أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - حرب داعش ومصالح الدول الكبرى














المزيد.....

حرب داعش ومصالح الدول الكبرى


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4514 - 2014 / 7 / 16 - 21:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




اعتادت فروع الأمن السورية أن تبدأ تقاريرها بعبارة نمي إلينا كذا ...

وهي عبارة قرأتها في جميع هذه التقارير التي وقعت بأيدينا، والتي هدفت التكتم عن مصادرها، بغية عدم فضحها أو تعريضها للخطر، وهي في أغلبها ذات مضامين مفبركة لا ترقى لأبسط معايير المنطق والحقيقة.

أنا اليوم لا أريد استعمالها، لأني سئمتها كما سئمتم أغلب الألفاظ التي فرغت من مضمونها ومعانيها :)

وهي كثيرة.

لكن ما لم يعد سراً، أن تفاهماً دولياً قد أفرز غرفة عمليات تشكلت سراً في عمان، هدفت إلى إدارة عمليات داعش الأخيرة، واشترك فيها الأميركيون والقطريون والسعوديون بالإضافة للموساد الاسرائيلي في ادارة تلك العمليات، والتي كلفت بترتيب العملية برمتها، حيث تم دفع لأكثر من 500 ضابط في الجيش العراقي رواتب ومبالغ طائلة ليقوموا بتسليم أماكنهم والانسحاب منها في لحظة واحدة، (( كل هذا يشير إلى حجم الاختراق الذي ما زال مستمراً للجيش العراقي والذي بذكرنا بهرب ضباط الحرس الجمهوري من أرض المعركة غداة اجتياح الأميركيين إلى بغداد، وسقوط نظام صدام حسين )) .
هدف تشكيل هذه الغرفة إلى إشغال العراق بحرب طائفية وقودها كافة الأطياف العراقية، والدخول إلى الجزء الشرقي من سوريا وإزالة المعابر الحدودية الفاصلة بين الدولتين، ويكتمل السيناريو اليوم يزج قوات من حزب العمال الكردي، والمفارقة أن هؤلاء الأكراد مقيمين في الأراضي التركية تمت مساعدتهم في التسلل إلى الأراضي السورية لقتال داعش دفاعاُ عن الوجود الكردي فيها، أي أنها حرب يراد منها أن تطول وتنهك كل من داعش والمالكي والأكراد والنظام السوري وحزب الله، تجدر الإشارة أن هذا الأخير قد تعرض في الأيام الأخيرة لأكبر خسارة مني بها منذ دخوله الأراضي السورية، كان ذلك على جبهة القلمون.

ويخطئ من يظن أن هذه الحرب ستفضي عن رابح، لأن الغرض منها هو الانهاك وتقطيع الأوصال لأجل إعادة ترتيب المنطقة وفق تفاهمات دولية تناسب اللاعبين الدوليين والاقليميين الكبار.

نستطيع التكهن بذلك من تسويق الخطاب الاعلامي الذي يروج بأن داعش التي ظهرت فجأة وبإمكانيات كبيرة مجهولة المصدر، باقية لسنين طوال، وأن على سوريا أن تعيش لفترة ما !!! مقطعة الأوصال، مضطرة للبحث عن صيغة تفاهم مع الأكراد والعشائر العربية لأجل تقاسم النفط، وإلا تحولت سوريا إلى دولة مستوردة للغذاء وللنفط في آن.

العراق ومن خلال أخطاء المالكي الفادحة ((وهي مقصودة بلا شك)) باتت حاضنة لحرب طائفية مرة، يتبارز فيها كل من الشيعة والسنة والأكراد، حاضنة باتت موجودة في سوريا أيضاً وإن كان بشكل أخف وطأة ويعمل على تسعيرها.
والواقع أن القوى الأجنبية تعتمد في تدخلاتها على شراء الضمائر والذمم.

المنطق يشير إلى أن محاربة هذه الاغراءات المادية لا يمكن أن يكون إلا بأسلوب مادي أيضاً، لكن بشكل معكوس، أي عبر إحياء مشاريع اقتصادية تشغل اليد العاملة السورية وتقيها مرارة العوز، مشاريع تعتمد على رساميل متواضعة الكلفة، لكنها قادرة على تشغيل أكبر قدر من اليد العاملة في أماكن تواجد السوريين سواء في الداخل أم في المخيمات المنتشرة في دول الجوار، أي مشاريع إنتاجية ذات ريعية تمكنها من الاستمرار والتطور والنمو، وهي مشاريع يمكن نقلها بسهولة إلى الداخل السوري في حال وجود استقرار مرتقب ومأمول.

لقد بات واضحاً من سجل الثورة وما تعرض له الشعب السوري طوال الفترة الماضية، أن هذه الدول غير راغبة بالتدخل العسكري المكلف، وأنها تعتمد إلى شراء رجالات القرار وإثارة زوبعة إعلامية تدفع لليأس والاستسلام، ولأنه في مواجهة كل هجوم هناك هجوم مضاد يتفق معه في الأدوات والآليات، فإن معركتنا اليوم ستكون معركة إنماء وتحصين للسوريين في الدفاع عن دولتهم وإرثهم الحضاري، كما عن عقدهم الاجتماعي العريق والذي يعود إلى أكثر من عشرة آلاف عام.
وهذا لن يكون عبر تسعير النار الطائفية، لأنها بالنتيجة تأكل مركزها، وتحول سوريا إلى دولة فسيفسائية تعتمد على الخارج في الحياة والتسول واستجداء المواقف التي لن تأتي أبداً.
وبالتالي الغرق في دوامة لا تنتهي.

قادمون

لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن المونديال والبرازيل وثورتنا
- في حماية سوريا القادمة
- هل يكفي أن يتغير لون الديكتاتور لكي نستكين ؟
- احتمالات الضربة من جديد 1
- احتمالات الضربة من جديد 2
- صراع حول تقاسم الارهاب
- للنصر حبكة وهدف
- ليس باكراً .. مرحلة ما بعد الأسد .
- التصعيد علىى الجبهة السورية
- صفحة أخرى مغايرة
- صراع الآلهة والخوف
- ماذا بعد يبرود ؟
- توضيحات لا بد منها
- نماذج مختلفة
- الحوادث الثلاث الفارقة
- صراع الرهانات ..
- منصب الرئاسة
- في مقارعة الثورة السورية
- البحث عن الاستقلال قبل الوحدة
- بين البيت الأبيض وقصر الشعب


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - حرب داعش ومصالح الدول الكبرى