أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - - بين بدرة ومهران ، شتان ما بين مكانٍ ومكان -














المزيد.....

- بين بدرة ومهران ، شتان ما بين مكانٍ ومكان -


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4544 - 2014 / 8 / 15 - 05:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سافرتُ واصدقائي في فترة عطلة عيد الفطر المبارك الى ايران للزيارة والنزهة والترفيه ، وبدأت بتسجيل ملاحظاتي حول الرحلة وما أشاهده من امور عامة ، وأول تلك الامور كان المعبر الحدودي الذي يربط العراق بأيران ، حيث تكون بلدة (بدرة) في جهة العراق وبلدة (مهران) في جهة ايران ، وعند وصولنا الى المكان الذي يتم فيه تأشير الجواز للسماح بالمغادرة وجدناه مكان لايصلح لأستقبال شئ ، حتى الجمال التي رأيناها تجوب حول المكان في تلك الصحراء القاحلة !! ، فالمكان عبارة عن جملون حديدي مكشوف الجدران واما السقف فغطته الواح الالمنيوم المغلون (الجينكو) وهي غير كاملة وغير مثبتبة بشكل صحيح وعندما هبت ريح اعتقدت بأن احدى تلك الالواح سوف تسقط على رأسي فأنتهزت الفرصة واردت ان أعمل تحقيقاً صحفياً ولكن الشرطة منعوني من التصوير وقالوا أنظر الى هناك فرأيت لوحة حكومية مكتوب عليها : ممنوع التصوير!! وسوف اعود لمناقشة هذه العبارة في مقال أخر ...
بحث احد المسافرين عن دورة المياه الصحية (WC) فلم يجد وعندما سأل احد الشرطة قال له : وان وجدت فلا وجود للماء!! ... المهم بدأنا بالوقوف طوابير امام نوافذ استحصال تأشيرة الخروج ورأيت بأن العاملين بالرغم من كونهم صائمين ، لا يأخرون العمل ويعملون بجد ويُسمعون المسافر احلى الكلمات الترحيبية عند استلام جواز السفر واحلى كلمات التوديع بعد ختم الجواز ( منها : نتمى لك سفرة سعيدة ، وتروح وترجع بالسلامة) ... ولكن ما كان يعطل سير العمل حقاً هو انقطاع الانترنت وفقد الاتصال بالشبكة !! ...
تم تأشير الجواز وعبرنا حائط وكأنه من اثار بابل !! وجدنا كرفاناً والمسافرين يتجمهرون حوله !! بدون طابور ولا نظام ، فسألنا : ما هذا المكان ؟ وما المطلوب منا ؟ ، قال احد المسافرين : انهم الصحة ، تعطون جوازتكم لهم وتنتظرون ان ينادوا بأسماكم ليتم تلقيحكم ويعطونكم ورقة لأن الجانب الايراني لايسمح بدخولكم الا بها ... وبعد جهد وعناء تمكن احدنا من الوصول الى الكرفان واعطاء جوازاتنا ونحن ننتظر لمدة ساعتين ونصف تقريباً في حر الشمس ولم نرى اي تلقيح فعلت الاصوات وتذمر المسافرين وجاء احدهم ليقول اعيدوا الجوازات !! وهنا حلت الكارثة ، فكيف يستطيع المسافر سماع اسمه وسط هذا الحشد من المسافرين !! بدأ المنادي ينادي وفقدت الكثير من الجوازات ، لأن من يسمع اسمه لايستطيع الوصول الى المنادي فيرمي المنادي الجواز على رؤوس المسافرين وليتدبروا امرهم !! ...
استلمنا جوازاتنا وليس فيها ختم صحة ولا ورقة لقاح وتحركنا صوب الجانب الايراني ، وماهي الا عشرة امتار حتى رأينا الشرطة الايرانية ودخلنا بناية ضخمة وحديثة يرتفع فوقها علم ايران وحولها عدة بنايات من دورة مياه صحية كبيرة جداً ونظيفة جداً !! ثم تحركنا صوب قاعة الاستقبال وهي قاعة كبيرة جداً ومكيفة ووقفنا بالطابور ... ولكن ما شد انتبهاي وللوهلة الاولى ان جميع اللافتات مكتوبة بالفارسية فقط !! ولا ادري الم يفكروا كيف لنا ان نفهم ما يكتبون !! الم يلاحظوا ان الجانب العراقي يكتب اللوحات بالعربية والفارسية وفي جميع المناطق التي يرتادها الايرانيون !! مثل بغداد وسامراء فضلاً عن النجف وكربلاء !! ان هذا المعبر لايدخل منه الا العرب فكان الاجدر بهم ان يكتبوا بالعربية مع الفارسية !! ...
تحرك الطابور وعند وصولي الى الشباك تكلم معي بالفارسية !! وكأنني ضليع بها!! فقلت له : (Do you speak English´-or-Arabic?) على اعتبار ان اغلب البلدان تتحدث الانجليزية او بما انهم يستقبلون مئات الالاف من العرب في كل عام كسواح كان الاجدر بهم تعلم العربية !! ... ولكنه هز لي رأسه بالأنكار وقال وهو مكفهر الوجه : (انتزار) ففهمتها يعني انتظار ... ختم الجواز ولم يسأل عن تلقيح او ورقته !! ... ثم تحركنا نحو السيارات ولم نفهم منهم شئ سوى انهم ذاهبون الى قم المقدسة ...
ان ما ألمني حقاً ونحن البلد ذو الثروات الطائلة والذي لازال يسرقه القاصي والداني ان ارى معبرنا وشبابنا ذوي الكلام اللطيف من حيث الاستقبال والتوديع وسرعة انجاز المعاملات ان يقبعوا في تلك البناية (الخرابة) والتي لاتصلح ان تكون دورة مياه !! وارى في الجانب الاخر ايران البلد الفقير وموظفيهم الذين لا يفقهون شيئاً عن استقبال الضيف او احترامه يسكنون في ارقى بناية وبأحسن الاماكن !! عشرة امتار تنقل اليك صورة المعاناة العراقية وفساد الساسة لا وفقهم الله وادخلهم فسيح جهنم وبئس المصير ....



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَشقتُك
- فلسفة الحظ السئ Philosophy of bad luck
- المالكي بصورة بوتين
- الخوف من الفضيحة
- قراءة في النص الديني لبيان حقوق المرأة
- داعش والاغبياء
- قراءة الافكار ومعرفتها
- الالزام والالتزام
- - المرأة بين تأثير الاطار الفكري وظهور العبقرية -
- حلم القبول في الدراسات العليا في العراق
- الخيال العلمي عند الاطفال
- قصيدة - الرهط الغبي -
- داعش والعنقاء
- مسعود ورسالته الى الشعب - المكَرود -
- شجرة السدر والتقديس
- عذراً ايها القارئ الكريم
- داعش والرمضاء
- الهواية والاختصاص
- داعش والبغضاء
- قصيدة - أقبل المغول -


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - - بين بدرة ومهران ، شتان ما بين مكانٍ ومكان -