أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ان نجح المالكي في فرض شروطه التعجيزية














المزيد.....

ان نجح المالكي في فرض شروطه التعجيزية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4533 - 2014 / 8 / 5 - 09:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعدما اقترب ساعات الحسم الاخيرة، اوبقت ايام معدودة فقط على اكمال المدد الدستورية لانبثاق السلطة الجديدة، وان دخلت التاجيلات وفق حيل قانونية شرعية مشابهة لبقاء الجلسة البرلمانية مفتوحة في المسار، يبدو ان المعارضين للولاية الثالثة على رايهم و لم يخضعوا لتعنت المالكي، بعدما اكدت المرجعية وجوب اختيار رئيس وزراء له مقبولية من قبل جميع فئات الشعب العراقي.
و اخيرا توصل المالكي الى قناعة بانه لن يبقى في مكانه و ذهب كل ما خطط له ادراج الرياح، يريد هو بحيلة سياسية فرض مجموعة من الشروط التي تبقيه بقوة السلطة التي هو عليه الان و لكن بشكل غير رسمي . يا لها من عملية سياسية، فهل وصلت الحال ان يُضرب الدستور و الشرع و حتى الاعراف عرض الحائط من اجل نرجسية شخص ارتكب من الاخطاء تسببت في سفك دماء وهدر اموال هائلة محسوبة بمرارة على العراقيين، يريد بقاء ميليشيا له و كانه العراق خالي منها، يريد امكانيات بقاءه قوية من البنى التحتية التي بين يديه و الامكانيات المادية التي يمكن ان يحصل عليه بشروطه هذا، يريد بقاء المتملقين و الحلقة الضيقة حولهمعززين مكرمين و بالحال ذاتها، ليقتنص فرصة مؤاتية في اي وقت لفرض سطوته و سيطرته على زمام الحكم ربما بانقلاب عسكري، يريد بقاء هيبته و مكانته و لا يريد على الاقل الخروج بماء الوجه فقط، يريد ان يكون في منصب عالي لتبقي له حصانة من الملاحقاتالتي يخاف منها و التي يمكن ان يكون متاكدا من ما يواجهه من عواقب غلطاته المتعمدة او العفوية لفرض سيطرته و بقاءه لدورات كثيرة كما كان يفكر .
اليوم و ان قبل المقربين او المتحالفين او الكتل الموجودة في التحالف الوطني بشروطه، يمكن ان يستمر التخوف في احداث ازمات او بامكانه التدخل بسوط عريض لفرض ما يريد، كلما سنحت الفرص، و كل هذا من اجل العودة بعدما فشل البعثقبله و لحد اليوم من العودة، ان التاريخ سيسجل كم من ذاهبات ياملن العودة و لا يمكن ان يعودن لما يمنعهم تغيير الاوضاع قبل الشخصياتو الاحزاب، و تمنع الخطوات التي تخطى في العملية السياسية العودات و المسيرة التي تتقدم خطوات لا يمكن النظر الى الوراء من اجل من لم يزكيه التاريخ و افعاله للعودة.
ان صح ما نُشر فان الشروط التي طرحها المالكي يمكن ان نستنتج منها ما ينويه مستقبلا، انه غير ملم بالدستور و العراق و ما يفرضه الواقع الجديد ، انه لا يريد من حزبه الا لتحقيق مصالحهو الا كان يمنح الفرصة لغيره منذ البداية للترسيح و كانت العملية اسهل من اليوم، انه غسل ايديه من العقائد و الافكار المثالية و يتعامل وفق الصراعات الدنيوية، انه يريد ان يزيد من التعقيدات الموجودة اصلا في العملية السياسية و لدوافع شخصية، و خاصة له توابع من القواد العسكرية التي وزع من هباته عليهم وفق ولائه للشخصه ومن القوات التي يسندها و من الميليشات المذهبية المتشددة التي استخدمها لاغراض سياسية .
و على ما ما نلخصه من ما يسير و يفكر و يريد المالكي، انه لا يريد ان ان يجنح الى السلم و يقتنع بتداول السلطة و لم يرد ان يدع العملية السياسية ان تدوم بسلاسة كي يتفرغ الجميع لمحاربة و مع داعش و من لف لفها من تحقيق مرامهم و لا يريد تداول السلطة ان ياخذ مجراه الطبيعي لاول مرة منذ سقوط الدكتاتورية، و به تكون الديموقراطية الموجودة الناقصة اصلا عرجاء، كي ينفذ اهدافه الاستراتيجية مستقبلا، و ليسيمكن الاعتقاد بان القبول في التنحي بشروط الا استراحة مقاتل او تكتيك وقتي لمراجعة و ترتيب الاوراق من اجل جولة اخرى للمحاولة في اعتلاء السلطة في اي وقت يعتقده مناسب لتنفيذ ما يضم في نواياه .
هل ينجح فيما يريد، ان قُبل بشروطه غير الدستورية دون اي زيادة او نقصان، سيشكل خيبة امل للشعب العراقي، و سيكون عائقا اضافيا امام سير العملية السياسية في مجراها الصحيح، او يمنع حتى تصحيح المسار مع الكثيرين من اصحاب الشوكة و القوة الموجودين الان اصلا و هم يشكلون عوائق كبيرة امام نجاح النظام الجديد و تحقيق اهداف الشعب العراقي و العيش بتسامح، ويمنع تعاون كل المكونات وفق ما يفرضه الدستور الفدرالي. يمكن القبول ببعض الشروط دون توثيق و الذي يمكن ان الدقة في التعامل من اجل ان لا يصبح عرفا ان تساهلت الكتل في هذا، و سينفذ من يخطا من ياتي بعده و يفعل ما يريد بعيدا عن الدستور و لمصالح حزبية و ذاتية من اي عقاب مستقبلا، و يمكن ان يُعاد تلك الافعال و الاخطاء و التوجهات الشخصية الضيقة من قبل اي مسؤل دون ان يكترث بالعقوبات التي يمكن ان تواجهه، و سيصبح الحكم اكثر هشاشة و الالتزام بالقانون معدوما و سيعم الفوضى في الحكومات المقبلة اكثر فاكثر . لذا، لا يمكن و حتى تكتيكيا ان يُقبل بشروط المالكي كما يطرحها بحذافيرها، و لكن لدقة و حساسية المرحلة و وجود داعش يمكن ان تتجنب السلطة الجديدة شره بشكل او اخر دون ان تصبح الضمانات عرفا و بابا لكل من ياتي بعده ان يفكر بانه يكون حرا و مفتوحة الايدي في اجتهاداته و افعاله دون اي التفاتة او التزام بالدستور ما فيه، و سيصبح كل ما مكتوب بالدستور ليس الا حبرا على الورق .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا انكسر البيشمركة في سنجار ؟
- الحاح المالكي صغٌره في عين الجميع
- هل pkk قوة احتياطية للدفاع عن كوردستان الجنوبية ؟
- دور الاعلام منذ مجيء داعش
- هل يجري العنف في عروق المتخلف فقط ؟
- هل بقى العراق كدولة كي يقاوم؟
- متى و كيف تنتهي داعش ؟
- ايٌا كان رئيس الوزراء العراقي، ما الحل ؟
- داعش تكمل مهام الفتوحات الاسلامية
- مجلس الامن يحظر شراء النفط من الاسلاميين فقط ؟؟
- لا تلقوا كوردستان في دهاليز القدر
- عادات الجزيرة العربية و افعال داعش
- انتفض هذا المكون ام احتلته داعش ؟
- السياسة ليست فن القتل
- البنية الشعبية لتقبٌل داعش
- تُستاصل داعش بانتفاضة مَن في بيئتها
- هل ولٌى زمن الحرابي السياسة في العراق ؟
- الفرصة الذهبية امام السلطات العراقية الجديدة
- هل خفت حدة طوفان داعش ؟
- ان لم ترض بكله سوف تنحني لجله


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ان نجح المالكي في فرض شروطه التعجيزية