حيدر نضير ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 4538 - 2014 / 8 / 9 - 20:33
المحور:
الادب والفن
ذهبت الى السوق .. فقد خبرتني زوجتي ان ثلاجتنا فرغت من الخضار .. واعطتني قائمة من الحاجيات كتب عليها مايريده اي بيت عراقي للحياة .. استجبت كما كان يفعل ابي ذلك مع امي .. وصلت هناك .. اقدامي اخذتني الى احد البقالين الذين اعرفهم ويعرفوني فحملت ماتبضعت وعدت الى وطني الصغير .. وبدأت افرغ اكياس الخضار لاضعها في ثلاجتي البيضاء المتكونة من اربعة رفوف ومجرين .. وضعت الحزن على الرف الاعلى .. والخوف على الثاني .. مددت يدي فتلمست الفقر فوضعته على الرابع .. وماكان الجهل الا بالرف الثالث .. اما عصائر الايتام والارامل فقد كانت من نصيب المجرين .. تلمست جيبي بعدها وجدت حبوبا مخففة للقتل .. كانت قد صنعت خصيصا لنا .. وبهذا ارضيت زوجتي .. ارضيت معدتي التي تتناول كل هذا يوميا .. من شارع عياره 7 ملم .. من شاشات تلفزه تذيع ( تذبح وتصلخ بالوطن .. ثم تعير بسعر اللحم الهندي لم يرغب .. وقبل ذلك هي لا تنسى ان تظهر صراخات الوحوش تكبير تكبير ) .
#حيدر_نضير_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟