أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - خيار السلام وطريق المقاومة














المزيد.....

خيار السلام وطريق المقاومة


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4509 - 2014 / 7 / 11 - 21:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خيار السلام أم طريق المقاومة .

دخل الواقع العربي بمجمله بين خيار الحرب والسلام ولا طريق ثالث يتوسط , الإشكالية هنا ليست في إنحصار الخيارات بين الحرب والسلام أبدا بل بالسؤال التالي من نحارب ومع من نصنع السلام ,إذا كانت الحرب هي اللغة السائدة منذ أكثر من عقود كظاهرة تتجدد يوميا وتزداد التهابات النيران فيها وتنتقل من مكان لمكان بدأ من الحرب العالمية الأولى وأنتهاء بمعارك الموصل والرمادي وصلاح الدين في العراق وغزة في مصر والحرب في سوريا وسيناء وحرب الجندي المصري غير ما في ليبيا واليمن والقنابل المفخخة في لبنان والكويت وتونس والجزائر وقريبا في موريتانيا والمغرب العربي , فمن يحارب من ومن ينتصر على من ؟. أسئلة تشغل كل أهتمامات المنظرين للسلام ولا يعرف كيف تنتهي من أشعل تلك النيران ولو أنه يعرف كم تكلف وكم تحصد من أرواح وما قيمة الثمن المدفوع لها .
الحرب هي اللغة الوحيدة السائدة في عالم العرب وهي المفتالح لكل التغيرات والتبدلات التي تمر رضاء أو كرها دون أن تتقيد بحدود أو مصالح الشعب العربي , المهم أن تبقى الحرب مستمرة ولا تتوقف إلا لتشتعل في مكانها أو في مكان أخر وبالتالي فخيار الحرب خيار دائم ليس لأن العرب يحبون الحرب ولكن لأن هذا الخيار فرضا مفروضا وعلاجا لواقع بني على أساس التنازع والتقاتل من خلال الكثير من الركائز التي شكلت واجهة العالم العربي من التقسيم إلى التفتيت إلى التجهيل والتغريب وأغراق الشخصية العربية بالكثير من الملامح المشوهة التي لا تعرف بالضبط تحديد أنتمائها بين الدين والقومية , ضاعت الشخصية بين فوهات المدافع ومنهج القتل من جهة وبين واقع ديني أخر متصارع متناقض في صورة أخرى من تنازع المصالح الأقليمية والعربية التي جعلت منه مركزا أستراتيجيا للمصالح المتناقضة والأطماع الأستعمارية والأستيطانية .
لم يمنح السلان فرصة ولا يمكن أن يمنحنا أحد فرصة العيش يسلام إلا حين يعي العربي أن الحرب في النهاية ومهما أمتدت لن تكسبه شسء فوق الضياع والتشتت والضعف وعليه أن يعود لواقعه ناقدا وثائرا محطما كافة الأوهام التي وضعها الأخرون من أن السلام يعني نهاية الطريق بالنسبة للبعض , هذه الفكرة نفسها يسمعها جميع الأطراف وبالتالي لا يريد احد أن يكون السلام نهايته لذا كل يصر على أستمرار النيران أملا في البقاء , السلام ركن البقاء الأساسي مقترنا بالحرية ولا يمكن للقوى المتصارعة ان تجد نفسها في يوم من الأيام وحيدة عبى السطح وبذلك يمكنها ان تتمتع بالسلام والحرية والأستقلال .
العالم العربي عالم مركب ومتنوع ومتعددج في كل شيء في الاصول والفروع والثقافات والأنتماء الزماني والمكاني وهذا بحد ذاته يمنحه قوة هائلة عبى صعيد انتاج المعرفة والمشاركة الإنسانية والقدرة على فهم الجميع , كما يمنحه حق التعامل والتعاطي مع كل تنوع الحياة ذاتها والوجود بأشكاله , هنا خيار السلام يكون مساعدا على الترقي بدل الإنحطاط مع هذا الفسيفساء الإنساني , كما على العرب أن لا ينسوا التجارب الأخرى المعتمدة على صنع السلام مع الإقرار بالتعدد والتنوع من الهند مرورا بروسيا فأوربا وأمريكا التي تحتوي على أكبر تنوع أنساني شهدته البشريه لطن ذلك لا يمنع أن تكون المصلحة الأمريكية هي الأولى .
مشكلة العرب الأساسية مع الحرب والسلام تتمحور بعاملين التأريخ الذي ينبض بالكراهية والكذب والغش والتزوير وبالقراءات الخاطئة لعلاقة القومية بالدين , كلا العاملين صنع ما يسمى بالفقدان الحضاري للهوية المؤسسة للكيان العربي وتشتت الأنتماء بين عالم الواقع الزماني وبين حقائق الجغرافية ,وما لم تحل هذه الإشكالية سيبقى العرب وتبقى المشكلة العربية تترواح بين فقدان الرغبة بالسلام وبين عدم القدرة على الأستمرار بالحرب للنهاية .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاء وذهب
- الإنسان وحلم السلام
- الدين والفقراء والعرش
- الفكر الإسلامي ونظرية الموت قتلا
- هل يموت الدين ح3
- هل يموت الدين ح4
- هل يموت الدين ح2
- هل يموت الدين ح1
- السياسة وجذر الدين
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح1
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح2
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح3
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح4
- ليس دفاعا عن الله ولكن دفاعا عن الإنسان
- هل من حق الكاتب أن يكتب عن نفسه
- الحال والمقال
- الليبرالية والموقف من الأخر
- ذئب المدينة نسر الفن خليل شوقي وأيام بغداد الجميلة
- الثلاثاء الكبير هل يولد حدث كبير
- جغرافية الحرف وتبدلات المكان عند أديب كمال الدين قراءة في قص ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - خيار السلام وطريق المقاومة