أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - فوٌت المالكي على نفسه فرصة تاريخية














المزيد.....

فوٌت المالكي على نفسه فرصة تاريخية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4536 - 2014 / 8 / 7 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحياة فرص و التاريخ يمكن ان لا يعيد فرصة ذهبية الا مرة خلال قرون، و تسجيل موقف او راي او توجه، او حتى خطو خطوة ما يمكن ان يُسجَل لك بالف موقف و الف فعل و الف سنة من العمر . يمكن لاي فرد ان يسجل لنفسه تاريخا ناصعا و سجلا حافلا بنزاهته و عفته و امانته و تعامله الانساني مع الاخر، اضافة الى تسجيل موقف مفيد للناس في مجال او اختصاص ما، فما بالك عن قائد وفرت و تكررت امامه فرص ذهبية ليسجل لنفسه خلودا و يفيد الناس بشكل عام .هذا ما كان يمكن ان يفعله المالكي لو اعتبر من التاريخ و ما مر به العراق و قرا الحاضر و ما عليه العصر بعيون و خلفية انسانية بعيدة عن النرجسية والقيادة التقليدية و الافكار الضيقة التي تمتعت بها النسبة الاكبر من القيدات. فان القلة القليلة فقط ياتيهم فرص سانحة في حياتهم و يسجلون لنفسهم الخلود الابدي و يظلون مثلا يُحتذى بهم في المدى البعيد، من لم يتذكر مانديلا دوما و ما فعله و ضحى بالطموحات الشخصية منذ خروجه من السجن و التسامح الذي اتخذه طريقا لمسيرته و سياسته و قيادته التاريخية و التي سيبقيه نموذجا و سنبلا لجميع الشعوب و المكونات العالمية من الشرق الى الغرب، فاثبت للعالم انه ضحى و ناضل و قاد الشعب الى الانتصار من دون ان يستغل ذلك لا غراض شخصية او حزبية، و من منا لم يعلم بانه رفض العديد من الجوائز العالمية استنادا على تاريخ الواهبين و كل موقف اتخذه كان نابعا من ايمانه بعقليته الانسانية التي لا يمكن ان يعيد التاريخ مثيله .
فان السيد المالكي سار بخطى واسعة و جميلة و سجل لنفسه مواقف يمكن ان يحسبها له التاريخ شيئا ما و اتخذ خطوات سياسية ناجحة الى حد مقنع في بدايات حكمه، و حقق تقدما في المسيرة السياسية العراقية، و اثبت بداية انه يهمه كافة المكونات، الا ان تغييره التدريجي و وصوله الى حد يضيق على نفسه مساحة المعجبين و المحترمين له و المعتبرين منه الى حد كبير نتيجة افعاله تجاه الاخرين . لو كان عميق النظر و دقيقا فكان بامكانه انيفرض نفسه على الاخرين بحيث تطلب الكتل و المكونات بنفسهم ان يحكمهم و يكون هو و ليس غيره على سدة الحكم، لو كان قائدا تاريخيا، و مُنح فرص عديدة خلال سنوات حكمه، و لو كان عن تلك المستوىالعالية من الحنكة و العقلية لكان الان المرغوب به و المطلوب الاول و الاخير لاعتلاء سدة الحكم في العراق في هذه المرحلة . اما اليوم و ما انجزه و ما تراجع عليه ايضا في المراحل الاخيرة من حكمه فوٌت على نفسه فرصا لن تبقى سانحة كي يسجل لنفسه البقاء كشخصية تاريخية .
النظر الى العملية السياسية بخلفية انسانية ينتج ثمارا كبيرا، و التعامل مع الجميع بالمساواة و العدالة كان واجبا عليه ان يؤديه بشكل جميل و سليم، و كان بامكانه ان يفعل حسنا و لا يصغٌر فكره و وجهته نحو افق ضيق والطموح الاوحد و الغرض هو الاستمرار على كرسيه كما فعل لدورات اخرى .
ان سار السيد المالكي كما نعرف بشكل متعرج و رفع من شانه مستاثرا بما توفرت تحت يده من امكانيات الدولة، و انتقل سُلٌما عديدة بقفزة واحدة، الا انه كان بالامكان ان يفعل افضل و يفيد العراق بكل مكوناته و مستقبل اجياله بعقلية اخرى و يفيد نفسه ايضا .
اما الان و بعدقراءة خاطئة لما موجود و الحاح ساذج على بقاءه في سدة الحكم و التصاقه بكرسي رئاسة الوزراء، عكس الموفق والفعل المفروض السير عليه الذي كان بالامكان ان يسجل التاريخ به لنفسه و يبقى خالدا في تاريخ العراق الحديث .انه فاز و من دون منافس قريب له بعدد الكراسي للبرلمان العراقي في الانتخابات الاخيرة، و اثبت نجاحه ديموقراطيا على الاقل، و وضح للاخرين ان الشعب يختار من يريد، و على الرغم من انه بافتعاله الازمات المختلفة المتعددة كسب الشارع لمكونه و خسر المكونات الاخرى، و هذا كان تكتيكا خاطئا مضرا بالاستراتيجية التي كان من الواجب ان يعمل وفقها على الاقل لنجاح خططه الشخصية.
اننا شاهدنا انتخاب رئيس البرلمان العراقي فكان امرا طبيعيا، و من المكون هذا، و اصبح انتخاب رئيس الجمهورية عرفا ان يكون من حصة المكون ذاك، اما رئيس الوزراء فيكون من الكتلة الاكبر و هذا استحقاق . اما الموقف الذي كان بامكان المالكي ان يسجل به التاريخ هو؛ على الرغم من فوزه و كتلة هي اكبر الان، ان يسجل عرفا مفيدا للديموقراطية و سير السلطة للعراق و ان يعلن انه اول من يطبقه بعيدا عن الدستور و لكنه مفيد ان يضع حدا لولايات رئيس الوزراء لدورتين فقط ايضا، كي يصبح عرفا يتخذه من ياتي في الدورات المقبلة من الانتخابات العراقية قدوة و عرفا سياسيا، و كان السيد المالكي قد اثبت انه يعمل و يناضل من اجل العراق بكل مكوناته قبل نفسه، و دفع بالعملية السياسية خطوة و رسخ الديموقراطية بدعامة قوية كان و بقى له الفضل فيه الى الابد، و لكن النرجسية وحب الذات والكرسي دفعه الى عدم التفكير في الصالح له و للعام، و فوٌت الفرصة على نفسه و بقى في خانة القادة التقليديين الطامحين للملذات السلطة و العاملين على تامين المصالح الشخصية و الحزبية فقط . انه تاريخ و الفرص النادرة لم تات الا مرة واحدة خلال مدد طويلة .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نواب الموصل في البرلمان لم ينطقوا عن جرائم داعش
- هل تقصد امريكا اطالة ما يحصل في العراق
- ان نجح المالكي في فرض شروطه التعجيزية
- لماذا انكسر البيشمركة في سنجار ؟
- الحاح المالكي صغٌره في عين الجميع
- هل pkk قوة احتياطية للدفاع عن كوردستان الجنوبية ؟
- دور الاعلام منذ مجيء داعش
- هل يجري العنف في عروق المتخلف فقط ؟
- هل بقى العراق كدولة كي يقاوم؟
- متى و كيف تنتهي داعش ؟
- ايٌا كان رئيس الوزراء العراقي، ما الحل ؟
- داعش تكمل مهام الفتوحات الاسلامية
- مجلس الامن يحظر شراء النفط من الاسلاميين فقط ؟؟
- لا تلقوا كوردستان في دهاليز القدر
- عادات الجزيرة العربية و افعال داعش
- انتفض هذا المكون ام احتلته داعش ؟
- السياسة ليست فن القتل
- البنية الشعبية لتقبٌل داعش
- تُستاصل داعش بانتفاضة مَن في بيئتها
- هل ولٌى زمن الحرابي السياسة في العراق ؟


المزيد.....




- نتنياهو يزور واشنطن، فماذا تتضمن الزيارة؟
- رئيس الوزراء الفرنسي: قرار ترامب خطير جدا وسيسبب أزمة عالمية ...
- موجة جديدة من الأعاصير والفيضانات تقتل 16 شخصا في أميركا
- ترامب للأمريكيين: تنتظرنا أوقات صعبة
- مجهول يتحصن داخل مبنى البرلمان الكندي (فيديو)
- خبير عسكري مصري: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم الخسائر الك ...
- الجيش الألماني يستعد لأكبر مناورات عسكرية منذ الحرب الباردة ...
- تسجيل -الأوغاد- المسرب يشعل أزمة في إسرائيل
- -بوليتيكو-: سيطرة روسيا على موارد أوكرانيا ستكون كارثة على ا ...
- قائد القوات البرية في الجيش الإيراني: نحن من أقوى الجيوش في ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - فوٌت المالكي على نفسه فرصة تاريخية