أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - الاكراد..وخيار الموت او السخونة














المزيد.....

الاكراد..وخيار الموت او السخونة


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 4507 - 2014 / 7 / 9 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأكراد.. وخيار الموت أو السخونة
يوصف العمل السياسي بان الحدود الأخلاقية فيه, أمر ثانوي, فيما تكون المصالح والمكاسب هي الأهم.
يصل الحد ببعض المنتقدين للطبقة السياسية, لان يصفها بأنها كلها فاسدة, وكل من يشتغل بها انتهازي, يبحث عن أغراض خاصة, وان كانت الصورة العامة تؤيد هذا الكلام ظاهريا, إلا انه رأي متطرف بعض الشيء.
من الأمور التي تجعل المواطن العادي يشكك في أفعال الساسة وكلامهم, ما يصدر عنهم من تصريحات نارية تكاد تحرق الأخضر واليابس, أو طريقتهم في الابتزاز السياسي لبعضهم الأخر, أو طريقتهم المبتكرة في التفاوض, في العلن أو الغرف المغلقة.
بعض الكتل تفاوض بعضها الأخر بالسيارات المفخخة أو الانتحاريين, والتي دوما تستهدف مكونا بعينه, ربما لتضغط على ممثليه في مجلس النواب, وأخرى تستغل ما بيديها من سلطة للضغط على خصومها, وأخرى تستغل ظروفا معينة لتبتز حلفائها قبل خصومها, بغض النظر عن خطورة الأثر والنتيجة؟!.
تميز الأكراد بطريقتهم الخاصة في التفاوض مع المركز وأحزابه, فرغم خلافاتهم الشديدة أحيانا, واختلاف علاقاتهم المنفردة كأحزاب مع القوى السياسية في المركز, من حيث المتانة أو التنسيق أو البعد التاريخي والإستراتيجي, إلا أنهم دوما كانوا موحدين في التعامل مع المركز.
دوما كان الأكراد يتبعون سياسية خذ وطالب, بل ويرفعون سقف مطالبهم, إلى حد تعجيزي وغير معقول أحيانا, وإلا استخدموا ورقتهم دائمة الخضرة,إعلان الدولة المستقلة بعد استفتاء..معروف النتائج مسبقا.
ما حصل من سقوط الموصل وتكريت وقرى صغيرة هنا وهناك, وتقدم الأكراد وسيطرتهم على المناطق المتنازع عليها, خلق وضعا جديد, استغله الأكراد للتحدث بصيغة الأمر الواقع, ووضع رجل في الدولة العراقية بسقف مطالب بعلو النجوم, ورجل اخرى في طريق إعلان الدولة الحلم..على الأقل إعلاميا.
الانتهازية السياسية رغم قباحتها, إلا أنها صارت جزء من العمل السياسي في العراق, وتحرك الكرد بهذه الطريقة, وبهذا الظرف الحساس, قمة الانتهازية السياسية, وهذا سيحرج, بل وربما سيجعلهم يخسرون حلفاء تاريخين لهم, وخصوصا ضمن الجمهور الذي كان داعما لهم دوما, مع ملاحظة قوة الحملة الإعلامية الكبرى التي تسوق لزرع البغض للكرد كشعب.
الكرد يجعلون حلفائهم بين خيارين, الموت بتأيد أو غض الطرف عن مطالب الأكراد المبالغ فيها, أو السخونة, وهو فسخ التحالف الإستراتيجي التاريخي معهم, وفي كلتا الحالتين سيخسر الكرد كثيرا.
الأحلام جميلة, والكل يتمنى تحقيقها.. لكن الواقعية والمصالح المشتركة شيء أخر.
المصالح الفئوية أو القومية مشروعة إلى حد ما.. لكن المعقول والمقبول منها شيء أخر.



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومة القادمة و التركة الثقيلة
- حقوق الانسان..ومخالب الديمقراطية
- ولدي وداعش..وكيكة عيد ميلاد
- مرة اخرى..المرجعية تقلب الميزان
- العراق في زمن الأين..فلم هندي
- شراكة الاقوياء..ام شراكة الامر الواقع؟
- الحكومة ..والقرارات الدوانيقية
- فعل قبيح ...وعذر اقبح
- مفاوضات تشكيل الحكومة..وقناني الغاز
- هل سقط منا شيء؟
- سياسيونا والمال القذر..أخطاء مكررة.
- جيشو من نوع اخر
- ساسة..ام اعوان لعزرائيل
- البنية الاخلاقية
- عوق ولادي
- الانتخاب بعيون مفتوحة...حقنا وباطلهم


المزيد.....




- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
- هل التَحوّل في سياسة واشنطن تجاه روسيا حقيقي؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - الاكراد..وخيار الموت او السخونة