السيد عبد الله سالم
الحوار المتمدن-العدد: 4496 - 2014 / 6 / 28 - 10:04
المحور:
الادب والفن
ها أنتَ تعودُ إليَّ
ملفوفًا بالقصب الأبيضْ
وخيوط الفتنة ترقص بين ثنايا القصبِ
تغزل فيَّ
في ألحاني ما قدَّسهُ الشَّوقُ
ينبوعًا في صفو العينِ
رُقْرِقَ حتى أصبح حلو الريق لديَّ
ها أنت تعود
ريحًا تعبث في الصدرِ تُعاندني
تَحفرُ بالقلبِ أغانيها
وتقولُ:
يا أنتَ العاشقُ والمعشوقُ
فتّشْ في ذاكرتي عن مولودٍ
تحت الصّفصافةِ كُنّا عمّدناهُ
بلهيب الشهوة والمجدِ
وكتبنا في الدفتر عنهُ
أنَّ المولودَ قصيدٌ
لم يُكتبْ بعدُ
بل مازالَ
بين اللحظة ورنين الوقت
يتدثّرُ في رحم الكلمات
يختارُ اللفظةَ كي يخرجَ فينا
حيًّا وبهيَّا
يا شعري هل عدت وحيدًا
في ركنِ كتابٍ
أم يصحبُكَ الخيطُ الواصل بيني والنجماتِ
ما بالكَ حين تعربدُ في الصدرِ
تُخبرني أنَّ النرجس ماتَ
تفتح شريان الحزن عليَّ
نافذةً من فعل الخمرِ
وغيابكَ عنّي
ها أنتَ
جئتَ الليلة في موكب أحزاني
قلبُكَ عامرُ بالسُّمَّارِ
إمرأةٌ حطَّت بالروح بريقًا
وتمشَّت بين غصون الرغبة وجذور الهجرِ
وطريقٌ ضلَّت فيهِ أحاسيسُ البهجة زمنًا
كان طريقي
وخفوتُ الضوءِ على الدربِ
أين رفيقي؟
ها أنت
يا شعري
بعضُ حكاياتٍ ملويّةْ
كالليلِ
كالهمساتِ
عمّن كانوا
عمَّن خانوا
عمن تابوا
جاءوا صمتًا ونجيَّا
ها أنت تعود إليَّ
تحرسكَ الدمعاتُ على الخدِّ
وبناتُ الفكر الحيِّ
وصلاتي - حين تغيبُ - عليكَ.
#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟