كفاح حسن
الحوار المتمدن-العدد: 4532 - 2014 / 8 / 3 - 10:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قادتني قدماي اليوم نحو رفاق جمعتني معهم ذكريات منقوشة في الذاكرة. و سعدت كثيرا للقائهم, و أسفت لأن الوقت لم يساعدني على مصافحتهم واحدا واحدا, و تقبيل جبين كل واحد منهم.
و مما قادني الى مكان الاجتماع, الاعلان عن محاضرة للصحفي و الباحث فالح عبد الجبار. فرغم أننا لم نرتبط بصداقة أو رفقة, إلا إننا عملنا سوية في أسرة تحرير طريق الشعب في بغداد. ثم إنتقلنا إلى بيروت. و بعد ذلك جمعنا العمل الحزبي و الفكري في براغ. و كان يعجبني فيه سعيه نحو التعلم و البحث عن الحقيقة.
و كتب عدد من البحوث و الكتب, أحدها وجدتها في مكتبة السيد المدرسي في كربلاء, و ذلك لأن فالح كتب في كتابه فصلا عن المدرسي مادحا إياه, و إعتبره من رجال الدين المتنورين!!! ياليت فالح يعيد النظر في إستنتاجه هذا.
لقد قادني إلى المكان إسم المحاضر و عنوان المحاضرة. و عند إستماعي للمحاضرة, تذكرت مقالات رواء الجصاني عن خاله الجواهري. حيث إن مقالاته تبدأ بعناوين كبيرة تدعوك لقرائتها. و ما أن تنهي قراءة المقالة, تجدها بضع أسطر لا تغطي و لا توفي بالعنوان. و كذلك حال محاضرة فالح.
يبدوا إنه لم يعد لها بما يوفي الغرض من المحاضرة.. أو إنه إعتبر الجمهور المستمع من العامة الذين لا يدققون بالكلام و مضامينه. و يبدوا إن فالح قد إنعدى من كاظم حبيب في إستسهال الكتابة و الإسترسال بدون إحترام للقاريء و قدراته الفكرية.
و هنا خطر على بالي المرحوم الروزخون شيخ هادي الكربلائي, حيث كان يسأل صاحب المجلس الحسيني عن نوعية حاضري المجلس, فإذا غلب عليهم المتعلمون و الأفندية, فإنه يرفض إحياء المجلس. و حجته بأنه يقدر أن يحرك عواطف الفقراء و البسطاء..أما المتعلمين, فإن قلوبهم من الحجارة لا يستطيع تحريكها. و هذه مشكلة فالح في هذه المحاضرة. فإنه توجه إلى جمهور من الناس الذين خبروا السياسة. و عاشوا في أوربا و تتلمذوا في نفس المدارس التي شرب فالح من ماء علمها. حيث لبس فالح أمامنا لباس الأكاديمي و لكنه حدثنا بلغة الروزخونية. و أغاضني حديثه عن جلال الطالباني, ليقنعنا بأنه قائد سياسي محنك..عجيب إمور ..غريب قضية. و أنت تعرف يافالح أن كل الحاضرين يعرفون جلال و مستواه السياسي.
لقد خيب فالح ظني فيه في محاضرته هذه.
و رغم فرحتي بلقاء رفاقي الأنصار اليوم, إلا إنني لا زلت أتمنى أن تجري هذه اللقاءات و مثيلاتها في العراق و ليس في الخارج. و سبق أن كتبت عن ذلك في مقال سابق..
كفاح حسن
2 آب 2014
#كفاح_حسن (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟