أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - داعش تكمل مهام الفتوحات الاسلامية














المزيد.....

داعش تكمل مهام الفتوحات الاسلامية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4527 - 2014 / 7 / 29 - 22:25
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


من له المام ولو بسيط عن التاريخ، و اعاد بذاكرته لما قرأه و سمعه و عايشه عن تاريخ العراق القديم و الحديث بشكل عام، و ما كانت تسمى بمنطقة مابين النهرين( الميزوبوتاميا) و اعلن بدافع الضمير الحي و بعيدا عن الفكر والفلسفة و الايديولوجيا التي يحملها و المنهج الذي يسير عليه و تكلم بصراحة و حياد عما كان فيها هذه البقعة من الشرق الاوسط و من سكنها و كيف تغيرت احوالها من كافة الجوانب الديموغرافية و الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادي و السياسية، لعرف كيف يعيد التاريخ نفسه بعض المرات بشكل او اخر. هناك دلائل و قرائن واضحة و صريحة عن سكان المنطقة الاصليين و يجب عدم نكرانه، قبل مجيء الاسلام و في الحقب الغابرة . يمكن ان لا نقول شيئا جديدا بان الكلد و الاشور والسريان الكورد هم من عاشوا فيها و لا نغدر احدا ان قلنا لمن له راي مخالف ان يقرا عن تاريخ السومريين و البابليين و ما خلفوه لنا من الحضارات و الاثار الباقية لحد اليوم، والتي تشهد لنا ما كانت عليه المنطقة في الحقبات السابقة .
جرت تغييرات جذرية كاملة ليست لما يسمى العراق الان و انما في عموم هذه المنطقة، و الجغرافيا التي كانت لها التاثير على من عاش قيها و توارثها سكان كل منطقة و ترسب في جينات المتوارثين غير الغازين لها يدلنا على صحة التوجهات التي نطرحها و ما نؤمن بها استنادا على الدلائل و الوثائق الحقيقية، و حتى يمكن ان نميز بين الوجوه و الاشكال و المنتميات، و نجد ما يميزهم في شخصيتهم عبر اصالة كل مجموعة او يمكن ان نسميهم كل شعب لو توغلنا في الصفات و حتى السلوك الذي يتمتعون به .
لو نظرنا الى الاثار و ما تبقى من الحضارات و كشفنا من التعقيب عن ما كان موجودا في كل مرحلة، لتوضحت لدينا بشكل جلي صفات السكان الاصليين في المنطقة بشكل عام و العراق بشكل خاص من شماله و جنوبه و كوردستانه . فليزر كل منا اثار بابل و الحضر و المواقع الاشورية و الكلدانية و الايزيدية والمنطقة الجبلية من هورامان و ما غمرت منها، و ما كانت موجودة قرب الجبال و السهول و الصحراء كي نتطلع على ما دفنه الزمان و المؤثرات .
بعد مرحلة الفتوحات الاسلامية و مجيء الجيوش الغازية من الجزيرة، و ما فعلته من القتل و السبي و فرض الجزية و الدية و الفدية و ما احدثوا من الارض خرابا و عبثا باسم الدين لا يمكن ان ينكره احد، اي كما يعترف المؤمن قبل الملحد بان فرض الدين كان بقوة السيف دون وجدان، و من يدعي ان من القواد التي كان يحمل من الانسانية شيئا هو من فضل ان يكون الاسلام مقترنا مع الوجدان كي ينجح في مهامه، و لكن كما يقول المثل قيل ذلك بعد خراب البصرة، و تهديم كل ما كان يميز المنطقة و يحتوي من المعالم، و لم يكتفوا بما سيطروا عليه بل سلبوا و نهبوا و اخذوا من الجاليات و السبايا، و كما يذكره مؤرخوهم قبل غيرهم و من يريد التاكد فليعد الى مؤلفات الطبري قبل غيره .
اليوم عندما اسمع عما تفعله داعش، لن استغرب انا بالذات و كما اعلمه و فهمته عن تاريخ المنطقة، بل اؤكد هنا لقد حدثت هنا منذ الفتوحات ما تحدث اليوم و ان اكن في جوانب منها انكى من ذلك و ابخس ما كان في زمن الفتوحات الاسلامية، و ما اقترفوا من الجرائم بحق السكان الاصليين و كيف حولوا المنطقة خرابا . اليوم اقولها بكل صراحة ان ما تلهف اليه داعش وما تفعله بهذه الشدة و التطرف لا يختلف عما فعله القواد الاسلامية في عصر الفتوحات و ما نشروه في المناطق التي غزوها بقوة السيف و العنف و الارهاب وفق ايات القرانو احاديث النبي محمد قبل اي امر اخر . و هؤلاء هم الذين يمكن ان نقول و نعترف لهم بانهم الملتزمين بالاسلام و تعاليمه الموجودة موثوقا و ما يحتويه القران، و هم من يكملون ما امر به الاسلام دينا و شرعا و كتابا .
و بعد التغييرات التي حصلت تدريجيا بعد كل مرحلة، على ايدي السلطات و فرضت تغيير الاحوال في كل حقبة، و ما اعلنوا كتابة و فعلا لم يكن الا خطوات التلائم و التوائم مع الواقع المتغير، و عليه ظهر المجتهدون و منهم كان اصوليا لا يقبل التغيير، و اخر من تماهى و خضع لما فرضته التغييرات الطبيعية الدائمة التي تحصل لحياة الناس، و الا ليس بصحيح من يقول ان الاسلام كان معتدلا و لم يامر بالقتل و التغيير الجبري و القسري في سبيل نشره، و تصرف القادة وفق ما كانوا عليه من الظروف العامة و تساهلوا استنادا على قدرتهم لتنفيذ ما كانوا هم عليه، فتشددوا كلما كانوا على قوة و مقدرة و تهادنوا كلما احسوا بضعفهم و قلة قدرتهم و امكانيتهم. و اليوم تكمل الداعش صلب افكار و منهج و توجهات مرحلة الفتوحات الاسلامية نصا و روحا .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس الامن يحظر شراء النفط من الاسلاميين فقط ؟؟
- لا تلقوا كوردستان في دهاليز القدر
- عادات الجزيرة العربية و افعال داعش
- انتفض هذا المكون ام احتلته داعش ؟
- السياسة ليست فن القتل
- البنية الشعبية لتقبٌل داعش
- تُستاصل داعش بانتفاضة مَن في بيئتها
- هل ولٌى زمن الحرابي السياسة في العراق ؟
- الفرصة الذهبية امام السلطات العراقية الجديدة
- هل خفت حدة طوفان داعش ؟
- ان لم ترض بكله سوف تنحني لجله
- القوى العالمية و الموقف المخجل مما يحصل للمسيحيين !!
- هل يتحمل الكورد صعوبات مابعد الاستقلال
- شردوا حمامة السلام من عشها
- من حقي ان ارشح لرئاسة الجمهورية و لكن؟
- موقف مصر من استفتاء اقليم كوردستان
- ندوة حوارية حول الوضع الراهن في العراق
- اين النخبة مما يحدث في العراق
- متى ستنتهي الصفقات الداخلية و الاقليمية حول العراق
- هل نجح الكورد في التعامل مع الاحداث الاخيرة في العراق


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - داعش تكمل مهام الفتوحات الاسلامية