أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بيدرو غولدفارب - هواجس عن بعد 15 ثانية من غرفة محصنة














المزيد.....

هواجس عن بعد 15 ثانية من غرفة محصنة


بيدرو غولدفارب

الحوار المتمدن-العدد: 4516 - 2014 / 7 / 18 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




*كل شيء من اجل التعجيل في إسقاط حكومة الكراهية والقتل! كل شيء! علينا ان نوحد قوانا من اجل ما هو قادم ولبناء وتخطيط أساليب واستراتيجية صحيحة للمرحلة القادمة...*



منذ أكثر من عقد من الزمن عائلتي وأنا، ومع كل سكان ومواطني "التفافي غزة"، نعيش في واقع من شرود الذهن وغير قابل للاستيعاب: واقع ان "نكون على مسافة 15 ثانية من غرفة محصنة" وهذا الواقع يمس بإمكانية ممارسة حياة طبيعية ومتزنة في دولة من المفروض ان تكون متزنة وطبيعية.
الناس منهكون من هذا الواقع الشاذ والذي يسبب لهم الغضب والألم، والتوتر واقل تسامحًا، فقد سئموا كل ما يجري حولهم، كيف يمكن ممارسة حياة طبيعية إذا لم يكن بالإمكان النوم ليلا!!! نحن نعيش في واقع حيث صواريخ القسام والغراد تتنافس مع القنابل التي يطلقها سلاح الجو وكذلك الدبابات التي تتمركز على بعد مسافة قصيرة من البيت، ومَن مِن هذه يزعجك أكثر عند رغبتك للخلود إلى النوم والراحة. كيف يمكن ممارسة حياة طبيعية إذا كان كل قرار بسيط (بالخروج من البيت أو عدم الخروج) يتحول إلى لعبة أشبه بـ"الروليتة الروسية"؟ وأي غرابة في ذلك ان الناس يتحولون إلى متطرفين أكثر، يبحثون ويطالبون بحل فوري ونهائي، يصرخون من اجل حل عسكري ونهائي.
وفجأة وبينما أنا غارق بالتفكير تنبهت للحظة، فقبالتي وراء جدار الحدود أكثر من مليون ونصف المليون إنسان يتحملون ويعانون المشاكل نفسها التي أعاني أنا منها بل أكثر مني!!! وعلى العكس من الوضع عندنا، ليس لديهم غرف محصنة، فهم يعيشون (وهل هذه معيشة؟؟) بدون إنذارات "الضوء الأحمر"، ووضعهم الاقتصادي في حالة يرثى لها. يعيشون في حصار ومخنوقين من الناحية الاقتصادية، الاجتماعية والإنسانية. والـ"الروليتة الروسية" لديهم أكثر قساوة وأكثر قتلا!!
ومن يهم هذا؟ طالما ان طبول الحرب تُسمع، وطالما ان المدافع تُسمِع الحان الموت والخراب، قسم كبير من المجتمع المدني اليهودي في إسرائيل يدعم استمرار المغامرة العسكرية والتي نحن في غنى عنها، وشاشات التلفزيون تتنافس فيما بينها من منها تستضيف المحللين "المتحمسين" و"الأكثر استعدادا للقتال"، فهذه الحملة تحولت إلى "كرنفال" للمراسلين العسكريين الذين يغطون الأحداث المحملة بالتلميحات ورسائل التحذير القومية/القومجية، وكأن الحديث يدور حول مباريات المونديال. روني دانيئيل، مراسل القناة الثانية، يقدم لنا دروسًا نموذجية، كيف يجب ان نقدم بمسار فاشستي وعسكري للمجتمع المدني وتحويله إلى خَنوع و"لمصاصي دماء". وكل من يعارضه أو ينتقده يصبح خائنًا.
ولا احد (تقريبا) يطرح الأسئلة الصحيحة: وماذا بعد الحملة؟ بعد كم شهر من الهدوء تأتي الجولة القادمة؟ وبعد الدمار، الخراب والإصابات بالأملاك والأرواح من جانبي طرفي الحدود، كيف يمكن بناء خطة إنسانية لاعتراف متبادل وصلح شامل؟ متى ستقوم حكومة في إسرائيل ستغير ترتيب الأولويات وتحاول شق الطريق لها نحو السلام وليس للحرب؟ متى ستقوم حكومة في إسرائيل تعارض بشدة مصالح، حاجات، وأهواء واملاءات الجهاز الأمني والعسكري؟ متى؟
وحوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل (أو الثانية صباحًا) جدران البيت تهتز والباب تقريبًا يكاد يتزحزح من مكانه، سلاح الجو يهاجم بكثافة جيراني من الطرف الآخر، دمار، معاناة وقتل لا ضرورة لها تنتشر حولنا. والعنف يولد العنف، القتل يؤدي إلى الشعور بالكراهية والانتقام... مواطنون أبرياء من جانبي الحدود يعانون من نتائج السياسة المغلقة وقيادات متعصبة وشرسة... وزراء حكومة اليمين، مصاصو دماء، يحاولون إقناع رئيس الحكومة ليكون أكثر هجوميا ومتشددًا أكثر وقاتلا أكثر...
وهل لم يحن الوقت لفعل شيء ما؟ كل شيء من اجل التعجيل في إسقاط حكومة الكراهية والقتل! كل شيء! علينا ان نوحد قوانا من اجل ما هو قادم ولبناء وتخطيط أساليب واستراتيجية صحيحة للمرحلة القادمة...



#بيدرو_غولدفارب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحديات فنزويلا بعد شبه التعادل


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بيدرو غولدفارب - هواجس عن بعد 15 ثانية من غرفة محصنة