أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الشعبُ مع البيشمركة ، أقوى كثيراً من داعش














المزيد.....

الشعبُ مع البيشمركة ، أقوى كثيراً من داعش


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4536 - 2014 / 8 / 7 - 12:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل إسبوعَين ، وفي خِضَم أزمة البنزين في الأقليم ، قالَ أحد المسؤولين للمواطنين المُحتَجين ، من ضمن حديثه معهم : ... إركبوا البايسكلات بصورةٍ مُؤقتة ! .
طبعاً إعتبرَ الناس ، كلام المسؤول سخيفاً وغير منطقي ، والمسؤول نفسه ، رُبما قالَ ذلك إعتباطاً وبصورة غير جدية . في حين ، ان الحكومات المُحتَرمة والشعوب الراقية ، عندما تَمُر بأزمة ، فأنها تُبادِر فوراً الى القيام بخطواتٍ عملية ، لمواجهة الأزمة والتخفيف منها . فطالما رأينا في وسائل الإعلام ، ان رئيس وزراء دولةٍ أوروبية ، يذهب الى دوامهِ ممتطياً دراجته الهوائية ، أو وزيراً أوروبياً ، يصل الى وزارته ، كأي مواطنٍ عادي ، من خلال وسائط النقل العامة . أنهم يفعلون ذلك ، لجُملة أسباب : لطبيعتهم الشخصية البسيطة والمتواضعة / للتخفيف من الإزدحامات بعدم إستخدامهم للسيارات / للمُساهمة في حماية البيئة / لممارسة الرياضة / لتقديمٍ مَثَلٍ للآخرين .
أزمة البنزين المُؤقتة " مهما كانتْ أسبابها " ، فكانَ من الجميل ، ان يُبادِر " المسؤول " و يكون قدوة للناس ، ومثلاً يُحتَذى بهِ .. وان يقتني دراجة هوائية ، ويذهب الى الدوام صباحاً ، بدراجته ويعود بها أيضاً . لو فعلَ ذلك ، لجعل مرؤوسيهِ يُقلدونه ، ولشجع َ الناس على ذلك أيضاً !.
لكن جُزءاً من أمراضنا الإجتماعية ، يكمن في أننا " لا نحترم " المسؤول المتواضع ، ونعتبره ضعيفاً ، فإذا لم يكُن عنده سيارة دفع رُباعي آخر موديل ، يتبعهُ رتلٌ من المرافقين والحماية ، فأنه ليسَ مسؤولاً مُعتَبَراً ! .
....................................
الأمرُ ينسحبُ على البيشمركة أيضاً ، وبصورةٍ أشَد . فليسَ القائد ، هو وحدهُ مَنْ يستَمِد الشجاعة ، من جنوده ومراتبه الرابضين على خط النار .. بل ان البيشمركة والضباط الصغار ، ترتفع درجة حماستهم وصمودهم وإستعدادهم للتضحية ، بِمُشاهدة قائدهم الى جانبهم .. وحتى لو اُستُشهِدَ القائد ، فينبغي أن يكون هناك مَنْ يحل مكانه فوراً ، من مُساعدين وغيرهم .
ان الدفاع عن الأوطان ، وان مُجابهة قذارات مثل داعش ، هو النُبل بعينه ، هو واجبٌ يتعدى الوطنية والقومية والحدود .. لأن القضاء على سرطان داعش ، هو نصرٌ للإنسانية جمعاء .
ان قائد أي تشكيلٍ للبيشمركة ، ينبغي أن يكون مَثلاً للآخرين ، وقدوةً في المقاومة والصمود .
....................................
ليلة أمس ، شهدتْ دهوك ، نزوح بعض العوائل الى القُرى الجبلية ، مُتأثِرةً بدعاياتٍ مُغرِضة ، قامَتْ بنشرها أساساً ، عصابات داعش في الموصل ( التي مَفادها أن داعش هيأتْ قوةً كبيرة وبأسلحةٍ فتاكة ، لمُهاجمة دهوك في الساعات المُقبِلة ، مُطلقةً أوصافاً بذيئةً على دهوك وأهلها ) ووصلتْ الدعايات تدريجياً الى مُدن وقُرى سهل نينوى ، حتى وصلتْ الى دهوك نفسها . ونتيجة ضُعف إجراءات الحكومة المحلية وتأخُر الخطوات التي كان ينبغي إتخاذها ، قبل عدة أيام ، فأن بلبلةً حدثتْ في المدينة . ولكن من النقاط الإيجابية ، ان تأثير هذه الدعايات الخبيثة ، كان محدوداً وفي أوساط صغيرة . بل ان مسيرات للشباب خرجتْ ليلاً وحتى ساعات الفجر ، هاتفةً بحياة البيشمركة الشُجعان ، ومُنتقدة للناس الذين نزحوا .
أريدُ ان أُنّوِه هُنا ، الى نُقطةٍ مُهمة : كفى إستخفافاً بإمكانيات داعش / كفى تجاهُلاً لخباثة داعش .. لسببٍ بسيط : أن عصابات داعش مُتحالفة مع أقذّر البعثيين وأكثرهم دهاءاً وأعمقهم حقداً ، وان داعش مُسّيَرة من مخابرات أقليمية .. لاتنسوا ان داعش ، قبل أسابيع ، حين ألقى ابو بكر البغدادي خُطبة الجمعة في الموصل ، قد أوقفتْ وعّطلتْ الأنترنيت والإتصالات الهاتفية كلها ، لأكثر من أربعة ساعات ، وهذه الإمكانية لا تمتلكها إلا حكومات لها عقود مع شركات الإتصالات والمعلوماتية . داعش لديها ضُباط مُحترفون في الإحداثيات والمدفعية وقراءة الخرائط .. الخ . داعش لديها خُبراء مُختصون من ضباط المخابرات السابقين ، في الحرب النفسية وإطلاق الإشاعات والدعايات " وهذا هو بيت القصيد " . ينبغي التصدي بِحَزم ، لِمُطلقي هذه الدعايات المدروسة ، هُنا .. ومُحاسبة مُرّوجيها .
ففي الواقع ، اننا ، أي الشعب مع قوات البيشمركة ، أقوى كثيراً من عصابات داعش وحلفاءهم من البعثيين الفاشيين .
.................................
في هذه الأجواء ، على القادة / على المسؤولين / على المثقفين .. أن يكونوا قدوةً للناس ، مَثَلاً في الصمود والحَذَر والمقاومة ومُراقبة المندسين ومُروجي الدعايات .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامِش أحداث سنجار
- إقترابات ، مما حصلَ في سنجار
- سنجار .. معركة الحضارةِ ضد الهَمَجِية
- النازحين .. وأحفادي ، هُم السبب في كُل المشاكِل
- الفرقُ بين ( الفَرض ) و ( السُنّة )
- جيش المالكي يُدّمِر ( المّزَة ) !
- مَخالِب حّادة .. وقفازات من حَرير
- الجَورَب الذهَبي
- ‌‌أيُ عِيد ؟
- الرئيس فُؤاد معصوم
- الى متى الهروب من الإستحقاق ؟
- إرحموا الطالباني ، ودعوهُ في سَلام
- أُذْنان ولسانٌ واحد
- بدون المسيحيين ، لايكون العراقُ جميلا
- الكُرد وإسرائيل
- هل علينا أن نَقلَق ؟
- حقول نفط كركوك
- حدود الدُوَل ليستْ ( مُقّدَسة )
- لو كانَ الأمرُ بِيَدي
- أقليم كردستان .. المَطالِب الشعبية والخَطَر الخارجي


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية -هاري ت ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفا من توثيقهما تجاوزا ...
- أوباما يحث الأمريكيين على التصدي لسياسات ترامب والدفاع عن ال ...
- كير ستارمر: العالم كما عرفناه انتهى
- احتجاجات في محيط السفارة الأمريكية بتونس
- عاجل | مراسل الجزيرة: 4 شهداء و20 جريحا في قصف إسرائيلي على ...
- آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم ا ...
- عاجل | الحوثيون: قوتنا البحرية استهدفت سفينة إمداد تابعة لحا ...
- -ارفعوا أيديكم-.. شعار احتجاجات حول العالم ضد ترامب وماسك
- أفغانستان تشهد ازدهارا سياحيا


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الشعبُ مع البيشمركة ، أقوى كثيراً من داعش