أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - شيء من التصوف المندائي....!














المزيد.....

شيء من التصوف المندائي....!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4503 - 2014 / 7 / 5 - 23:33
المحور: الادب والفن
    


شيء من التصوف المندائي....!

نعيم عبد مهلهل
1

قطب الأرض هو دموع الأنبياء.
لحظة عودة نعوش الشهداء بعربات الورد وأنخاب الكؤوس
هكذا يرى المندائيون صورة وجودنا عندما نعيش قلق غرام النساء
أو خوذة الحرب أو المنفى..
انهم صُناع اللحظة
وحتماً صانع اللحظة اجمل من ألف ميعاد...!

2
أتبع ظلكَ خلفَ النافذةِ
قمر آتٍ بمساعدة مهرب اللاجئين
يدخل في قاطرة قلبي بدون تذكرة
ولأني أحب الشمس والعراق
طبخت له البامية* التي يحب تناولها كافافيس.

3

غارق في متاهة البحث عن عشي القديم.
آت كما السنونو بعد ألف عام من الغياب
أستغيثُ بموقد جدتي من برد سيبريه ، وعطاس شوارع لاهاي ومالمو.
رغبة بشارع بيوته من شناشيل يهود الاسطوانات القديمة
رغبة بارتداء سدارة نوري السعيد ويوسف عمر*
فقد ملننا الماكدونالد وبيتزا اهوار فلورنسا.
نريد علكاً مراً ، وحندقوق* …وشعارات جيفارا
آخرون يريدون عينيها
هي لكم
مضيئة كما تعويذة مندائية في قلب نبي من أهل الكفل*

4

قيل له ماهو الحب …؟
قال : صمت الخبز.
قيل : ومالخبز ..؟
قال : أمنية فاقد الطريق.
قيل : وماهي أمنيته ؟
قال : سالفة* معدان* عن شفاء جاموسته..!

5

يكتب المندائيون متعتهم الروحية في كتبهم
بقية الخلق يكتبونها في الأراكيل
الفرق شاسع.
كما المسافة بين ديك يتثاءب وأخر يفترس الدجاج أفتراساً..!

6

التحية لمن تحت شاربه مقص النجوم
التحية لمن تحت أجفانه خيوط الوصل
التحية لمن في خاصرته وجع العشق لعصفورة من أهل الشطرة*
والتحية أيضا إلى بورخيس
فهو وحده من كتب ذات يوم : اللبن الرائب نتناوله في لحظة قراءة مشفرات المندائيين ،
التي تحولنا الى مركبات فضاء ، وطيور حُجل..!

7

المندائيون يرون في السبعة صانعة الدمعة
ففي نهاية كل أسبوع
سبت أجفانك يطل ..فيقرأنا التوراة وقرآن مكة وتعاليم يحيا*
وفي كل سطر فخم
يجد الدارس شيئاً من روح المكان
هناك في بقعة الضوء والمياه
تركنا الشخاتير* والمندي يلعبُ الشميطره*

8

هذا متصوف ..رؤاه ( فزكانه )* وبالرغم من هذا
فهو كشاف ماهر
وربما هو من صنع مجداف كولمبس الذي اخترع أمريكا
وأتت الى العراق براجمات الورد والمفخخات...!

هوامش :
ــــــــــــــــــــــــــ
* كافافيس : شاعر يوناني شهير ، من مجددي شعرية القرن العشرين ، عاش ومات في الإسكندرية .
*نوري السعيد ، يوسف عمر : الأول نوري السعيد ، شغل منصب رئيس الوزراء في العديد من الحكومات من بداية الحكم الوطني وحتى اغتياله في ثورة 14 تموز 1958. الثاني يوسف عمر ، من أشهر مطربي المقام العراقي.
.الحندقوق : من النباتات الطبيعية ، ويعمل منه علاجا لأمراض عديدة *
الكفل : أحد أقضية لواء الحلة العراقي ، وفيه مرقد ذي النبي اليهودي الكفل. *
. سالفة : في العامية العراقية تعني الحكاية*
المعدان : عرب أهوار العراق*
الشطرة : من أقضية لواء الناصرية العراقي*
*تعاليم يحيا : واحد من الكتب المقدسة عند المندائيين ويحتوي على حكم ومواعظ ووصايا في طريق الصلاح والنور والفضيلة.
.*الشخاتير : نوع من أنواع الزوارق النهرية ، وتستخدم كواسطة نقل بين سكان الأهوار لقدرتها المرور خلال غابات القصب الكثيف التي تشتهر فيه هذه المناطق.
*الشميطرة : لعبة شعبية عراقية ، تتكون من خشبة مقطوعة من شجرة ، ترمي بها قطعة خشب اصغر منها ، وتقاس بعد ذلك قوة الرمية وبعدها ثم تعاد من قبل الخصم من نقطة وصولها إلى دائرة مرسومة قرب الرامي.
الفزكان : في العامية العراقية تعني البطران .



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النبي موسى ( ع ) ومعدان أهوار سيناء.!
- أحلام ليل الفخاتي ....!
- الاميرة السومرية الرسامة ( بتول آبي الفكيكي )
- كالكسي ( 5 ) وآي فون( 5 ) وصريفة* .......!
- أساطير الجفجير.....!
- السنونو هذا الطائر الشيوعي .....!
- طيري ياطياره طيري ...!
- المِعدان يعشقونَ أيطاليا وصوفيا لورين...........!
- ( الموت بالخازوق فقراً ومنفى )
- داعش لاتشبه مراكش ..ولا تشبه العش ..
- فاجينتي مالا.. اللون الأحمر والعنبر ..!
- الناصرية.. شهيدٌ من دير متي والزقورة وبطن الحوت..!
- خوذة الله وخوذة العباس.وخوذة الجندي المنكسر ..!
- الناصرية تبكي من أجل نينوى ..!
- ملاكٌ على شكل قصيدةٍ ونهدْ.......!
- النشيد التأريخي لمعدان باريس
- الله وروح الشاعر والرسام والموسيقي والصائغ..!
- أحتمالات الغيب في شهوة الكأس
- وجه المونليزا قراءة جديدة في رؤى الجمال والعولمة
- الناصرية ... ألأطفال الفقراء شهداء شموع زكريا


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - شيء من التصوف المندائي....!