أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتح الخطيب - -S-














المزيد.....

-S-


فاتح الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 4527 - 2014 / 7 / 29 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


قال مراسل القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي بانه لم تمض الا دقيقة على البلاغ الثاني لكارثة المياه الملوثة, لتنطلق سيارة الدفاع المدني الى مركز توزيع المياه لمدينة الناصرة, وما ان وصلوا حتى بدأت التحذيرات لأهل المدينة بعدم استخدام المياه حتى يتم التحقق من أمر اللون الأحمر للمياه. وفي الوقت ذاته كانت سيارات الاطفاء تنطلق باتجاه محطة توليد الكهرباء في مدينة عكا بعد البلاغ الرسمي من مسؤول المحطة عن الحريق الذي أصابها بعد سماع صوت انفجار قوي. وفي حالة من الذهول يوجه المذيع سؤالا لضيفه ( شاؤول منشة ) في الاستوديو عن احتمال وجود أية دلالة لعمل ارهابي؟ ليرد عليه قائلا بأنني شخصيا لا أرجح بوجود عمل ارهابي وذلك لأن المناطق التي وقع بها الحادثين هي ذات أغلبية عربية, ولكن لا بد أن ننتظرنتائج تحقيقات الجهات المختصة. يقاطعه المذيع ليتحول الى مراسل القناة في عكا ليقول بأن التيار الكهربائي انقطع تماما عن المدينة بسبب اشتعال النيران في المحطة الرئيسية, واستطاعت سيارات الاطفاء السيطرة على الحريق, وأن العمل جار لاعادة التيار الكهربائي للمدينة عن طريق محطة أخرى تابعة لمدينة نهاريا القريبة. وقبل أن يتابع الحديث مع ضيفه يظهر على الشاشة خبر عاجل: انحرف قطار( القدس – تل ابيب) عن السكة مما أدى الى اصابات عديدة, وهرعت سيارات الاسعاف الى مكان الحادث, ليتابع المحلل حديثه قائلا بأن الأمر يحتاج الى تحقيق سريع وأنا اؤمن بأن اسرائيل قوية وسوف تتجاوز هذه الحوادث بأقل الخسائر. وكانت قنوات التلفزة الاسرائيلية الأخرى تتسابق لتغطية مجموعة أحداث متفرقة في مناطق مختلفة داخل البلاد.

وفي الاجتماع الوزاري المصغر بعد توالي مجموعة من الاحداث للاسبوعين الماضيين, قدم وزير الداخلية ( ايلي ايشان ) تقريره حيث قال باننا وجدنا رابطا وحيدا بين معظم العمليات وهو الحرف ( اس ) باللاتينية, حيث كان مرسوما على جدار خزان المياه في الناصرة, وعلى سور محطة الكهرباء ايضا, وكان مرسوما على الارض بالقرب من مكان حادث القطار. وختم المخترق لشبكة اتصالات ( بلفون ) رسالته النصية ( ارحل حيث أتيت ) بالحرف ذاته. ووجدنا هذا الحرف في اماكن متفرقة للحوادث ذات الاقل اهمية في كل انحاء البلاد. ولم نجد اي تفسير له والمشكلة الكبيرة أن أحدا لم يعلن مسؤوليته عن أي من هذه الحوادث.
هنا يتدخل (نتن ياهو) ويقول هل هذا يعني اننا بصدد مواجهة عدو غير مرئي؟
ليرد( موشيه يعالون) بالايجاب ويقول ان هذا ممكنا, فحسب خبراتنا السابقة مع حركات المقاومة الفلسطينية, انها كانت تتبنى دائما اية عملية تقوم بها داخل اسرائيل أو خارجها. بالاضافة الى أن هذا النمط من العمليات لم نعهده من قبل.
يداخل هنا ( ليبرمان ) ويقول هل هي قاعدة جديدة؟
ليرد عليه ( يعالون) بغضب أنت لا تفهم شيء وكأنك في كوكب اخر ولا يهمك ,,
يصرخ بهما ( نتن ياهو) كفا عن المهاترات, فنحن أمام حرب جديدة, عدونا ينتشر في كل مكان ولا نراه والخسائر كبيرة ولا ندري ماذا يدبر لنا والى أين سينتهي بنا المطاف.
يستطرد وزير السياحة ( عوزي لانداو) ان التحقيقات الأولية بقتل السياح الثلاثة في فندق ( دان ايلات ) أظهرت بأن المتهم الوحيد ايرلندي الجنسية ومحاميه يلتمس عذرا له بانه يعاني من مشاكل نفسية, على الرغم من تصريحات المتهم نفسه بأنه قام بقتل السياح الأمريكيين الثلاثة انتقاما لأطفال غزة.
يلتفت ( يعالون ) الى ( نتن ياهو ) ويقول من المعقول جدا أننا فعلا نواجه حرب جديدة ضد عدو لا نراه ولا نعرفه وأنا لا استبعد بأن يكون هذا العدو منتشر في كل مكان, والذي يزيد من صعوبة حربنا ضد هذا العدو بأن معظم العمليات يمكن لأي شخص القيام بها بقليل من التخطيط والخبرة, حيث ان القاء مادة ملوثة في خزانات المياه ليس بالامر الصعب, واجراء مكالمة للابلاغ عن قنبلة في صالة الاستقبال في المطار لم تكلف المتصل الا دفع قيمة المكالمة, ليس بالامر الصعب ايضا, ليقوم بتعطيل المطار لأكثر من ست ساعات. وعمل تماس في أسلاك محطة توليد الكهرباء لا يحتاج الا لشيء من الجرأة. وعملية اختراق شبكات الاتصال والفضائيات اصبحت أمرا ليس بالمستحيل ليمرروا الذي يريدونه للجمهور الاسرائيلي. حتى الشركات الامريكية والاوروبية الداعمة لنا وموظفيها لم يسلموا من رسائل التهديدات المتكررة. ومن المؤكد أنهم تمكنوا من عملائنا الاعلاميين في كل مكان, لقد اخطأنا مؤخرا بأننا طلبنا منهم التصريح بحبهم لدولة اسرائيل وولائهم لنا . ونتيجة لغضبة أهل الضفة وانتفاضتهم لم يعد باستطاعتنا السيطرة على هجرة المستوطنين العكسية, أما المستوطنون في الخليل فلا يأمنون على حياتهم وأصبحوا يعيشون حالة من الهلع وتلف الاعصاب, حتى صوت المفرقعات التي يطلقها الاطفال العرب ترعبهم, مما أضطر الكثير منهم لترك بيوتهم والانتقال للعيش في مدن اخرى ذات غالبية يهودية.
يتجهم وجه ( نتن ياهو) وتتسارع دقات قلبه, ويحاول أن يقول شيئأ لكن صوته يختفي ليأخذ زجاجة الماء ويشربها كلها, ثم يدفن وجهه بين يديه ويقول بصوت محشرج, يجب أن نجده ونقضي عليه, والا قضي علينا.
يكمل ( يعالون ) ان الخطر الحقيقي لهذا العدو الخفي يتمثل في سهولة وصوله للهدف وتنفيذه, وهذا العدو يمكن أن يكون في كل مدينة في اسرائيل وفي الضفة الغربية وقد يكون في اي حي وربما في اي شارع. وحتما انه موجود في كل العالم.
لكن ما السر في الحرف ( اس ) ؟
من المحتمل ان يكون الرمز المتفق عليه بين كل الذين يؤمنون بهذا العمل ضدنا وضد وجود دولة اسرائيل, وقد تم الاتفاق عليه عبر شبكات التواصل. حتى صرنا نراه مرسوما على مقاعد الحافلات أو على أبواب المحال التجارية وفي الطرقات وعلى الجدران, مما سبب انتشار سر هذا الحرف لحالة من الفزع والهستيريا لكل من يصادفه.
هنا يطلق ( نتن ياهو) وبشكل مستمر صوت الحرف ( اسسس )

S



#فاتح_الخطيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة فتح وجمود السلطة
- وهم السلطة وسلطة الوهم
- نداء الى كل شرفاء فتح
- جريمة الدراما العربية ,,,,,,, والعقاب
- تيك تاك في اسرائيل
- فزاعة الشارع العربي
- نداء المصلحة الوطنية
- سفراء القضية الفلسطينية 2
- سفراء قضية فلسطين 2
- سفراء القضية الفلسطينية
- الرعب القادم


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتح الخطيب - -S-