغ ...
- الديالكتيك المعاكس - حين يرتجع المجتمع من التنظيم الاشتراكي ...
- ماركس . لينين .كيف تنتصر البروليتاريا على فلول البرجوازية ال ...
- مجال عمل الحزب الشيوعي - اليوم وغدا - الواقع والطموح
- لنكمل طريق -ماركس- بدل الاختلاف والخصام


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - هل كان الإفلاس المالي وراء التقليص الوزاري ؟