سالم لعريض
الحوار المتمدن-العدد: 4495 - 2014 / 6 / 27 - 13:59
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
رعاة ا لإرهاب في بلادنا هم من يدعون بأن ظاهرة اعتناق آلاف الشباب التونسي للفكر التكفيري و الجهادي مردّها مرجعية الدولة العلمانية و الحداثية و سياسة "تجفيف المنابع" التي مارسها النظامين السابقين.
و هذه مغالطة كبرى و سفسطة سياسة تهدف الى الدعاية للدولة الدينية و معاداة الدولة المدنية من السهل دحضهما :
- أن ظهور لخوانجية كان بفعل القوى الإستعمارية لتخريب و تعطيل نهضتنا العربية الحقيقية و لقد لعبوا طيلة وجودهم دور الطابور الخامس في مصر و العراق و سوريا و الجزائر و ليبيا و كانوا عونا للإنظمة الملوكية و الرجعية يأتمرون بأوامرها ويقومون مقامها بالمهمات القذرة
- لم نر إنتشار الأحزاب الإرهابية إلا في ظل الحكومات الدينية أو بتشجيع و تموبل منها لأرهاب الخصوم
- الدولة التونسية لم تكن يوما ما دولة علمانية و حداثية بالمفهوم التاريخي و السياسي للكلمة.و رغم ذلك استطاعت نشر الفكر الوسطي للدين و نشر العلم بتعميم التعليم و قبلت بتطوير منظومتها القانونية في إتجاه المساواة بين الجنسين في العمل و الدراسة و منعت تعدد الزوجات إلى جانب ما فرضته القوى الديمقراطية بنضالاتها من أجل الحريات السياسية و الحقوق الكونية وكل هذا كان سدّا منيعا جنبنا سيطرة لخوانجية في تونس الذين لاقوا و أبنائهم مواجهات عنيفة من المجتمع المدني و الأمن و الجيش و الإعلام
- سياسة تجفيف المنابع لا يمكن إعتبارها خاطئة إذ أن كل دولة تحترم سيادتها لا تقبل بالتدخل الخارجي في سياستها لذلك يبقى تجفيف منابع العملاء عنصر هام و قار في مواجهة هذا الطابور الخامس الذي يعمل بالوكالة لدول معادية لنا و لطموحاتنا رغم أن النظام سياسته هذه في كثير من الأحيان كانت شكلية لأنه هو نفسه كان عميلا و يأتمر من الدوائر الخارجية فكانت سياسته هذه في أغلب الأحيان ليست سوى شكل من أشكال احتكار العمالة و احتكارالدين من طرف "حامي الحمى و الدين" لتبرير تسلطه على الشعب و التغطية على سرقاته و فساده و عمالته
- منبع الفكر التكفيري و الارهاب هي السعودية و قطر و تركيا و دول الخليج و ملوك العرب و جميعها دول تغلف حكمها و إستبدادها و نهبها للمال العام بالدين.
- المتهم الحقيقي ،ليس مفهوم الحكم المدني أو الفكر العلماني و الحداثي على محدودية ممارسته من الأنظمة السابقة للثورة أو بعدها و ضعف انتشاره في صفوف الشباب التونسي ،و إنما الإمبريالية و الرجعية العربية و الصهيونية صانعي و ممولي و مسلحي الفكر التكفيري الوهابي الذي يروج له داخل المساجد و منابر الاعلام في فضائيات البترودولار.
#سالم_لعريض (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟